
سجّلت أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية في الولايات المتحدة مستويات قياسية جديدة خلال تعاملات اليوم الجمعة، مدفوعة بتوقعات قوية للإيرادات من شركة «إنتل»، ما عزز التفاؤل باستمرار طفرة الذكاء الاصطناعي التي تقود مكاسب القطاع هذا العام.
وارتفع مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات بنسبة 2.5% ليصل إلى أعلى مستوى على الإطلاق، متجهاً لتسجيل مكاسب يومية قياسية تمتد إلى 18 جلسة متتالية، فيما ارتفع بأكثر من 42% منذ بداية العام، وفقاً لوكالة «رويترز».
وبرزت أسهم الرقائق كأحد أكبر المستفيدين من موجة الإنفاق الضخم من قبل شركات التكنولوجيا الكبرى لتوسيع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
وقال أنجيلو كوركافاس، كبير استراتيجيي الاستثمار العالمي في شركة «إدوارد جونز»: «سباق بناء قدرات الذكاء الاصطناعي لا يزال مستمراً، ونشهد نتائج قوية خاصة في قطاع أشباه الموصلات، دون أي مؤشرات على تباطؤ الطلب».
ومن المتوقع أن يسجل قطاع أشباه الموصلات نمواً في أرباح الربع الأول من العام 2026 بنسبة 104.9%، وهو معدل يفوق بكثير نمو أرباح قطاع تكنولوجيا المعلومات ضمن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، الذي يُتوقع أن يبلغ 46.2%.
وقفز سهم «إنتل» بنسبة 22.3% ليتجاوز أعلى مستوياته المسجلة خلال فقاعة الإنترنت في عام 2000، مدعوماً بتوقعات قوية للطلب على المعالجات المركزية، فيما ارتفعت أسهم منافسيها «إيه إم دي» بنسبة 11.8% وآرم بنسبة 8.1%.
كما ارتفع سهم «إنفيديا»، التي تعد حالياً الشركة الأعلى قيمة في العالم، بنسبة 1.2%، بعد أن قادت مكاسب القطاع العام الماضي بدعم من الطلب القوي على وحدات معالجة الرسومات.
وفي المقابل، تجاهلت أسهم التكنولوجيا الأميركية التأثير المحتمل لإطلاق نموذج ذكاء اصطناعي جديد من شركة «ديب سيك» الصينية الناشئة، والذي كان قد أثار اضطرابات في الأسواق خلال العام الماضي.
وقال ديفيد موريسون، كبير محللي الأسواق في شركة «تريد نيشن»، إن المستثمرين باتوا أقل قلقاً من هذا التهديد، مضيفاً أن الأسواق ترى أن التأثير لم يعد بالحجم الذي كان يُخشى منه سابقاً.
ويجري تداول مؤشر فيلادلفيا للرقائق حالياً عند نحو 26.6 مرة من الأرباح المتوقعة خلال 12 شهراً، مقارنة بنحو 20.7 مرة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500».
وفي سياق متصل، توقعت شركة «تكساس إنسترومنتس» إيرادات وأرباحاً للربع الثاني أعلى من التقديرات، وهو ما دفع سهمها إلى مستوى قياسي قبل أن يتراجع بنسبة 2.4% خلال تعاملات اليوم.