المتداولون يتوقعون بنسبة 81% خفض الفائدة

ارتفعت أسعار الذهب في التعاملات الصباحية اليوم الثلاثاء، بعدما شهدت تحولاً لافتاً في الاتجاه على وقع نشاط ملحوظ لدعاة خفض أسعار الفائدة في مجلس الاحتياطي الفيدرالي «البنك المركزي الأميركي».
كبح من ارتفاع الذهب ارتفاع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من عملات أخرى، 0.2% قرب أعلى مستوياته في ستة أشهر، حيث لامس في أحدث التداولات مستويات 100.25 نقطة.
◄ ارتفعت أسعار الذهب في المعاملات الفورية 0.3% أو 12 دولاراً، وصولاً إلى مستويات قرب 4146 دولاراً للأونصة بحلول الساعة 5:30 صباح اليوم بتوقيت غرينتش.
◄ زادت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر 1.3%، أو 57 دولاراً في الأونصة وصولاً إلى مستويات 4152 دولاراً للأونصة.
◄ عند نهاية تعاملات أمس، ارتفعت أسعار العقود الآجلة، تسليم ديسمبر، 0.4%، أو 14.7 دولار، كما زادت أسعار عقود التسليم الفوري 0.23% إلى 4118.67 دولار.
◄ يوم الجمعة الماضي، عوّضت أسعار الذهب معظم خسائرها بعد هبوطها أكثر من 1% في وقت سابق من الجلسة، عقب تعليقات حذرة من رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك.
رجح كبير محللي الأبحاث لدى «ريلاينس للأوراق المالية» جيجار تريفيدي في مذكرة، أن تشهد الأسابيع الثلاثة إلى الخمسة المقبلة اتجاهاً سلبياً لأسعار المعدن النفيس، نظراً إلى عدم وجود دعم كبير للثيران في غياب التوترات الجيوسياسية.
لا تزال أسعار الفائدة هي المحرك الرئيس للمعدن النفيس، إلا أن الأيام الأخيرة شهدت تحولاً جذرياً في توقعات الأسواق والمتداولين مع استقبال السوق لتصريحات مغايرة من صناع الساسة النقدية في الفيدرالي الأميركي في إشارة إلى انقسام عميق بين الأعضاء.
فريق الحمائم
قال العضو بمجلس محافظي الفيدرالي كريستوفر والر، إن البيانات المتاحة تشير إلى أن سوق العمل الأميركية لا تزال ضعيفة بما يكفي لتبرير خفض آخر لسعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية.
في حين قال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك جون ويليامز: «لا يزال لدينا مجال لمزيد من التعديل في المدى القريب لنطاق المستهدف لسعر الفائدة الفيدرالية لتحريك موقف السياسة أقرب إلى نطاق الحياد».
فريق الصقور
في المقابل يقف فريق الأعضاء الذين يفضلون الإبقاء على الفائدة مقيدة عند مستويات مرتفعة؛ إذ قالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس لوري لوغان في كلمة معدة للنشر: «البنك المركزي يجب أن يبقي أسعار الفائدة دون تغيير لفترة لتقييم مستوى التشدد في السياسة النقدية».
بدوره، كرر رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو أوستان غولسبي، حديثه أنه يشعر بعدم الارتياح تجاه البدء المبكر في خفض أسعار الفائدة، خصوصا مع بدء التضخم بالدخول الاتجاه في المسار الخاطئ.
كما قالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في بوسطن سوزان كولينز في كلمة معدة للنشر: «السياسة النقدية الحالية مناسبة في ظل الظروف الاقتصادية»؛ ما يشير إلى أنها قد لا تدعم خفضاً آخر لأسعار الفائدة في اجتماع ديسمبر.
بينما رأت رئيسة الاحتياطي الفيدرالي في فيلادلفيا، آنا بولسون أن كل خطوة لاحقة تزيد سقف توقعات الأسواق؛ إذ تقترب السياسة النقدية من مرحلة التحفيز الاقتصادي بدل ضبط التضخم.
أظهرت أحدث بيانات أداة تتبع الفائدة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي.إم.إي»، ارتفاع توقعات خفض الفائدة بعد تصريحات كريستوفر والر إلى 81% مقابل توقعات بـ19% لعدم التغير.
قبل تصريحات رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك جون ويليامز، كانت توقعات خفض الفائدة تحوم في حدود 31% قبل أن تقفز إلى 72%.