السوق يترقب بيانات الوظائف غير الزراعية
توقعات رفع الفائدة تتقلص في سبتمبر

وسّعت أسعار الذهب مكاسبها للجلسة الرابعة على التوالي، وارتفعت في التعاملات المبكرة اليوم الخميس إلى أعلى مستوى في نحو شهرين، بعد بيانات أميركية أضعف من المتوقع بشأن سوق العمل، عززت الرهانات على تباطؤ وتيرة التشديد النقدي.
وعزز صعود الذهب تراجع الدولار وانخفاض عوائد سندات الخزانة الأميركية، في ظل تزايد الآمال حيال إعادة فتح مضيق هرمز، تزامناً مع انخفاض كبير في أسعار النفط خلال الجلسات الأربع الأخيرة.
ويؤدي تراجع العملة الأميركية إلى انخفاض أسعار السلع المسعرة بالدولار بالنسبة لحائزي العملات الأخرى، كما يزدهر الذهب في بيئة تشجع على خفض أسعار الفائدة.
ويرى محللون أن اتجاه الذهب بات مرتبطاً بثلاثة عوامل رئيسية في ظل معادلة الحرب الجديدة: بيانات سوق العمل الأميركية، وحركة الدولار، وتطورات أسواق الطاقة، إذ قد تحدد هذه العناصر مسار المعدن خلال الأسابيع المقبلة.
أظهر تقرير «إيه دي بي» عن التوظيف أمس، تباطؤ نمو الوظائف في القطاع الخاص الأميركي خلال يوليو.
وتشير هذه البيانات إلى تباطؤ سوق العمل؛ ما يقلص احتمالات إقدام مجلس الاحتياطي الفيدرالي «البنك المركزي الأميركي» على رفع أسعار الفائدة.
وارتفع عدد الوظائف في القطاع الخاص 44 ألف وظيفة الشهر الماضي، مقابل توقعات بإضافة 68 ألف وظيفة، بعد زيادة جرى تعديلها بالخفض إلى 95 ألف وظيفة في يونيو.
في حين قالت عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي ليزا كوك، إنها منفتحة على فكرة رفع البنك المركزي سعر الفائدة المستهدف قصير الأجل للتعامل مع مستويات التضخم «المرتفعة للغاية» في الاقتصاد الأميركي.
وفي غضون ذلك، يترقب المستثمرون أيضاً تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة لشهر يوليو، المقرر صدوره غداً الجمعة.
كتب محللو «آي جي» في مذكرة للمستثمرين: «يعود المستثمرون إلى المعادن الثمينة مع تراجع احتمالات رفع أسعار الفائدة منذ الأسبوع الماضي، كما أسهم انخفاض الدولار الحاد في ذلك، فضلاً عن تزايد الآمال بقرب التوصل إلى هدنة مع إيران».
وأضاف المحللون: «تلقت أسعار الذهب دعماً كبيراً بعدما قال الرئيس دونالد ترامب إن إدارته أجرت مناقشات جيدة جداً مع إيران؛ ما أحيا الآمال في اقتراب الحرب المستمرة منذ خمسة أشهر من نهايتها».
قال كبير محللي السوق في شركة «أواندا» كيلفن وونغ: «لا تزال علاقة الذهب بالنفط قائمة، إذ تؤثر أسعار النفط بشكل كبير في الاقتصاد العالمي من خلال الضغوط التضخمية».
وأضاف في مذكرة للمستثمرين: «إذا توفرت خريطة طريق واضحة لخفض حدة التوترات، فقد ترتفع أسعار الذهب».
وقالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في فيلادلفيا، آنا بولسون، إنها ستبقي جميع الخيارات مفتوحة بشأن ما قد يحمله المستقبل للسياسة النقدية، في ظل توقعات قد تستدعي رفع أسعار الفائدة مع استمرار ارتفاع أسعار الطاقة العالمية.
وكتب محللون لدى «تي دي سيكيورتيز» في مذكرة: «نتوقع أن تظل أسعار الذهب محصورة ضمن نطاق محدود بالقرب من المستويات الحالية».
ويبقى مسار الذهب مرهوناً بنتائج تقرير الوظائف غير الزراعية غداً الجمعة، إذ إن أيّ مفاجأة جديدة قد تعيد رسم توقعات الفائدة والدولار، وبالتالي تحدد الاتجاه المقبل للمعدن الأصفر.