
أنهت الأسهم الأوروبية تعاملات الثلاثاء على تباين، في ظل تقييم المستثمرين أحدث التطورات في الشرق الأوسط، مع ورود مؤشرات على اقتراب الولايات المتحدة وإيران من التوصل إلى «نوع من الاتفاق» بشأن الملاحة عبر مضيق هرمز، بينما سادت حالة من الحذر قبيل صدور بيانات تضخم أميركية مهمة الأربعاء.
وفي باريس، تراجع مؤشر «كاك 40» بنسبة 0.13% ليغلق عند 8714.94 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «داكس» الألماني في فرانكفورت بنسبة 0.27%، وانخفض مؤشر «فوتسي 100» البريطاني في لندن بنسبة 0.17%.
وصعد مؤشر «يورو ستوكس 50» بنسبة 0.26%، ومؤشر «فوتسي يوروفيرست 300» بنسبة 0.08%، فيما ارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.06%.
واصلت أسعار النفط ارتفاعها، بعدما لامست في وقت سابق أعلى مستوى لها في أسبوع، مع غياب تقدم ملموس في المفاوضات الرامية إلى إعادة فتح مضيق هرمز، قبل أن تتراجع مكاسبها قليلاً عقب تصريحات أشارت إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق قريب.
وقال وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف لوكالة «بلومبرغ» إن المؤشرات التي ظهرت خلال الأيام الماضية توحي باحتمال إبرام اتفاق قريب، فيما أعلنت وزارة الخارجية القطرية قبل ذلك أن المحادثات بين إيران وسلطنة عُمان وصلت إلى مرحلة متقدمة.
وارتفع خام برنت بنسبة 1.25% إلى 88.82 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 1.34% إلى 88.23 دولار، بعدما أغلق الخامان في جلسة الاثنين عند أعلى مستوياتهما منذ 31 يوليو.
وأظهرت بيانات حركة الملاحة أن عدد السفن التي عبرت المضيق الاثنين انخفض إلى ست سفن، مقارنة بمتوسط بلغ 11 سفينة خلال الأيام العشرة السابقة.
وفي تطورات أخرى، أفادت مصادر بمقتل أربعة من أفراد طاقم سفينة صغيرة الثلاثاء في مضيق باب المندب، بين البحر الأحمر والمحيط الهندي، مع الاشتباه في وقوف الحوثيين وراء الهجوم. كما أصاب صاروخ حاويةً قرب السواحل الباكستانية، وسط اشتباه هذه المرة في أن يكون الهجوم ناجماً عن إطلاق أميركي.
ومع استمرار ارتفاع أسعار الطاقة، تزداد المخاوف من أن يؤدي ذلك إلى تغذية التضخم ودفع البنوك المركزية إلى رفع أسعار الفائدة، فيما تتجه أنظار المستثمرين إلى صدور بيانات رئيسية للتضخم في الولايات المتحدة، بدءاً من مؤشر أسعار المستهلكين المقرر الأربعاء.
ورغم أن بيانات مؤشر أسعار المستهلكين لن تعكس الارتفاع الأخير في أسعار النفط، فإنها ستساعد في تحديد توقعات الأسواق بشأن قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقبل بشأن أسعار الفائدة.