
ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات إلى 4.04%، مسجلة أعلى مستوى لها خلال أكثر من أسبوع، بعد أن أعلن المفاوضون الأميركيون والصينيون عن التوصل إلى سلسلة اتفاقات تتعلق بالرسوم الجمركية والرقابة على الصادرات. كما ارتفعت عوائد سندات الخزانة لأجل سنتين وخمس سنوات بمقدار ثلاث نقاط أساس، مع تغلب التفاؤل بشأن التجارة على توقعات تخفيض محتمل لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا الأسبوع.
وقالت آنا وو، محللة الاستثمار في الأصول المتعددة لدى «فان إيك أستراليا» لوكالة «بلومبرغ»: «تنخفض سندات الخزانة مع تراجع رواية البحث عن الملاذات الآمنة بأي ثمن بعد التوترات في العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والصين. قد تبقى العوائد ضمن نطاق محدد حتى جولات جديدة من المحادثات، وأي انتكاسة كبيرة ستؤدي إلى عمليات شراء سريعة مرة أخرى».
ويأتي هذا التراجع مع بداية أسبوع حافل بالقرارات النقدية، حيث يترقب المستثمرون نتائج اجتماع الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع نظيره الصيني شي جين بينغ. ومن المتوقع أن تعكس مبيعات سندات الخزانة لأجل سنتين وخمس سنوات، المقررة لاحقاً يوم الاثنين، مزيداً من مؤشرات معنويات المستثمرين.
وأوضحت إيلا هوكشا، رئيسة قسم الدخل الثابت في «بي إن واي إنفستمنتس نيوتن»، أن العوائد قد تستقر عند المستويات الحالية في ضوء بيانات مؤشر أسعار المستهلك الضعيفة يوم الجمعة، ومخاوف تتعلق بقطاعات محددة من الاقتصاد الأميركي، مثل الإسكان والائتمان الخاص. لكنها حذرت من أن العوائد قد لا تعكس بالكامل المخاطر المتزايدة للتضخم مع بدء تأثير الرسوم الجمركية بشكل أكبر. وقالت: «نميل إلى الحذر، وفي الوقت الحالي يمكن الاستمرار في هذا التحرك الهادئ للسندات، لكن القصة قد تتغير في 2026».
كما ارتفع مؤشر هامش العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات، والذي يعكس العائد الإضافي الذي يطلبه المستثمرون مقابل الاحتفاظ بالأموال لفترة أطول وتوقعاتهم للمخاطر المستقبلية بما في ذلك التضخم، بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 66 نقطة أساس، بعد أن سجل أدنى مستوى له خلال ستة أشهر الأسبوع الماضي.
ويضيف إغلاق الحكومة الأميركية، الذي أصبح الثاني في التاريخ من حيث الطول، مزيداً من المخاطر على مراكز المستثمرين الحالية، مع استمرار توقعات التخفيضات المرتقبة من الاحتياطي الفيدرالي، حيث تشير عقود المبادلة الليلية إلى أن البنك المركزي الأميركي من المرجح أن يخفض أسعار الفائدة هذا الأسبوع وفي ديسمبر.
ووفقاً لهيدهيرو جوكي، كبير استراتيجيي السندات لدى «ميزوهو سيكيوريتيز» في طوكيو: «يُعتبر التفاؤل بشأن التجارة عاملاً محفزاً للمخاطرة، ما أدى إلى تراجع طفيف في سندات الخزانة».