logo
بورصات عالمية

مخاوف الذكاء الاصطناعي تضغط على «ناسداك».. و«داو جونز» يرتفع

مخاوف الذكاء الاصطناعي تضغط على «ناسداك».. و«داو جونز» يرتفع
متعامل داخل قاعة بورصة «نيويورك للأوراق المالية» في الولايات المتحدة يوم 23 أغسطس 2024المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

تباين أداء مؤشرات الأسهم الأميركية في مستهل تعاملات الجمعة، مع تعرض أسهم التكنولوجيا لضغوط بيعية جديدة بفعل المخاوف المتزايدة بشأن تقييمات شركات الذكاء الاصطناعي وارتفاع حجم الديون المستخدمة لتمويل استثمارات القطاع، في حين سجل مؤشرا داو جونز وستاندرد آند بورز مكاسب محدودة.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1% إلى 7,753.57 نقطة بعد الافتتاح بنصف ساعة، فيما صعد مؤشر «داو جونز الصناعي» بنسبة 0.3% إلى 52,308.28 نقطة.

في المقابل، تراجع مؤشر «ناسداك المركب»، الذي تغلب عليه أسهم التكنولوجيا، بنسبة 0.2% إلى 26,661.14 نقطة، مع استمرار الضغوط على الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وعلى المستوى الأسبوعي، يتجه مؤشرا ستاندرد آند بورز 500 وناسداك إلى تسجيل خسائر بنسبة 0.9% و2.4% على التوالي، بينما يسير داو جونز نحو تحقيق مكاسب تقارب 1%.

وكانت المؤشرات الرئيسية الثلاثة قد أنهت تعاملات الخميس على ارتفاع، متعافيةً من موجة تراجع أثارتها المخاوف بشأن تراكم الديون المستخدمة لتمويل طفرة الذكاء الاصطناعي، إلى جانب استمرار ارتفاع تكاليف الاقتراض.

أخبار ذات صلة

متعاملون في قاعة التداول ببورصة نيويورك للأوراق المالية، يوم 8 أكتوبر 2024.

«بنك أوف أميركا» يدعو المستثمرين للحذر من أسهم الذكاء الاصطناعي

ضغوط على شركات الذكاء الاصطناعي

تواصلت الضغوط على أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وفي مقدمتها شركة «كورويف» المتخصصة في خدمات الحوسبة السحابية، التي أسهم هبوط سهمها الحاد، الأربعاء، في إشعال موجة بيع عالمية لأسهم القطاع.

ورغم ظهور بعض مؤشرات الاستقرار في تداولات الشركة، تراجع سهمها بنحو 7% عقب افتتاح جلسة الجمعة، لتتجاوز خسائره 15% خلال أسبوع.

كما تتجه أسهم شركات «ميكرون تكنولوجي» و«ويسترن ديجيتال» و«سيغيت تكنولوجي» إلى تسجيل خسائر أسبوعية، في ظل تنامي القلق بشأن استدامة الإنفاق الضخم على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وقال محللو مؤسسة «فايتال نوليدج» في مذكرة إن تزايد تحفظ أسواق رأس المال تجاه تمويل شركات الذكاء الاصطناعي، سواء عبر الديون أو إصدار الأسهم، أصبح العامل الأكثر تأثيراً في الأسواق حالياً.

وأضافوا أن هذه الضغوط ستؤدي على الأرجح إلى إبطاء نمو الإنفاق الرأسمالي أو تقليصه، ما قد يمنح أفضلية للشركات القادرة على تمويل الجزء الأكبر من خطط إنشاء مراكز البيانات باستخدام تدفقاتها النقدية التشغيلية، بدلاً من الاعتماد على الاقتراض.

تقييمات «أنثروبيك» تثير القلق

وزادت المخاوف بشأن تقييمات شركات الذكاء الاصطناعي بعد تقرير لوكالة «رويترز» أشار إلى أن بعض المستثمرين في شركة «أنثروبيك»، المطورة لنموذج «كلود»، خفضوا توقعاتهم لتقييم الشركة في طرح عام أولي محتمل إلى نحو 1.5 تريليون دولار، مقارنة مع تريليوني دولار سابقاً.

