
يضخ كبار المستثمرين مليارات الدولارات في صناديق الائتمان الخاصة، حيث تسعى المؤسسات الكبيرة إلى تحقيق الربح من نزوح العملاء الأفراد الصغار، كما ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز».
ويتناقض طلب المستثمرين المؤسسيين مع موجة من عمليات سحب الأموال من الصناديق الموجهة لصغار المستثمرين الأفراد والأفراد الأثرياء. وقد حدّت مجموعات الاستثمار الخاصة، من «أبولو غلوبال» إلى «مورغان ستانلي»، من عمليات السحب من هذه الصناديق، التي واجهت طلبات استرداد تجاوزت 22 مليار دولار في الربع الثاني.
وجمعت صناديق الإقراض المباشر في أميركا الشمالية، التي تسعى لجذب عملاء مؤسسيين، ما لا يقل عن 16 مليار دولار في الربع الثاني، وفقاً لبيانات شركة «بريكين» التي حللتها صحيفة «فاينانشال تايمز». وتُعدّ هذه الصناديق، التي تُمثّل جزءاً من سوق الائتمان الخاص الأوسع، بمرتبة ضمانات لقروض مُخصصة للشركات دون وسيط بنكي.
وشهدت الأشهر الثلاثة المنتهية في 25 يونيو ثاني أقوى ربع سنوي من حيث جمع التمويل من قِبل هذه الصناديق المغلقة، التي تجمع الأموال من المستثمرين مرة واحدة فقط ولها عمر محدد، خلال أربع سنوات.
وتشير البيانات إلى أن كبار المستثمرين ما زالوا ملتزمين بهذا الجزء من سوق الائتمان الخاص على الرغم من بعض حالات التخلف عن السداد الكبيرة والمخاوف بشأن انكشافها المفرط على قطاع البرمجيات.
وقال ديفيد كولا، الرئيس العالمي لاستثمارات الائتمان في صندوق التقاعد الكندي «سي بي بي إنفستمنتس»، إن استثمارات الأفراد في الائتمان الخاص تراجعت بعد استيعابهم لواقع انخفاض توقعات العائد للقروض الممنوحة في عامي 2021 و2022.
لكنه أضاف أن «العوائد لا تزال جيدة، وأن انسحاب المستثمرين الأفراد أحدث فجوة في أسواق الائتمان الخاص، تسدها رؤوس الأموال المؤسسية».
وتعقد بعض أكبر مجموعات الاستثمار الخاصة، بما فيها «بلاكستون»، و«آريس مانجمنت»، و«إتش بي إس إنفستمنت بارتنرز» التابعة لشركة «بلاك روك»، اجتماعات مع المستثمرين في محاولة لجذب التمويل لصناديقها الاستثمارية الرائدة الجديدة.
ووفقاً لمصدر مطلع، قدّم المسؤولون التنفيذيون في «أبولو غلوبال» موعد جمع التمويل لصندوق الإقراض المباشر الرائد الأخير ستة أشهر لتلبية الطلب، حيث أطلقوه للمستثمرين المحتملين الأسبوع الماضي.
ولم يتم إغلاق هذه الصناديق بعد، ولذا فهي غير مدرجة في بيانات «بريكين» للربع الثاني.
وقال براد مارشال، الشريك في إدارة صندوق «بلاكستون» الرئيسي للائتمان الخاص بقيمة 45 مليار دولار، إن «العديد من المستثمرين يتوقعون زيادة العوائد، لا سيما إذا حدّت التدفقات الخارجة من الصناديق الموجهة للأفراد من حجم الأموال التي ترغب هذه الصناديق في إقراضها».
وأضاف: «عادةً ما تكون فترات التقلبات هي أفضل الأوقات لاستثمار رأس المال، لأن المستثمرين يشعرون بالقلق، وتكون هياكل رأس المال أكثر تحفظاً، وتكون أسعار الفائدة أوسع نطاقاً، في إشارة إلى الفائدة الإضافية، أو الهامش، التي يستطيع المقرضون فرضها فوق أسعار الفائدة القياسية».