
تجاوزت الأصول التي تديرها صناعة صناديق الاستثمار في ألمانيا حاجز 5 تريليونات يورو (578 تريليون دولار) للمرة الأولى، مدفوعة بتزايد الإقبال على صناديق المؤشرات المتداولة «إي تي إف».
وقال اتحاد صناعة الصناديق الألمانية «بي في آي» في بيان، اليوم الثلاثاء، إن إجمالي الأصول المدارة في القطاع ارتفع بنحو 348 مليار يورو خلال النصف الأول من العام، ليصل إلى 5.2 تريليون يورو.
وبحسب وكالة «بلومبرغ»، جاء الجزء الأكبر من الزيادة نتيجة ارتفاع القيمة السوقية للأصول، إلا أن الاستثمارات في صناديق المؤشرات المتداولة ساهمت أيضاً بنصيب كبير، إذ جذبت نحو 40 مليار يورو من الأموال الجديدة، من إجمالي تدفقات صافية بلغت 74 مليار يورو إلى صناعة الصناديق الألمانية خلال الفترة.
وبلغ إجمالي الأصول في جميع فئات صناديق المؤشرات المتداولة نحو 585 مليار يورو، وفقاً للاتحاد، فيما تقدر قيمة سوق صناديق المؤشرات المتداولة في ألمانيا ككل بنحو 800 مليار يورو، ما يجعلها الأكبر في أوروبا.
يأتي النمو القوي في الصناديق المتداولة في ظل تنامي اهتمام المستثمرين الألمان بامتلاك الأسهم، بعد أن اعتادوا تقليدياً الاحتفاظ بجزء كبير من أموالهم في حسابات التوفير.
ومن المتوقع أن تسهم المبادرات الحكومية، ومنها إصلاح نظام التقاعد الذي سيتيح حسابات ادخار موجهة بصورة أكبر نحو الاستثمار في الأسهم، في تعزيز تدفقات الأموال إلى شركات إدارة الأصول الألمانية.
في المقابل، واصلت صناديق العقارات المفتوحة تسجيل تدفقات خارجة، إذ سحب المستثمرون نحو 3.3 مليار يورو منها خلال الأشهر الستة الأولى من العام.
ولا تزال مؤشرات تعافي سوق العقارات بعيدة المنال، في وقت واجهت فيه عدة صناديق قيوداً على عمليات استرداد أموال المستثمرين خلال الأشهر الماضية.