logo
أسواق

رالي الذهب يتوقف فجأة.. جني أرباح أم بداية موجة تصحيح؟

تقلبات شديدة قرب مستويات 4500 دولار

شحّ السيولة والمضاربات وراء التراجعات

الذهب يتجه صوب أكبر مكاسب منذ 1979

رالي الذهب يتوقف فجأة.. جني أرباح أم بداية موجة تصحيح؟
سبائك تحمل العلامة التجارية لمصفاة إسطنبول للذهب، تركيا، يوم 21 يوليو 2025.المصدر: صفحة المصفاة على «إكس»
تاريخ النشر:

تراجعت أسعار الذهب في التعاملات المبكرة اليوم الاثنين، مع توجّه المتداولين إلى جني الأرباح بعد الارتفاعات الكبيرة التي حقّقها المعدن الأصفر في الجلسات الأخيرة من عام 2025؛ إذ سجّل المعدن النفيس حتى الآن 72 رقماً قياسياً، كما نجح في الإغلاق عند ذروة تاريخية 51 مرة.

ومنذ بداية العام الحالي، دخل الذهب في موجة محمومة من الصعود، مدعوماً بتوقّعات خفض أسعار الفائدة الأميركية، والتوتّرات الجيوسياسية، والطلب القوي من البنوك المركزية، مع عزوف المستثمرين عن الأوراق المالية الأميركية والدولار، وارتفاع الحيازات في الصناديق المتداولة في البورصة.

في عام 2026، سيبقى السؤال الحقيقي ليس كم سيرتفع، بل متى وكيف ستعيد الأسواق تسعير المعدن بعد أشهر من الصعود القياسي، وكم ستكون ضراوة عمليات التصحيح وهل سيحافظ الذهب على الزخم الحالي. 

أخبار ذات صلة

سبائك فضة في مصنع تعدين لشركة «كراستسفيتمت» الروسية – 26 مايو 2024.

الفضة تواصل تحطّيم الأرقام القياسية وتخترق حاجز الـ80 دولاراً للأونصة

كم بلغ سعر أونصة الذهب اليوم الاثنين؟

  • تنخفض أسعار الذهب في المعاملات الفورية اليوم الاثنين، بحلول الساعة 4:30 صباحاً بتوقيت غرينتش، بنسبة 0.4%، أو ما يعادل 17 دولاراً للأونصة، وصولاً إلى مستويات 4515 دولاراً.
  • تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب، تسليم فبراير، إلى مستويات قرب 4530 دولاراً للأونصة، بعدما فقدت 30 دولاراً، أو ما يعادل 0.45%، بعد أن نزلت في التعاملات الآسيوية دون مستويات 4500 دولار.
  • في نهاية الأسبوع الماضي، سجّلت أسعار الذهب ذروة تاريخية جديدة، بعدما قفزت الأسعار الفورية إلى 4550.11 دولار، في حين لامست العقود الآجلة مستويات 4584 دولاراً للأونصة، كما سجّلت مكاسب أسبوعية 3.7%، أو ما يعادل 165.4 دولار.
  • ارتفعت أسعار الذهب خلال الأيام الخمسة الأخيرة بنحو 1.3%، كما زادت 6.4% خلال ثلاثين يوماً، و 17.5% خلال ثلاثة أشهر.
  • صعدت الأسعار بنحو 72% منذ بداية العام الحالي، من مستويات 2641 دولاراً للأونصة، بمكاسب تجاوزت 1900 دولار، وهي الأكبر منذ عام 1979.
لافتة إعلانية للذهب أمام محل مجوهرات وسط مانهاتن في مدينة نيويورك الأميركية يوم 8 سبتمبر 2025.
لافتة إعلانية للذهب أمام محل مجوهرات وسط مانهاتن في مدينة نيويورك الأميركية يوم 8 سبتمبر 2025. المصدر: (أ ف ب)

ما الذي يقود السوق الآن؟

كتب كبير محلّلي السوق لدى «كيه.سي.إم تريد»، تيم ووترر، في مذكرة: «أدّى مزيج من عمليات جني الأرباح، والمحادثات التي تبدو مثمرة بين ترامب وزيلينسكي بشأن اتفاق سلام محتمل، إلى تراجع الذهب اليوم».

وبينما تعزّز التوتّرات الجيوسياسية الإقبال على السبائك، ضغطت على الأسعار تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس الأحد، والتي أعلن فيها أنّه والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يقتربان كثيراً، وربما يكونان قريبين جداً من التوصّل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في أوكرانيا.

