تحرّكات المضاربين ضخّمت قوّة التراجعات
الذهب سيحافظ على زخمه مع بداية العام

تعافت أسعار الذهب في التعاملات المبكرة اليوم الثلاثاء، وارتفعت 1% بعد يوم حزين قضاه المعدن الأصفر، جنت على جانب كبير من مكاسبه المحققة منذ منتصف الشهر الجاري.
وخلال تعاملات أمس، شهدت أسعار المعادن النفيسة انخفاضاً حاداً، مع تراجع الفضة والبلاتين إلى مستويات متدنية قياسية، في ظلّ جني المستثمرين للأرباح بعد ارتفاعات في الآونة الأخيرة.
وبينما يطوي الذهب عاماً استثنائياً، يبدو أن ما شهدته الأسواق ليس نهاية الصعود، بل اختبار قاس للزخم، في انتظار عودة السيولة واتضاح مسار الفائدة مع مطلع 2026.
كتب مدير إدارة تداول المعادن في شركة «هاي ريدج فيوتشرز»، ديفيد ميجر: «ارتفعت المعادن النفيسة جميعها إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق، ونرى تراجعاً كبيراً عن تلك المستويات المرتفعة بسبب عمليات جني الأرباح».
وأضاف ميجر في مذكرة للعملاء: «أعتقد أن العوامل الأساسية المتعلقة بارتفاع الذهب لا تزال تؤثر في السوق، ولا تزال لدينا توقعات إيجابية حتى عام 2026، مع استمرار مشتريات البنوك المركزية وتوقعات خفض الفائدة».
وقال نائب الرئيس وكبير استراتيجيّي المعادن لدى «زانر ميتالز»، بيتر غرانت، في مذكرة للعملاء: «رغم أن هناك بعض مخاطر جني الأرباح قبل نهاية العام، فإنّ الاتجاه لا يزال قوياً».
يرى كبير محلّلي السوق لدى «كيه.سي.إم تريد»، تيم ووترر، أنّ مزيجاً من عمليّات جني الأرباح، والمحادثات التي تبدو مثمرة بين ترامب وزيلينسكي بشأن اتّفاق سلام محتمل، أدت إلى تراجع الذهب بهذه القوّة.
وقال في مذكرة للعملاء: «الارتفاعات الأخيرة للذهب يغذيها زخم مضاربي في ظل نقص السيولة خلال فترة الأعياد، وكان من الطبيعي أن يحدث قطف لثمار هذه المكاسب، ومع تراجع السيولة تصبح التراجعات والتقلّبات أكبر».
اتّفق مع الرأي السابق محلّل السوق لدى «أواندا»، كيلفن وونغ، الذي رأى أنّ اللاعبين المدفوعين بالزخم، والمضاربين، وشحّ السيولة، وعدم اليقين الجيوسياسي، شكّلوا القوّة الدافعة وراء ارتفاع الذهب منذ أوائل ديسمبر، ما قد يجعل الجلسات الأخيرة عرضة للتقلّبات وجني الأرباح.
وعن بداية العام المقبل، قال وونغ في مذكرة للعملاء: «بالنظر إلى النصف الأوّل من عام 2026، قد يتحرّك الذهب نحو مستوى 5000 دولار، بعدما تجاوز مستويات 3000 و4000 دولار في أقلّ من سبعة أشهر خلال العام الحالي».
وكتب رئيس قسم الاقتصاد الكلّي العالمي في «تاتسي ليف»، إيليا سبيفاك، في مذكرة: «ضعف السيولة في نهاية العام ضخّم التحرّكات السعريّة الأخيرة، لكن من المرجّح أن يستمرّ الاتّجاه العام، حيث يستهدف الذهب مستوى 5000 دولار خلال الأشهر الستّة إلى الاثني عشر المقبلة».