
ارتفعت أسعار الذهب بشكل طفيف اليوم الجمعة، لتتجه نحو تحقيق سابع مكاسب أسبوعية على التوالي، مدعومة بتصاعد التوقعات بخفض أسعار الفائدة الأميركية ومخاوف من التداعيات الاقتصادية لشلل حكومي مطوّل في الولايات المتحدة.
وسجل الذهب الفوري ارتفاعاً بنسبة 0.1% ليصل إلى 3,861.04 دولار للأونصة عند الساعة 12:28 بتوقيت غرينتش، بعد أن لامس مستوى قياسياً عند 3,896.49 دولار يوم الخميس. وبذلك يكون المعدن النفيس قد ربح نحو 2.7% منذ بداية الأسبوع.
كما صعدت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم ديسمبر بنسبة 0.4% لتسجل 3,884.30 دولار للأونصة.
يأتي هذا في الوقت الذي دخل فيه الشلل الحكومي الأميركي يومه الثالث، ما أدى إلى تأجيل نشر بيانات اقتصادية أساسية، من بينها تقرير الوظائف غير الزراعية الذي كان من المقرر صدوره الجمعة.
بحسب بيانات بديلة من مصادر عامة وخاصة، يبدو أن سوق العمل الأميركية ظلت ضعيفة في سبتمبر مع تباطؤ وتيرة التوظيف واستقرار معدل البطالة.
وقال جيوفاني ستاونوفو، المحلل لدى «يو بي إس» لـ«رويترز»، إن «هذه المؤشرات تعزز توقعات خفض الفائدة، ومع ترقب المزيد من التخفيضات، فإن ذلك سيواصل دعم أسعار الذهب خلال الأشهر المقبلة. نتوقع أن يتجاوز المعدن الأصفر مستوى 4,000 دولار للأونصة بنهاية العام».
وفق أداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي إم إي غروب»، يسعّر المستثمرون احتمالية بنسبة 97% لخفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في أكتوبر، واحتمالية بنسبة 88% لخفض آخر مماثل في ديسمبر.
من جانبها، صرحت لوري لوغان، رئيسة الاحتياطي الفيدرالي في دالاس، بأن الخفض الأخير للفائدة كان خطوة وقائية مناسبة لمواجهة أي تدهور مفاجئ في سوق العمل، لكنها شددت على ضرورة البقاء «حذرين».
ويُنظر إلى الذهب تقليدياً كملاذ آمن في فترات الاضطرابات السياسية والاقتصادية، كما يستفيد من بيئة أسعار الفائدة المنخفضة. وقد ارتفع المعدن النفيس بنحو 47% منذ بداية العام.
في جانب الطلب، ارتفعت مشتريات الذهب الفعلية في الهند هذا الأسبوع رغم المستويات القياسية للأسعار، بينما بقيت الأسواق الصينية مغلقة بسبب عطلة.
أما المعادن النفيسة الأخرى، فقد صعدت الفضة الفورية 1.1% إلى 47.46 دولار للأونصة، وارتفع البلاتين 0.5% إلى 1,576.17 دولار، فيما تقدم البلاديوم 1.2% مسجلاً 1,255.43 دولار للأونصة.