
ارتفعت الأسهم الأميركية بقوة اليوم الاثنين، لتعوض جزءاً من خسائر الأسبوع الماضي، بعد أن أجل الرئيس الأميركي دونالد ترامب الهجمات على منشآت الطاقة الإيرانية الرئيسية مؤقتاً عقب محادثات وصفها بـ«المثمرة».
وسجل مؤشر إس آند بي 500 ارتفاعا بنسبة 1.4% ليصل إلى 6,600.27 نقطة بعد نحو ساعتين من الافتتاح بحسب موقع «إنفستينغ»، فيما أضاف مؤشر «ناسداك» المركب 1.6% إلى 21,994.91 نقطة، وارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 1.7% إلى 46,332.80 نقطة.
وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أكد ترامب أن المحادثات التي جرت خلال اليومين الماضيين بشأن التوصل إلى «حل شامل وكامل» للأعمال العدائية كانت «مثمرة».
وأضاف ترامب أنه بناءً على طبيعة هذه المحادثات، والتي ستستمر طوال الأسبوع، فقد وجه البنتاغون بـ«تأجيل أي وكل الضربات العسكرية» ضد محطات الطاقة والبنية التحتية الإيرانية لمدة خمسة أيام.
ومع ذلك، نقلت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية عن طهران قولها إنها لم تجري أي محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة، على عكس ما ذكره ترامب.
وكان ترامب قد هدد سابقاً بشن هجمات جديدة على منشآت الطاقة ومحطات الكهرباء الإيرانية إذا لم تُفتح مضيق هرمز بحلول مساء الاثنين. ويعد المضيق، وهو ممر مائي ضيق جنوب إيران تمر عبره خمس شحنات النفط العالمية، نقطة توتر حاسمة في النزاع.
وأدى الخوف من هجمات محتملة على السفن المارة بالمضيق إلى توقف حركة الملاحة بشكل فعلي، مما حرم دولاً حول العالم من واردات الطاقة الأساسية وزاد الضبابية على توقعات الاقتصاد العالمي. وكانت المخاوف تتزايد من أن ارتفاع أسعار النفط المفاجئ قد يفاقم التضخم ويؤدي إلى تشديد أسعار الفائدة من قبل البنوك المركزية.
إلا أن رد فعل الأسواق الأولي على منشور ترامب يشير إلى أن المستثمرين يأملون بأن تكون هذه الخطوة بداية لتخفيف التوترات. ومن الملاحظ أن منشور ترامب لم يذكر المضيق أو من يتولى المفاوضات نيابة عن واشنطن.
وتراجعت أسعار النفط بشكل حاد بعد تصريحات ترامب، حيث سجلت عقود خام برنت المستقبلية انخفاضًا بنسبة 7.1% إلى 98.79 دولارًا للبرميل، فيما هبطت عقود خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 7.7% إلى 90.69 دولارًا للبرميل.
وأفادت وكالة «فارس» الإيرانية بعدم وجود أي اتصالات مباشرة أو غير مباشرة مع الولايات المتحدة، مضيفة أن ترامب تراجع عن استهداف محطات الطاقة الإيرانية بعد تهديدات طهران بالرد بضربات مماثلة في غرب آسيا.
ورغم التوترات، أشار محللو «فيتال نولدج» كما ذكر «إنفستينغ»، إلى أن «حتى إذا انتهت الأعمال القتالية الآن، فإن التداعيات الاقتصادية للأسابيع الماضية ستظل كبيرة، لكن على الأقل هناك خط واضح نحو الحل».