العملة الخضراء تتجه نحو تسجيل خسائر أسبوعية
اليابان تقلل إصدارات السندات طويلة الأجل الجديدة

لا صوت يعلو في سوق صرف العملات «فوركس» فوق تقلبات الين والدولار، والتكهنات بشأن تدخل ياباني وشيك لدعم العملة، وتوقعات خفض أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، مقابل رفعها في طوكيو.
وانعكست تلك العلاقة الوطيدة بين العملتين على أداء سوق الصرف، في التعاملات المبكرة اليوم الجمعة، بعد تصريحات جديدة من رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي، الملقبة بـ«المرأة الحديدية» دفعت الين إلى التراجع أمام الدولار.
ارتفع مؤشر الدولار الرئيسي من أدنى مستوياته منذ 3 أكتوبر الماضي مقابل سلة من العملات، بينها اليورو والين والجنيه الإسترليني، بنسبة طفيفة، في وقت تراجع فيه الدولار أمام معظم العملات الرئيسية.
جاء التحول في أداء الدولار بعد الارتفاعات الكبيرة أمام العملة اليابانية، عقب موافقة الحكومة اليابانية اليوم الجمعة على موازنة قياسية للسنة المالية المقبلة، مع التركيز على تحقيق توازن بين السياسة المالية الاستباقية وإدارة الديون.
وعقب اجتماع الحكومة، سعت رئيسة الوزراء تاكايتشي إلى تهدئة المخاوف بشأن خطتها التحفيزية الضخمة، وألمحت إلى أن الحكومة تتجه إلى تقليل الإصدارات الجديدة للسندات طويلة الأجل للغاية في السنة المالية المقبلة.
يستحوذ الين على نحو 14% من الوزن النسبي لمؤشر الدولار، ويُعد أحد أبرز عملات الملاذ الآمن. ومع ارتفاع مخاطر التدخل الياباني في سعر صرف الدولار/الين مطلع العام المقبل، تتزايد الضغوط على العملة الأميركية، وفقًا لاستراتيجيّي مجموعة «بنك أوف أميركا».
وكتب الاستراتيجيان شوسوكي يامادا وميخاليس روساكيس في مذكرة: «انخفاض السيولة خلال فترة العطلات، والمراكز المختلطة، يشيران إلى عدم وجود تدخل قريب، لكن استمرار الاتجاه الصعودي للدولار/الين قد يغيّر الحسابات في يناير 2026».
ومن حيث مستويات السوق، سلّط الاستراتيجيون في «بنك أوف أميركا» الضوء على نطاق 162 إلى 165 بوصفه عتبات رئيسية مع دخول العام الجديد لاحتمالات التدخل، وقالا: «الارتفاع نحو 165 يمكن اعتباره مضاربة ومنفصلًا عن الأساسيات، ما قد يقود إلى تدخل وزارة المالية».
تعتقد محللة العملات في «بنك الكومنولث الأسترالي» كريستينا كليفتون، أن المخاوف بشأن سوق العمل الأميركية ستدفع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة إلى خفض أسعار الفائدة خلال العام المقبل.
وقالت: «نتوقع في بنك الكومنولث ثلاثة تخفيضات في عام 2026، مقارنة بتخفيضين إلى ثلاثة تخفيضات تُسعّرها الأسواق حاليًا، ما يعني نحو ستة تخفيضات خلال عامين».
ووفقًا لأداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي.إم.إي»، تتوقع الأسواق حالياً 14%، أن يخفض الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع يناير المقبل.
يتوقع بعض الاستراتيجيين، من بينهم في «مورغان ستانلي»، مزيداً من ضعف الدولار مع تباطؤ النمو الأميركي، وتضييق فروق أسعار الفائدة، واستمرار المستثمرين الأجانب في التحوط وبيع العملة.
في المقابل، يرى آخرون، من بينهم «جيه بي مورغان»، أن الركود الذي تشير إليه استطلاعات ثقة المستهلك الأخيرة قد يخلق، على نحو متناقض، هروبًا إلى الأمان يصب في مصلحة الدولار الأميركي.