
تعرضت عملات وأصول الأسواق الناشئة لضغوط، اليوم الثلاثاء، مع ارتفاع عوائد السندات، في ظل تراجع احتمالات التوصل إلى اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز، ما عزز المخاوف بشأن تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة على التضخم حول العالم.
وتراجع مؤشر «إم إس سي آي» لعوائد عملات الأسواق الناشئة بنسبة 0.1%، بعدما سجل مستوى قياسياً مرتفعاً في وقت سابق من الشهر. وجاءت عملات الدول المستوردة للطاقة، مثل جنوب أفريقيا والمجر، بين الأكثر تضرراً، فيما سجل البيزو الفلبيني أكبر انخفاض له منذ مايو. وفي المقابل، كان الوون الكوري الجنوبي من بين العملات القليلة التي حققت مكاسب.
كما تراجع المؤشر الرئيسي لأسهم الأسواق الناشئة بنسبة 0.1%.
وقالت بياتا فارادي، المحللة لدى «أو تي بي بنك»، أكبر بنك في المجر، إن «المخاوف بشأن بقاء أسعار الطاقة عند مستويات مرتفعة أثرت على تداولات اليوم».
واصلت أسعار النفط تعافيها، بعدما طرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب مطالب جديدة واسعة النطاق على إيران، ما زاد من ضبابية آفاق التوصل إلى اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز، الممر الحيوي لتدفقات الطاقة العالمية.
وأدى ارتفاع أسعار النفط إلى تجدد المخاوف بشأن التضخم، في وقت يحد فيه ارتفاع تكاليف الطاقة من قدرة البنوك المركزية على دعم النمو الاقتصادي من خلال خفض أسعار الفائدة.
وكانت الأسهم والسندات الهندية من بين الأصول الأسوأ أداءً، مع تأثير ارتفاع أسعار النفط سلباً في معنويات المستثمرين، وتراجع الروبية الهندية بشكل طفيف، بينما تدخل بنك الاحتياطي الهندي لدعم العملة.
وفي كوريا الجنوبية، خالفت الأسهم الاتجاه العام، مع ارتفاع سهم «سامسونغ إلكترونيكس» بنحو 4%، مدعوماً بتوقعات بشأن حزمة ضخمة لإعادة الأموال إلى المساهمين، ما ساعد مؤشر «كوسبي» في سول على تحقيق مكاسب.
وفي أوروبا الشرقية، ارتفعت عوائد السندات في عدد من الأسواق، مع تفاقم ضغوط الأسعار بفعل موجة جفاف حادة تؤثر في أنظمة الطاقة وتزيد الضغوط على القطاع الزراعي، بالتزامن مع صدمة ارتفاع تكاليف الطاقة عالمياً.
وحذرت رومانيا من أنها قد تضطر إلى إغلاق مفاعلها النووي الثاني في محطة «تشيرنافودا» خلال الأيام المقبلة، بعدما انخفضت تدفقات مياه نهر الدانوب إلى مستويات قياسية متدنية.
وفي المجر، من المقرر أن يصادق البرلمان في وقت لاحق اليوم على انتخاب أندراس باكا، الرئيس السابق للمحكمة العليا الذي أُقيل في عهد رئيس الوزراء السابق فيكتور أوربان، رئيساً جديداً للبلاد.
ويرى «كومرتس بنك» أن تعيين باكا يمثل خطوة رئيسية في مساعي رئيس الوزراء الجديد بيتر ماغيار لإعادة ترسيخ سيادة القانون، وهو ما يدعم جاذبية الأصول المجرية خلال العام الحالي.