كاك 40 الفرنسي يتخلف عن الصعود الجماعي
فوتسي 100 البريطاني الأكثر صعوداً اليوم

ارتفعت الأسهم الأوروبية اليوم الثلاثاء؛ لتعزز اختراقها مستوى نفسياً رئيسياً في الجلسة السابقة، أعلى 600 نقطة، بعد أن أدى ارتفاع أسعار المعادن النفيسة إلى زيادة أسهم الموارد الأساسية، وتسجيل المؤشر ذروة تاريخية غير مسبوقة.
وحافظت الأسهم على المكاسب مع تمسك المستثمرين بتوقعات إيجابية عززت شهية المخاطر، بفضل المكاسب التي حققتها أسهم الدفاع والطاقة أمس، رغم تصاعد التوتر الجيوسياسي في فنزويلا وأجزاء أخرى من أميركا اللاتينية، وتراجع مؤشر كاك الفرنسي في ظل أزمة سياسة ومالية خانقة.
ويقدر خبراء في «غولدمان ساكس» أن التحفيز المالي الذي تتبناه ألمانيا، أكبر اقتصاد في أوروبا والثالث عالمياً، سيكون ركيزة أساسية لدعم نمو منطقة اليورو هذا العام.
أظهرت بيانات صدرت اليوم تباطؤ التضخم داخل أكبر دولتين في منطقة اليورو (ألمانيا وفرنسا)، تزامناً مع تباطؤ مؤشر مديري المشتريات، وهو ما يوفر للبنك المركزي الأوروبي فرصة لخفض أسعار الفائدة، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على الأسهم.
قال جون سميث، كبير محللي الأسهم الأوروبية في «مورغان ستانلي»: «ارتفاع المؤشرات الأوروبية يعكس التفاؤل حيال البيانات الاقتصادية المحلية، لكنه قد يواجه تصحيحاً محدوداً إذا تصاعدت المخاوف الجيوسياسية».
أضافت ماريا لوبيز، محللة الأسواق لدى «سيتي غروب»: «تراجع التضخم في فرنسا وألمانيا يمنح البنك المركزي الأوروبي هامشاً أكبر لدعم النمو، ما يعزز التفاؤل بالأسهم على المدى القصير».
ومع الصعود الكبير، يحذر خبراء في «بنك أوف أميركا» و«مورغان ستانلي» من أن الصعود القياسي قد يواجه تصحيحاً محدوداً إذا ارتفعت عوائد السندات الأميركية أو تصاعدت المخاوف الجيوسياسية، مع توقع حدوث توازن جديد في تداولات الأسبوع المقبل.
كما تشير تحليلات «غولدمان ساكس» و«جيه بي مورغان» إلى أن أي تصعيد إضافي في أميركا اللاتينية أو أوروبا الشرقية قد يزيد من تقلبات الأسهم الأوروبية، خصوصاً في القطاعات الحساسة للطاقة والدفاع، ما يستدعي متابعة دقيقة من المستثمرين.
يبدو أن صعود الأسهم الأوروبية اليوم يعكس مزيجاً من تحسن البيانات الاقتصادية المحلية وانخفاض التضخم، إلى جانب استجابة الأسواق لتطورات السياسة الأميركية والجيوسياسية.
ويجمع خبراء «سيتي غروب» و«بنك أوف أميركا» على أن استمرار التفاؤل الأوروبي مرهون بالاستقرار السياسي والاقتصادي، مع احتمالية حدوث تصحيح طفيف إذا ظهرت بيانات سلبية في أوروبا أو أميركا، ما يجعل المستثمرين في حالة يقظة مستمرة.
يتوقع خبراء «غولدمان ساكس» أن استمرار التفاؤل الأوروبي قد يدفع مؤشر «يورو ستوكس 600» إلى 610 نقاط بحلول نهاية الأسبوع.
قد يشهد مؤشر «كاك 40» الفرنسي ارتفاعاً محدوداً إلى 8250 نقطة إذا استقرت البيانات الاقتصادية، مع احتمال تصحيح يصل إلى 2–3% في حالة تصاعد التوترات الجيوسياسية، بحسب خبراء «غولدمان ساكس».