
قال بنك «إتش إس بي سي» إن بيانات التضخم الأميركية المرتقبة الأربعاء قد تشكل المحفز التالي لدفع الأسواق إلى تقليص توقعاتها بشأن رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة، بما يعزز وجهة نظر البنك بأن رواية «الاستثنائية الأميركية» آخذة في التراجع.
وقال دنكان تومز، استراتيجي الأصول المتعددة لدى «إتش إس بي سي»، إن تسعير الأسواق لرفع أسعار الفائدة من جانب الفيدرالي «يواجه اختباراً واقعياً من البيانات الاقتصادية»، مشيراً إلى أن تقرير سوق العمل الصادر الأسبوع الماضي يقدم دليلاً إضافياً على أن الأسواق ربما تكون قد تجاوزت بالفعل ذروة تشددها تجاه السياسة النقدية الأميركية.
وأشار البنك إلى أن الأسواق قلصت، منذ 23 يوليو، بعض توقعاتها بشأن رفع أسعار الفائدة الأميركية.
ولرصد هذه التحوّلات، أطلق «إتش إس بي سي» مؤشرين جديدين للسوق الأميركية، أحدهما لسوق العمل والآخر للتضخم، يجمعان بيانات ضمن سلسلتي «صحة سوق العمل» و«حرارة التضخم».
وقال تومز إن حالة سوق العمل تمثل عاملاً رئيسياً في تحديد ما إذا كانت الأسواق ستتحرك في اتجاه الإقبال على المخاطرة أو العزوف عنها، بينما ترتبط التحركات الأكثر حدة في مؤشر «حرارة التضخم» ارتباطاً وثيقاً بظروف اقتصادية مواتية أو «غولدي لوكس»، أو ما يُعرف بالسيناريو المعاكس لها.
وبشأن التضخم، أشار «إتش إس بي سي» إلى أن قراءة يونيو جاءت «أكثر ميلاً إلى التيسير النقدي من المتوقع»، ولم يكن ضعف أسعار النفط وحده وراء هذه النتيجة، مضيفاً أن توقعاته الآنية تشير إلى احتمال صدور قراءة أخرى معتدلة يوم الأربعاء.
وأضاف البنك أن صدور بيانات تضخم معتدلة قد يشكل «المحفز التالي لخفض رهانات الأسواق على رفع الفائدة»، متوقعاً أن يؤدي ذلك إلى مزيد من استبعاد رفع أسعار الفائدة من منحنى العائد الأميركي.
ويرى «إتش إس بي سي» أن منحنى عائد سندات الخزانة الأميركية قد يشهد في هذه الحالة «تزايداً في انحداره» مع تراجع توقعات رفع الفائدة، وهو ما قد يوفر بيئة مواتية لمختلف فئات الأصول.