وأضاف ووترر في مذكرة: «الارتفاعات الأخيرة للذهب يغذّيها زخم مضاربي في ظل نقص السيولة خلال فترة الأعياد، وكان من الطبيعي أن يحدث قطف لثمار هذه المكاسب».

وتابع: «الذهب ضغط بقوة على دواسة الوقود في الأسبوع الماضي، مع تسجيل مستويات قياسية جديدة؛ ما يعكس جاذبيته مخزناً للقيمة، وسط توقّعات استمرار أزمة الديون العالمية». 

أخبار ذات صلة

منصة نفط بحرية على شواطئ النرويج يوم 25 ديسمبر 2023

قبل نهاية عام مضطرب.. النفط يقفز مع تصاعد التوترات

مضاربات وشحّ السيولة

كتب محلّل السوق لدى «أواندا»، كيلفن وونغ، في مذكرة للعملاء: «كان اللاعبون المدفوعون بالزخم، والمضاربون، وشحّ السيولة، وعدم اليقين الجيوسياسي، القوة الدافعة وراء ارتفاع الذهب منذ أوائل ديسمبر».

وأضاف وونغ: «تضافرت عوامل ضعف السيولة في نهاية العام مع توقّعات خفض مطوّل لأسعار الفائدة الأميركية، والطلب القوي من البنوك المركزية، وارتفاع حيازات صناديق الاستثمار المتداولة، والتخلّي المستمر عن الدولار، لدفع الذهب إلى مستويات قياسية جديدة».

وتابع: «بالنظر إلى النصف الأول من عام 2026، قد يتحرّك الذهب نحو مستوى 5000 دولار، بعدما تجاوز مستويات 3000 و4000 دولار في أقل من سبعة أشهر خلال العام الحالي».

سبائك داخل غرفة صناديق الأمانات بدار الذهب «برو أوروم» في مدينة ميونيخ الألمانية يوم 14 أغسطس 2019.
سبائك داخل غرفة صناديق الأمانات بدار الذهب «برو أوروم» في مدينة ميونيخ الألمانية يوم 14 أغسطس 2019. المصدر: رويترز

مخاطر جني الأرباح

قال نائب الرئيس وكبير استراتيجيي المعادن لدى «زانر ميتالز»، بيتر غرانت، في مذكرة للعملاء: «في حين أنّ هناك بعض مخاطر جني الأرباح قبل نهاية العام، فإن الاتجاه لا يزال قوياً».

وأضاف: «في 2026، ستؤدّي توقّعات مزيد من التيسير النقدي من مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وضعف الدولار، وتصاعد التوتّرات الجيوسياسية، إلى تقلبات في الأسواق قليلة السيولة».

وتتوقّع الأسواق حالياً خفضين إلى ثلاثة في أسعار الفائدة العام المقبل، في ظل توقّعات اتّباع مجلس الاحتياطي الفيدرالي نهجاً أكثر تيسيراً؛ ما يقدّم دعماً قوياً للأصول التي لا تدرّ عائداً، مثل الذهب. 

أخبار ذات صلة

الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في القاعدة البحرية الأميركية، مدينة يوكوسوكا اليابانية، يوم 28 أكتوبر 2025.

فصل جديد للين والدولار.. تطمينات المرأة الحديدية تقلب سوق «فوركس»

مستقبل الذهب في 2026

قال رئيس قسم الاقتصاد الكلّي العالمي في «تاتسي ليف»، إيليا سبيفاك، في مذكرة: «أصبحت المعادن الثمينة أقرب إلى سردية مضاربية، تدور حول فكرة أنّه مع تراجع العولمة، تصبح الحاجة ملحّة إلى أصل يعمل وسيطاً محايداً، دون مخاطر سيادية، ولا سيّما في ظل استمرار التوتّرات بين الولايات المتحدة والصين».

وأضاف: «ضعف السيولة في نهاية العام ضخّم التحركات السعرية الأخيرة، لكن من المرجّح أن يستمر الاتجاه العام، حيث يستهدف الذهب مستوى 5000 دولار خلال الأشهر الستة إلى الاثني عشر المقبلة».

وقال رئيس استراتيجية المعادن الأساسية والثمينة في «جيه.بي مورغان»، غريغوري شيرر، في مذكرة للعملاء: «استمرار البنوك المركزية في تنويع احتياطاتها بعيداً عن الأصول المقوّمة بالدولار، للعام الخامس على التوالي، من شأنه أن يوفّر أساساً داعماً للذهب في عام 2026، مع الشراء عند فترات تضخّم مراكز المستثمرين ودوران رؤوس الأموال وانخفاض الأسعار.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف