
ارتفعت الأسهم الأميركية خلال تعاملات الاثنين، مدعومة بتراجع أسعار النفط وصعود أسهم التكنولوجيا وخدمات الاتصالات، في وقت يترقب فيه المستثمرون أسبوعاً حافلاً تتصدره زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى واشنطن.
وبحلول منتصف الجلسة، ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.1% إلى 7,736.37 نقطة، فيما صعد مؤشر ناسداك المركب، الذي تغلب عليه أسهم التكنولوجيا، بنسبة 1.7% إلى 26,980.29 نقطة.كما زاد مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.4% إلى 51,900.98 نقطة.
وتأتي مكاسب الاثنين بعد أداء متباين للأسهم الأميركية الأسبوع الماضي، الذي شهد سلسلة من الأحداث المؤثرة في الأسواق، أبرزها رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ أكثر من 3 سنوات، وتصاعد المخاوف المرتبطة بسلامة الذكاء الاصطناعي، إلى جانب القفزة الحادة في أسعار النفط قبل تراجعها لاحقاً، وسط استمرار اضطرابات الإمدادات.
وجاء الدعم الأبرز للأسهم من تراجع أسعار النفط رغم استمرار المخاوف من تعطل الإمدادات بسبب الصراع في الشرق الأوسط.
وأظهرت بيانات شركة تحليلات الشحن «كبلر» أن صادرات النفط السعودية تعافت إلى ما يزيد قليلاً على 4 ملايين برميل يومياً منذ بداية سبتمبر، مقارنة بنحو 2.4 مليون برميل يومياً في أغسطس.
وتسعى الرياض إلى استئناف تدفقات النفط عبر خط أنابيب «شرق-غرب» المتضرر في أسرع وقت ممكن، رغم تشكيك محللين في إمكانية تحقيق ذلك سريعاً، وفق تقارير إعلامية.
ونقلت «رويترز» عن قائد القيادة المركزية الأميركية قوله إن أحجام النفط الخام والبضائع والغاز الطبيعي المسال التي عبرت المنطقة خلال الأسبوعين الماضيين كانت أعلى من أي وقت خلال الأشهر الستة السابقة.
وفي ظل هذه التطورات، هبطت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 2.4% إلى 101.52 دولار للبرميل، بعدما كانت تحوم حول 110 دولارات للبرميل الأسبوع الماضي.
وساعد تراجع أسعار الخام على تخفيف بعض مخاوف المستثمرين من دورة تشديد نقدي عالمية، بعد رفع كل من مجلس الاحتياطي الفيدرالي وبنك اليابان أسعار الفائدة الأسبوع الماضي، فيما استعادت السندات العالمية بعض مكاسبها بعد تعرضها لضغوط خلال الجلسات الأخيرة.
وفي المقابل، ظلت التطورات الجيوسياسية حاضرة في حسابات المستثمرين، مع تقارير عن تصاعد القتال في اليمن خلال عطلة نهاية الأسبوع.
واكتسب باب المندب أهمية أكبر لصادرات الطاقة السعودية باعتباره مساراً بديلاً في ظل الاضطرابات التي أصابت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
كما تبادلت الولايات المتحدة وإيران تهديدات جديدة، في ظل استمرار الحرب التي بدأت أواخر فبراير وعدم ظهور مؤشرات واضحة حتى الآن على تراجع التصعيد.
ورغم هذه المخاطر، طغى تراجع النفط وانتعاش أسهم التكنولوجيا على المخاوف الجيوسياسية خلال جلسة الاثنين، لتستعيد مؤشرات وول ستريت زخمها بعد أسبوع متقلب شهد تشديداً للسياسة النقدية وتقلبات حادة في أسواق الطاقة.