
استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية قرب أعلى مستوياتها في نحو عقدين، اليوم الاثنين، فيما تراجعت عوائد السندات الفرنسية بعد موجة بيع حادة هزت الأسواق الأوروبية، مع موازنة المستثمرين بين ضعف سوق العمل الأميركية والمخاوف بشأن المالية العامة في فرنسا والتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
واستقر عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات عند 5.276%، ليظل قريباً من أعلى مستوياته منذ 2007، بعد موجة بيع قوية خلال الربع الثالث.
وفي المقابل، تراجع عائد سندات الخزانة لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات السياسة النقدية، إلى 4.818%، مع ارتفاع احتمالات تثبيت مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل عقب بيانات الوظائف الأميركية التي جاءت أضعف من المتوقع الجمعة. وفي أوروبا، بدأت أسواق الديون تظهر علامات على الاستقرار بعد موجة بيع تاريخية في السندات الحكومية الفرنسية أثارت اضطرابات واسعة في الأسواق ودفعت اليورو إلى أدنى مستوى في 17 شهراً أمام الدولار.
وتراجع عائد السندات الفرنسية لأجل عامين إلى 3.666%، بعدما قفز بنحو 76 نقطة أساس في وقت سابق من الجلسة ليصل إلى 4.467%.
كما انخفض عائد السندات الفرنسية القياسية لأجل 10 سنوات إلى 4.834%، بعدما تجاوز 4.96% واقترب من أعلى مستوياته منذ 2002، بينما واصلت عوائد السندات لأجل 5 سنوات ارتفاعها للجلسة التاسعة على التوالي. وتصاعدت المخاوف بشأن الوضع المالي الفرنسي، ما دفع تكلفة التأمين ضد تعثر الديون السيادية إلى أعلى مستوياتها في سنوات.
وبحسب وكالة «رويترز»، بلغت عقود مبادلة مخاطر الائتمان الفرنسية لأجل 5 سنوات نحو 87 نقطة أساس، وهو أعلى مستوى منذ 2013، في ظل تزايد القلق بشأن قدرة باريس على التعامل مع مشروع موازنة 2027.
في المقابل، استفادت السندات الحكومية الألمانية من الطلب على الملاذات الآمنة، مع انتقال رؤوس الأموال من الديون الفرنسية وغيرها من السندات الأعلى مخاطرة إلى الأصول ذات التصنيفات الائتمانية المرتفعة.
وظل عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، الذي يمثل أحد أبرز المؤشرات المرجعية في منطقة اليورو، قرب أدنى مستوياته في نحو شهر، بعدما سجل 3.475% أواخر الأسبوع الماضي.
واستقر عائد السندات الألمانية لأجل عامين قرب 3.01%، ما أبرز اتساع التباين بين تكاليف الاقتراض داخل منطقة اليورو في ظل المخاوف المتزايدة بشأن أوضاع المالية العامة الفرنسية.