
أكد بنك «إتش إس بي سي» أنه لا يزال يتبنى موقفاً «بالغ الصعود» تجاه الأسهم والأصول عالية المخاطر، عند أعلى مستوى له منذ «يوم التحرير»، مشيراً إلى أن الأسواق لا تحتاج إلى حل كامل للتوترات في الشرق الأوسط حتى تواصل التعافي، بل يكفي مجرد تحسن محدود في الأوضاع.
ونقلت «بلومبرغ» عن البنك قوله إن إطار التمركز الاستثماري لديه يواصل إصدار أقوى إشارة شراء للأسهم منذ أشهر، رغم توقعات متزايدة بأن الأسواق أصبحت أقل حساسية للمخاطر مع اقتراب هوامش الائتمان وأسعار الأسهم من مستويات ما قبل التصعيد.
وأضاف البنك أن «الأخبار الأقل سوءاً تكفي، في رأينا» لدعم استمرار تعافي الأسواق.
وأشار «إتش إس بي سي» إلى أن البيانات عالية التردد الخاصة بالنشاط الاقتصادي وسوق العمل في الولايات المتحدة لا تزال قوية نسبياً، لافتاً إلى أن استردادات الضرائب ارتفعت بنحو 15% فوق مستويات عام 2025، ما يوفر دعماً إضافياً للاستهلاك.
وفيما يتعلق بالتمركز الحالي، أوضح البنك أنه يحتفظ بمركز «زيادة قصوى» في الأسهم، مع تركيز على أسهم الأسواق الناشئة في آسيا، واليابان، وأوروبا، خصوصاً البنوك الأوروبية، إلى جانب زيادة مزدوجة في السندات المحلية للأسواق الناشئة، وتفضيل سندات العائد المرتفع.
وبعيداً عن التطورات الجيوسياسية، شدد البنك على أن العامل الأهم للأسواق يتمثل في توقعات أرباح الشركات عالمياً.
وأفاد بأن التشاؤم تجاه قطاع الذكاء الاصطناعي خلال الربعين الماضيين أدى إلى تراجع علاوة تقييم أسهم التكنولوجيا الأميركية بشكل كبير، ما يمهد لاحتمال عودة التدفقات نحو أسهم التكنولوجيا والأسواق الأميركية، في إطار تعافٍ على شكل «V» عبر مختلف فئات الأصول.
كما حذّر البنك من أن عودة «الاستثناء الأميركي» قد تدفع عوائد سندات الخزانة إلى الارتفاع فوق مستوى 4.3%، واصفاً هذا المستوى بأنه عتبة «منطقة الخطر» التي قد تضغط سلباً على مختلف فئات الأصول عالمياً.