
تراجعت الأسهم الأميركية في تداولات الجمعة، إذ طغت المخاوف المتعلقة بتقييمات الذكاء الاصطناعي على المعنويات الإيجابية الناتجة عن خفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة.
عند الساعة 14 بتوقيت غرينيتش انخفض مؤشر «داو جونز» بنحو 192 نقطة أو 0.4%، وتراجع «إس آند بي 500» بنسبة 1.2%، فيما خسر «ناسداك كومبوزيت» 1.8%.
خفّض الفيدرالي سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس كما كان متوقعاً، فيما ظهر رئيسه جيروم باول أقل ميلاً للتشديد في المؤتمر الصحفي عقب الاجتماع. كما أعلن بدء شراء سندات خزانة بقيمة 40 مليار دولار شهرياً، في خطوة تضخ مزيداً من السيولة في الأسواق.
لا يزال المتعاملون يتوقعون خفضاً إضافياً لا يقل عن 50 نقطة أساس في 2026، مع ترجيحات بأن يكون رئيس الفيدرالي المقبل -المعيَّن من جانب الرئيس دونالد ترامب- أكثر ميلاً للتيسير، في ظل كون المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسِت المرشح الأوفر حظاً للمنصب.
وقالت شركة «بي سي إيه ريسيرتش» إن عام 2026 سيكون إيجابياً للأسهم، لكنها حذّرت من أن مكاسب مؤشر «إس آند بي 500» ستكون محدودة رغم البيئة الاقتصادية الداعمة. وأشارت في تقرير جديد إلى أن التيسير النقدي، والدعم المالي، واستثمارات الذكاء الاصطناعي «جين إيه آي»، ونمو الأرباح، عوامل داعمة للأسواق، رغم أن التقييمات تبدو مرتفعة.
وتتوقع «بي سي إيه ريسيرتش» أن ينهي مؤشر «إس آند بي 500» العام المقبل بين 7,200 و7,500 نقطة، أي عائدات تتراوح بين 5% و10%.
من جانبها، تتبنى «غولدمان ساكس» رؤية إيجابية لأسهم وول ستريت في 2026، مؤكدة أن أرباح أكبر الشركات -مثل «إنفيديا»، «آبل»، «مايكروسوفت»، «غوغل»، «أمازون»، «برودكوم»، و«ميتا»- تشكل ربع أرباح المؤشر تقريباً.
ظل قطاع التكنولوجيا تحت الضغط بعد توقعات ضعيفة من عملاق الحوسبة السحابية «أوراكل»، ما أثار مخاوف بشأن تقييمات الذكاء الاصطناعي المرتفعة.
وتراجع سهم «برودكوم» بقوة بعدما أشارت الشركة إلى أن نشاطها غير المرتبط بالذكاء الاصطناعي -وهو نشاط عالي الهامش- سيشهد أداءً ضعيفاً في الربع الحالي، كما أن اتفاقية مراكز البيانات مع «أوبن إيه آي» لن تدرّ إيرادات قبل عام 2027 على الأقل.
ورغم تجاوز الشركة توقعات الأرباح وتحقيق إيرادات أعلى من التقديرات، وتأكيدها امتلاك طلبات ذكاء اصطناعي متراكمة بقيمة 73 مليار دولار خلال 18 شهراً، فإن ذلك لم يبدّد مخاوف المستثمرين. كما أثار محللون تساؤلات حول توجه بعض كبار عملائها لتصنيع رقائق مراكز البيانات داخلياً.
سجلت «كوستكو» إيرادات فصلية فاقت توقعات وول ستريت، مستفيدة من طلب مستقر عبر شرائح الدخل المختلفة رغم الضبابية الاقتصادية.
وقفز سهم «لولوليمون» بعد إعلان الشركة مغادرة الرئيس التنفيذي كالفن ماكدونالد، ورفع توقعات الأرباح السنوية.
انخفضت أسعار النفط الجمعة، متخلية عن ارتفاعات مبكرة جاءت على خلفية احتمال اعتراض الولايات المتحدة مزيداً من ناقلات النفط الفنزويلية، ما كان قد أثار مخاوف حول المعروض.
تراجع خام «برنت» بنسبة 0.2% إلى 61.14 دولار للبرميل، وهبط خام «غرب تكساس الوسيط» 0.1% إلى 57.52 دولار.
ويتجه الخامان لتسجيل خسائر أسبوعية، بعد هبوط بنحو 1.5% يوم الخميس، وسط توقعات بأن أي اتفاق سلام محتمل بين «روسيا» وأوكرانيا سيزيد من تدفق النفط الروسي إلى الأسواق العالمية.