الأسعار تتراجع مع تقييم مفاوضات السلام

تراجعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة اليوم الثلاثاء بعد ارتفاعات محدودة في الجلسة السابقة، مع استمرار تأثر الأسواق بتخمة المعروض وتراجع الطلب على الخام، فيما يواصل المتداولون تقييم تطور المفاوضات الجارية بين روسيا وأوكرانيا.
من شأن التقدم في المفاوضات التي تقودها الولايات المتحدة لإنهاء الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا، منذ ثلاث سنوات ونصف السنة، أن يرفع العقوبات عن تدفقات ثاني أكبر منتج للنفط في العالم؛ ما يضع السوق تحت مزيد من ضغوط زيادة الإمدادات.
◄ انخفضت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يناير 0.16 دولار؛ ما يعادل 0.26%، لتصل إلى مستويات 62.55 دولار للبرميل، بحلول الساعة الـ3:50 صباحاً بتوقيت غرينتش.
◄ هبط سعر تداول العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم ديسمبر عند مستويات 58.7 دولار للبرميل، بانخفاض 0.2% دولار للبرميل؛ ما يعادل 0.12 دولار في البرميل.
◄ عند تسوية أمس، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 0.8 دولار أو 1.29% إلى 63.37 دولار للبرميل، في حين صعد خام غرب تكساس الوسيط 0.78 دولار أو 1.34% إلى 58.84 دولار.
◄ أغلق كلا الخامين القياسيين يوم الجمعة عند أدنى مستوياتهما منذ الـ21 من أكتوبر، وهبطت عقود خامي برنت القياسي وغرب تكساس الأميركي؛ ما يزيد على 3% خلال الأسبوع الماضي.
كتب المحلل لدى «دويتشه بنك» مايكل هسويه في مذكرة أمس الاثنين إنه «يتوقع فائضاً في النفط الخام لعام 2026 لا يقل عن مليوني برميل يومياً».
أضاف هسويه في المذكرة: «لا يوجد مسار واضح للعودة إلى العجز حتى بحلول عام 2027»، مشيراً إلى أن المسار المستقبلي حتى عام 2026 لا يزال هبوطياً.
وأوضح أن توقعات تراجع الأسواق في العام المقبل يظل متفوقاً على احتمالات فشل المحادثات الرامية لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية.
قال هسويه: «قد يؤدي التوصل إلى اتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا إلى رفع العقوبات المفروضة على موسكو؛ ما يطلق العنان لإمدادات النفط الخاضعة لعقوبات غربية».
مع ذلك، تجد أسواق النفط بعض الدعم من التوقعات المتزايدة بأن الولايات المتحدة ستخفض أسعار الفائدة في ديسمبر، بحسب مذكرة «دويتشه بنك».
وقد يؤدي انخفاض أسعار الفائدة إلى تحفيز النمو الاقتصادي وتعزيز الطلب على الخام، إذ تقود الفائدة المنخفضة إلى تراجع الدولار؛ ما يؤدي إلى تراجع تكلفة شراء ونقل الخام على المستوردين من حائزي العملات الأخرى.
كتب محللون لدى «ريتربوش أند أسوشيتس» للاستشارات في مجال الطاقة عبر مذكرة: «ضعف الأسعار في الآونة الأخيرة يعود أساساً إلى التقدم المحرز في مفاوضات السلام بين أوكرانيا وروسيا».
المحللون أضافوا: «غير أننا نعتقد أن خفض علاوة المخاطر بأكثر من 5% يُعد مبالغة مشيرين إلى احتمال استمرار الحرب؛ ما يعيد تأثير المخاطر الجيوسياسية على عقود النفط الآجلة».
كما أوضح المدير لدى «مجموعة أونيكس كابيتال» خورخي مونتيبيك في مذكرة: «العقوبات الأميركية على شركتي النفط الروسيتين (روسنفت) و(لوك أويل)، والتي دخلت حيز التنفيذ يوم الجمعة، تسببت في اضطرابات تُعزز عادة الأسعار، لكن السوق منشغلة بمحادثات السلام».