الفتور منطقي مع ارتفاع الأسهم وهضم المحفزات
ارتفاع بيانات التضخم اليوم سيحدث هزة بالتوقعات

ترتفع أسعار الذهب، قليلاً، في التعاملات المبكرة اليوم الجمعة، وسط حالة من الترقب بين المتداولين، إذ تتجه الأنظار في وقت لاحق اليوم إلى بيانات التضخم الأميركية المفضلة لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي).
حدت من ارتفاعات الذهب، بيانات إعانات البطالة، التي صدرت أمس وأظهرت انخفاض الطلبات إلى أدنى مستوى له منذ أكثر من ثلاث سنوات، ما خفض توقعات الأسواق لخفض أسعار الفائدة في اجتماع الأسبوع المقبل.
يركّز المستثمرون حالياً على البيانات الرئيسية من مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر سبتمبر، وهو مقياس التضخم المفضل لدى «الاحتياطي الفيدرالي»، المقرر صدوره في وقت لاحق اليوم.
من المتوقع أن يستقر مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي على أساس شهري في سبتمبر عند 0.2% وعلى أساس سنوي عند مستويات 2.9%.
إذا أظهرت البيانات أي مفاجآت، فقد تضع الأسواق في حيرة، إذ يعني ارتفاع التضخم، أن يبدأ الفيدرالي المنقسم في التفكير أكثر قبل خفض الفائدة، وإذ استقرت البيانات أو تباطأت، سيعزز ذلك من توقعات خفض الفائدة.
قبل صدور بيانات البطالة الإيجابية، أمس الخميس، ارتفعت توقعات المشاركين بخفض أسعار الفائدة إلى 90% في اجتماع الفيدرالي الأسبوع المقبل، وفقاً لبيانات أداة تتبع الفائدة «فيد ووتش».
وفقاً لأداة فيد ووتش التابعة لـ«سي.إم.إي»، تتوقع الأسواق الآن بنسبة 88.2% أن يخفض المركزي الأميركي سعر الفائدة 25 نقطة أساس مقابل توقعات 11.8% بالإبقاء عليها دون تغير.
◄ ارتفعت أسعار الذهب في المعاملات الفورية، بنسبة 0.3% أو ما يعادل 12 دولاراً، وصولاً إلى مستويات قرب 4220 دولاراً للأونصة بحلول الساعة 5:30 صباحاً بتوقيت غرينتش.
◄ كما زادت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم فبراير 2026 بنسبة 0.2%، أو ما يعادل حوالي 9 دولارات في الأونصة وصولاً إلى مستويات 4250 دولاراً للأونصة، بأقل من 150 دولاراً عن ذروته التاريخية.
◄ في ختام تعاملات أمس الخميس، ارتفعت أسعار العقود الآجلة، بنسبة 0.2%، أو ما يعادل 10.5 دولار، لتصل إلى 4243 دولاراً، كما زادت الأسعار الفورية أقل من 0.1% عند مستويات 4208.7 دولار.
◄ حتى الآن يتراجع الذهب أقل من 0.2% خلال تعاملات الأسبوع، في حين يرتفع أكثر من 6% خلال شهر، أكثر من 61% منذ بداية العام.
حد من ارتفاع الذهب اليوم ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات بالقرب من أعلى مستوى لها في أكثر من أسبوعين.
في حين تلقى الذهب بعض الدعم من تراجع الدولار الاميركي، الذي يظل قرب أدنى مستوى له في ستة أسابيع مقابل سلة من العملات.
كتب رئيس قسم الأبحاث لدى «نيرمال بانغ كوموديتيز»، كونال شاه، في مذكرة: «السوق تنتظر محفزات جديدة يمكن أن تأتي في صورة ما سيفعله مجلس الاحتياطي الفيدرالي».
أوضح شاه أن عوائد سندات الخزانة المرتفعة تلعب دورها أيضاً في الضغط على أسعار الذهب، التي صارت حساسة للغاية بسبب البيانات المربكة والتصريحات الأخيرة لمسؤولي الفيدرالي.
كتب المحلل في «أكتيف تريدز»، ريكاردو إيفانجليستا، في مذكرة: «لا يزال المتفائلون بالذهب يتوخون الحذر في التداول قبل صدور بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي اليوم».
أضاف إيفانجليستا: «رغم ارتفاع توقعات خفض الفائدة، إلا أن الأسواق يبدو أنها استوعبت تسعيرها بالفعل، وإلى جانب ارتفاع شهية المخاطرة في أسواق الأسهم، كل هذا يحد من فرص ارتفاع أسعار الذهب».
كتب كبير محللي السوق في «كيه سي إم تريد»، تيم ووتر: «يشهد الذهب أداءً ضعيفاً هذا الأسبوع، لكن الصورة الأساسية لم تتغير، وهي الصورة التي تتضمن خفض أسعار الفائدة الأميركية المتوقعة، والتي من شأنها أن تدعم أسعار الذهب من وجهة نظر العائد».
أضاف ووتر في مذكرة للعملاء: «الأسواق تتصرف بحذر، من حدوث مفاجأة في اجتماع الفيدرالي الأميركي في الأسبوع المقبل، حيث إنه من غير المتوقع أن يبدو رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول متساهلاً مثل بعض صناع السياسة النقدية المطالبين بخفض الفائدة».
كما كتب المدير العام لدى «غولد سيلفر سنترال»، براين لان: «لقد شهدنا بعض عمليات جني الأرباح للذهب والانتقال إلى العملات المشفرة أو الأسهم، لذلك ينبغي أن نشهد بعض التقلبات، وهو أمر طبيعي للغاية، خاصة مع وجود فرص كبيرة لخفض أسعار الفائدة مع اقترابنا من نهاية العام».
توقع لان في مذكرة للعملاء، استمرار ارتفاع أسعار الذهب حتى عام 2026، مع تزايد التوقعات ببدء فترة شديدة التيسير في الولايات المتحدة، في ظل البيانات التي تشير إلى ضعف الاقتصاد، كما أن الترجيحات تشير إلى أن من سيخلف جيروم باول رئيس الفيدرالي سيلبي مطالب ترامب في الغالب.