وجاء ذلك رغم تقارير أفادت بأن الشركة أبلغت مستثمرين خلال اجتماع عقدته في وقت سابق من الأسبوع بارتفاع إيراداتها في الربع الثالث بنسبة 45% إلى 16.8 مليار دولار.

ورغم أن هذه الأرقام تعكس استمرار الطلب القوي على أدوات الذكاء الاصطناعي، أشار محللون إلى تباطؤ وتيرة نمو الإيرادات مقارنة بالربع السابق، ما أثار تساؤلات بشأن قدرة الشركات على الحفاظ على معدلات النمو المرتفعة التي تستند إليها تقييماتها الضخمة.

وتأتي هذه التطورات في وقت يراقب فيه المستثمرون عن كثب العلاقة بين الإنفاق الرأسمالي المتسارع لشركات التكنولوجيا والعوائد المالية الفعلية التي تحققها استثمارات الذكاء الاصطناعي.

أخبار ذات صلة

متعاملون في قاعة بورصة نيويورك بعد افتتاح الجلسة يوم 13 نوفمبر 2024

الأسهم ترتفع والوظائف تتراجع.. هل انتهت العلاقة بين التوظيف والأرباح؟

الفيدرالي يخفف مخاوف الأسواق

على صعيد السياسة النقدية، ساعدت تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي (البنك المركزي) كيفن وارش في تخفيف بعض المخاوف المتعلقة بمسار أسعار الفائدة.

وقال وارش إن استمرار التضخم يمثل تحدياً مشتركاً لصناع السياسات النقدية حول العالم، لكنه أشار إلى أن الاقتصاد العالمي أظهر قدرة على الصمود تفوق توقعاته.

وأوضح أن الاحتياطي الفيدرالي قلص درجة التيسير النقدي خلال اجتماعه في سبتمبر، دون تقديم إشارات واضحة بشأن الخطوة التالية للبنك المركزي.

وقال محللو «دويتشه بنك» إن الأسواق استقبلت غياب النبرة المتشددة في تصريحات وارش بصورة إيجابية، ما أدى إلى تراجع احتمالات رفع أسعار الفائدة خلال أكتوبر.

وبات المستثمرون يرجحون على نطاق واسع تثبيت الفائدة في اجتماع الفيدرالي المقرر يومي 27 و28 أكتوبر، بعدما كانت التوقعات برفعها قد ارتفعت مؤقتاً في أعقاب صدور بيانات تضخم أميركية أعلى من المتوقع في وقت سابق من الأسبوع.

وفي المقابل، تشير توقعات الأسواق إلى احتمال رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال الاجتماع الأخير للفيدرالي هذا العام في ديسمبر.

نتائج الشركات تدعم بعض الأسهم

وفي سوق الأسهم، واصل المستثمرون متابعة نتائج أعمال الشركات الأميركية للربع الثالث، التي أسهمت في دعم بعض القطاعات بعيداً عن التكنولوجيا.

وارتفع سهم شركة «ألكوا» المنتجة للألمنيوم في بداية التداولات، بعدما أعلنت أرباحاً فصلية تجاوزت توقعات المحللين. كما صعد سهم «ترويست فاينانشال» بعد إعلان البنك التجاري نتائج أرباح أفضل من التقديرات.

وفي قطاع السيارات الكهربائية، ارتفع سهم «تسلا» بنحو 1%، عقب كشف الشركة عن نسخة جديدة من سيارتها الرياضية «رودستر» مزودة بمعززات دفع شبيهة بالصواريخ.

وأجرت الشركة عرضاً توضيحياً الخميس، قفزت خلاله السيارة من منحدر قبل تنفيذ هبوط متحكم فيه، في خطوة جذبت اهتمام المستثمرين والمتابعين.

وتعكس تحركات وول ستريت استمرار التباين بين القطاعات، إذ تستفيد بعض الأسهم الصناعية والمالية من نتائج أعمال قوية، بينما تواجه شركات التكنولوجيا ضغوطاً متزايدة نتيجة المخاوف بشأن التمويل والتقييمات المرتفعة، وسط ترقب قرارات الاحتياطي الفيدرالي المقبلة.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف