بيانات البطالة الأميركية تثير قلق المتداولين
توقعات التيسير تظل مستقرة عند 85%

تراجعت أسعار الذهب في التعاملات المبكرة اليوم الخميس، رغم استمرار توقعات خفض الفائدة عند مستويات مرتفع، وبعد أن سجل أعلى مستوى له في أسبوعين تقريباً في وقت سابق من الجلسة الماضية.
جاء التراجع اليوم مع عودة حالة عدم اليقين إلى المتداولين، في ظل تقييم السوق لاحتمال خفض سعر الفائدة الأميركية في العاشر من ديسمبر المقبل وسط إشارات متضاربة ترسلها البيانات وصانعو السياسة النقدية.
◄ انخفضت أسعار الذهب في المعاملات الفورية، في أحدث التداولات اليوم بنسبة 0.33% أو ما يعادل 13 دولاراً، وصولاً إلى مستويات قرب 4151 دولاراً للأونصة بحلول الساعة الـ3:30 صباحاً بتوقيت غرينتش.
◄ تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم يناير 2026 بنسبة 0.4%، أو ما يعادل نحو 15 دولاراً في الأونصة وصولاً إلى مستويات 4170 دولاراً للأونصة.
◄ عند نهاية تعاملات أمس ارتفعت أسعار العقود الآجلة، 0.4% إلى 4185.8 دولار، كما ازدادت أسعار عقود التسليم الفوري بنسبة 0.8% إلى 4164.67 دولار.
أزعجت بيانات البطالة الأميركية المضاربين، والتي كشفت عن تراجع عدد طلبات إعانة البطالة الأولية بمقدار 6 آلاف طلب إلى 216 ألفاً يُقارن ذلك بتوقعات ارتفاعها إلى 225 ألفاً.
كما انخفض متوسط عدد طلبات إعانة البطالة في أربعة الأسابيع الماضية (وهو المعيار الأكثر دقة لقياس أداء سوق العمل) بمقدار ألف طلب إلى 223.75 ألف، مقارنة بمتوسط الأسبوع السابق.
تعزز تلك البيانات رؤية فريق الصقور في مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)، الذي يريد عدم التسرع في خفض الفائدة، إذ تمنح الأرقام المرنة والقوية فرصة لصانع السياسة على التريث.
كتب المحلل لدى «غولد سيلفر سنترال» براين لان: «في هذه اللحظة، ليس من الواضح ما الذي سيفعلونه بعد ذلك، والذهب يحاول عدم الانزلاق قبل الفترة التي تسبق اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي».
أضاف لان في مذكرة: «هناك حالة من الانقسام العميق بين مسؤولي البنك المركزي الأميركي، إذ يرى جون وليامز وكريستوفر والر، بأن الخفض في الشهر المقبل قد يكون له ما يبرره بسبب ضعف سوق العمل».
غير أن موقف والر وويليامز يتناقض مع موقف المسؤولين الآخرين الذين دعوا إلى تعليق التيسير النقدي إلى أن يُظهر التضخم تحركاً ملموساً نحو النسبة المستهدفة عند 2%، المحلل لدى «غولد سيلفر سنترال».
كتب المحلل لدى «ماريكس» إدوارد ماير: «تحول التركيز من الدولار إلى خفض أسعار الفائدة في ديسمبر، مشيراً إلى ارتفاع سعر الذهب أحياناً رغم استقرار مؤشر الدولار عند مستويات مرتفعة».
أضاف ماير في مذكرة: «كان المعدن الأصفر تلقى دعماً من أنباء تتحدث عن أن كيفن هاسيت هو المرشح الأوفر حظا لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي؛ ما عزز توقعات التيسير النقدي الذي يفضله الرئيس دونالد ترامب».
قال كيفن هاسيت المرشح الأبرز الآن، لتولي منصب رئيس مجلس «الفيدرالي» بدلاً من جيروم باول، إن أسعار الفائدة يجب أن تكون أقل من المستويات الحالية.
أظهرت أحدث بيانات أداة تتبع الفائدة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، استقرار توقعات خفض الفائدة عند 85% مقابل توقعات بنسبة 15% لعدم التغير.
في غضون ذلك رفع دويتشه بنك توقعاته لسعر الذهب في عام 2026 إلى 4450 من 4000 آلاف دولار للأونصة مستنداً إلى استقرار تدفقات المستثمرين واستمرار طلب البنوك المركزية.