logo
فوركس

«بلومبرغ»: الحروب التجارية بين القوى الكبرى تمتد إلى أسواق العملات

«بلومبرغ»: الحروب التجارية بين القوى الكبرى تمتد إلى أسواق العملات
يمر أمام لوحة إلكترونية تعرض سعر صرف الدولار الأميركي مقابل الين الياباني بشركة أوراق مالية، في العاصمة اليابانية طوكيو، يوم 3 أغسطس 2026.المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

تتصاعد حدة الحروب التجارية، وتغرق القوى الكبرى في حروب حقيقية، لكن المواجهة في شهر أغسطس تتجه نحو أسواق العملات، كما أوردت وكالة «بلومبرغ» في تقرير نشرته اليوم الاثنين.

وبتدخلهما المشترك لدعم الين الذي انخفض الأسبوع الماضي إلى أدنى المستويات مقابل الدولار منذ ثمانينيات القرن الماضي، تتجه الولايات المتحدة واليابان إلى مواجهة صيفية ضد المضاربين في سوق الصرف الأجنبي.

ويتعرّض الين لضغوط منذ سنوات، متأثراً بالنهج التدريجي لبنك اليابان المركزي في تشديد السياسة النقدية؛ ما أدّى إلى استمرار اتساع فوارق العوائد بين اليابان وبقية العالم.

وذكر التقرير أن «حرب العملات أشعلتها فروق أسعار الفائدة ورهانات السوق على تباين توجهات السياسة النقدية، وهي مدفوعة برغبةٍ في عدم امتداد مشاكل اليابان إلى الولايات المتحدة وسوق سندات الخزانة. ومع ذلك، فهو صراعٌ يكشف الكثير عن عهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقوة أميركا، وعن التداعيات المستمرة لصنع السياسات في واشنطن».

والمبرر المحلي لتدخل الحكومة اليابانية في أسواق العملات بسيط. فضعف الين يعني ارتفاع أسعار الواردات وانخفاض القدرة الشرائية للمستهلكين والناخبين اليابانيين؛ ما يُهدّد بتقويض الخطط الاقتصادية لرئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي. 

أخبار ذات صلة

محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، خلال مؤتمره الصحفي في مقر بنك اليابان في طوكيو، في 31 يوليو 2026

«بلومبرغ»: بنك اليابان ينفق 53 مليار دولار للتدخل في السوق ودعم الين

أما بالنسبة إلى الولايات المتحدة، فالوضع أكثر تعقيداً. فغالباً ما تتدخل حكومات مجموعة الدول السبع في الأسواق نيابةً عن بعضها بعضاً فقط في أوقات الأزمات. وآخر مرة تدخلت فيها الولايات المتحدة لمساعدة اليابان كانت لخفض قيمة الين المرتفع عقب الزلزال المدمر الذي ضربها عام 2011.

لكنّ الرئيس دونالد ترامب وصف التدخل الأميركي الجديد أمس الأحد بأنه «عمل صداقة» من جانب حليف. وقال للصحفيين: «لقد أرادوا القليل من المساعدة، ونحن دائماً إلى جانب اليابان».

وأكد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مشاركة الولايات المتحدة في التدخل في أسواق العملات لدعم الين، مُقدماً تأكيداً أكثر وضوحاً على قوة التحالف. وكتب عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»: «إدارة ترامب تُحقق مصالح شركاء أميركا الموثوق بهم، والأمن الاقتصادي هو الأمن القومي، والتحالف الأميركي - الياباني قائم على كليهما».

وليست اليابان وحدها من بين الدول المستوردة الصافية للطاقة التي تأثرت في أسواق العملات. فقد شهدت عملات أخرى، مثل: الوون الكوري الجنوبي والروبية الإندونيسية، تقلبات حادة خلال السنوات الماضية.

كما أن هناك مصلحة أميركية ذاتية وراء تصرفات فريق ترامب.

وقد كان بيسنت، الذي جمع ثروة طائلة من المضاربة على العملات تحت إشراف جورج سوروس، صريحاً في تحذيره من مخاطر ما وصفه بانخفاض قيمة الين. وكما ذكرت «بلومبرغ» في وقت سابق من هذا العام، فقد عبّر بيسنت بوضوح عن مخاوف الولايات المتحدة لنظيره الياباني في دافوس في يناير، وسافر إلى طوكيو في مايو في طريقه إلى بكين لتأكيد هذه الرسالة.

وكان هذا القلق، وتدخل يوم الجمعة، مدفوعين جزئياً بمخاوف من أن يؤدي ضعف الين بشكل مفاجئ، إلى بيع اليابان سندات الخزانة الأميركية لتمويل دعم العملة. ويكمن الخطر في أن ذلك سيؤدي إلى ارتفاع العوائد وأسعار الفائدة في الولايات المتحدة.

كما يبرز قلق آخر لدى ترامب: الرسوم الجمركية التي فرضها. فقد أثرت حالة عدم اليقين الناجمة عن رسوم ترامب الجمركية وتطبيقها الفوضوي سلباً في العديد من الاقتصادات، وزادت هشاشتها أمام الصدمات.

وقد يؤدي استمرار قوة الدولار وضعف الين والعملات الأخرى إلى تقويض حملة ترامب لإعادة إحياء سياسة التصنيع في أميركا. أو على الأقل، قد يُعيد إحياء شكاوى المصنّعين المحليين الذين جادلوا لسنوات بأن التلاعب بالعملة من قِبل شركاء الولايات المتحدة التجاريين يُشكّل تحدياً تنافسياً.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف