الأسعار الفورية أعلى من العقود الآجلة
المتداولون يتوقعون لـ72% تحركاً للفيدرالي

تراجعت أسعار الذهب خلال التعاملات المبكرة، اليوم الاثنين، رغم التحول الجذري الذي شهدته الأسواق في توقعات قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) خلال اجتماع العاشر من ديسمبر، بشأن خفض أسعار الفائدة.
جاء التحول في توقعات الأسواق بعد أن أججت تعليقات جديدة من رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك جون ويليامز، المقرب من جيروم باول رئيس الفيدرالي، توقعات السوق بشأن خفض محتمل في اجتماع ديسمبر المقبل.
◄ تراجعت أسعار الذهب في المعاملات الفورية، في أحدث التداولات اليوم بنسبة 0.6% أو ما يعادل 25 دولاراً، وصولاً إلى مستويات قرب 4042 دولاراً للأونصة بحلول الساعة الـ4:30 صباحاً بتوقيت غرينتش.
◄ نزلت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بنسبة 1%، أو ما يعادل نحو 41 دولاراً في الأونصة وصولا إلى مستويات 4038 دولاراً للأونصة.
◄ يوم الجمعة الماضي، عوضت أسعار الذهب معظم خسائرها بعد أن هبطت أكثر من 1% في وقت سابق من الجلسة، مع زيادة المتعاملين رهاناتهم على خفض أسعار الفائدة الأميركية في ديسمبر عقب تعليقات حذرة رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك.
◄ عند نهاية تداولات الأسبوع، ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر 0.4% إلى 4079.50 دولار للأونصة، بينما انخفضت أسعار الذهب في المعاملات الفورية بصورة طفيفة عند مستويات 4077.19 دولار للأونصة.
كشفت مؤشرات رسمية حديثة نموا أسرع في الوظائف غير الزراعية الأميركية في سبتمبر، خلال الأسبوع الماضي؛ ما عزز التوقعات حينها بشأن أن البنك المركزي الأميركي من المرجح أن يتوقف مؤقتاً عن خفض أسعار الفائدة في ديسمبر.
في غضون ذلك ارتفع الدولار إلى أعلى مستوى له في ستة أشهر، ومن شأن ارتفاع العملة الأميركية أن يجعل الذهب المقوم بالدولار أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى؛ ما يقود إلى تقليل مشتريات السبائك.
في الوقت نفسه، تراجع نشاط المصانع الأميركية إلى أدنى مستوى له في أربعة أشهر في نوفمبر، إذ أدت الرسوم الجمركية إلى ارتفاع أسعار الواردات؛ ما أدى إلى كبح الطلب، وهي إشارة سلبية عن ضعف الاقتصاد تعزز توقعات خفض الفائدة.
قال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، أحد أبرز «الصقور»، والحليف المقرب لرئيس الفيدرالي جيروم باول: «لا يزال يرى مجال لمزيد من التعديل في المدى القريب لنطاق المستهدف لسعر الفائدة الفيدرالية لتحريك موقف السياسة أقرب إلى نطاق الحياد».
أضاف ويليامز في كلمته خلال فعالية في سانتياغو بتشيلي: «السياسة النقدية لا تزال مقيدة بشكل معتدل، لكني أرى مجالاً لإجراء تعديل إضافي في المدى القريب، للاقتراب من المستويات العادلة لأسعار الفائدة».
كتب كبير المحللين في «كيتكو ميتالز» جيم ويكوف: «هذه التعليقات جاءت داعمة للأسعار، إذ منحت مستثمري سوق الذهب دفعة قوية عند نهاية تعاملات الأسبوع، ليمحو الذهب خسائره الكبيرة في وقت سابق من الجلسة».
ويكوف قال في مذكرة: «المتعاملون يراقبون عن كثب أسواق الأسهم الأميركية لأنه إذا ارتفعت سوق الأسهم بشكل أقوى، فمن المحتمل أن يؤدي ذلك إلى الضغط على الذهب بسبب زيادة الرغبة في المخاطرة في السوق».
أظهرت أحدث بيانات أداة تتبع الفائدة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، ارتفاع توقعات خفض الفائدة بعد تصريحات ويليامز إلى 72% مقابل توقعات بنسبة 28% عدم التغير.
قبل تصريحات رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، كانت توقعات خفض الفائدة قد ارتفعت من 29% قبل بيانات الوظائف إلى 31% بعد البيانات.
كتب كبير محللي السوق لدى «كيه سي إم تريد» تيم ووترر: «تأثرت القوة الدافعة للذهب، بصعود الدولار والشكوك حيال الموعد التالي لخفض الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة مع تعطل صدور البيانات بسبب الإغلاق».
أضاف ووتر في مذكرة: «مع ذلك، فإن موجة من العزوف عن المخاطرة في السوق أبقت الذهب في دائرة اهتمام المستثمرين كملاذ آمن، ما حد من التراجع».