الين قرب أعلى مستوى في 3 أشهر
السوق تترقب بيانات الوظائف اليوم

حام الدولار الأميركي في التعاملات المبكرة اليوم الأربعاء قرب أدنى مستوياته في نحو 7 أسابيع، مع استمرار تراجع أسعار النفط، في حين تماسك الين قرب أعلى مستوياته في نحو شهرين، مع استمرار تلويح واشنطن وطوكيو بالتدخل في سوق الصرف.
ويراقب المستثمرون ما إذا كان التدخل الأميركي الياباني قادراً على تغيير اتجاه الين فعلياً، أم أنه مجرد إجراء مؤقت لتهدئة المضاربين في وقت ما تزال فيه فجوة الفائدة بين البلدين المحرك الرئيسي لسوق الصرف
كما تترقب الأسواق اليوم بيانات سوق العمل الأميركية المقرر صدورها هذا الأسبوع، ومنها تقرير التوظيف الذي تصدره مؤسسة «إيه.دي.بي» الأربعاء، وبيانات الوظائف غير الزراعية يوم الجمعة، بحثاً عن مزيد من المؤشرات بشأن مسار أسعار الفائدة.
قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، بعد يومين من تأكيده انضمام وزارة الخزانة إلى السلطات المالية اليابانية في تدخل الأسبوع الماضي لدعم الين: «سنبذل كل ما يلزم لدعمهم بطريقة تساعد الاقتصاد الأميركي ودافعي الضرائب الأميركيين».
وأضاف بيسنت لهيئة الإذاعة اليابانية أنه على يقين من أن محافظ بنك اليابان المركزي كازو أويدا سيفعل ما هو أفضل لاقتصاد البلاد.
وجاءت التصريحات في أعقاب سلسلة من التعليقات التي أدلى بها بيسنت، داعياً إلى رفع أسعار الفائدة اليابانية، ما زاد التوقعات بأن بنك اليابان المركزي قد يرفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل بشأن السياسة النقدية يومي 17 و18 سبتمبر.
وأفادت تقارير بأن وزارة الخزانة الأميركية اشترت الين مقابل اليورو الأسبوع الماضي بدل بيع الدولار، في خطوة غير معتادة، يُرجح أنها تهدف إلى مساعدة اليابان على تعزيز دعم عملتها دون تعزيز الانطباع بأن واشنطن تريد إضعاف الدولار.
كتب محلل السوق في «آي.جي» توني سيكامور في مذكرة: «مع مشاركة الولايات المتحدة التي تضفي مصداقية على التدخل، ومع التحذيرات من أن المزيد من الإجراءات المنسقة لا تزال ممكنة، فقد منحت هذه الخطوة السلطات أداة فعالة لكسب الوقت، بينما تنتظر أن تصبح العوامل الأساسية أكثر إيجابية».
ويرى كبير مسؤولي الاستثمار في «ميرك إنفستمنتس» أكسل ميرك أن التحرك المشترك بين اليابان والولايات المتحدة يبعث، على ما يبدو، برسالة إلى السوق مفادها عدم المراهنة على انخفاض قيمة الين.
وقال في مذكرة للمستثمرين: «يتفق معظم الناس على أن التدخل في أسواق العملات ذو تأثير محدود على المدى المتوسط؛ لذا أعتقد أن الأمر يتعلق بتوجيه إشارة واتخاذ موقف لإبلاغ السوق بما معناه: انتبهوا! لا تبالغوا في المراهنة على انخفاض الين».
بدد الين بعض مكاسبه، لكنه حافظ على أعلى مستوى في نحو شهرين، والذي حققه بفعل التدخل المشترك بين طوكيو وواشنطن الأسبوع الماضي، بعدما أبقى هذا الإجراء لدعم العملة المضاربين حذرين من المراهنة على هبوط الين.
وارتفع الين 0.25% إلى 157.3 مقابل الدولار، متخلياً بذلك عن بعض مكاسبه بعدما سجل في جلسة يوم الاثنين أعلى مستوى في ثلاثة أشهر عند 155.20.
وفي الأسبوع الماضي، حام الين بالقرب من أدنى مستوياته منذ 40 عاماً عند 163.99 مقابل الدولار، الذي سجله في يوليو.
وتشير التقديرات إلى أن السلطات اليابانية أنفقت نحو 8.45 تريليون ين (ما يعادل قرابة 53.7 مليار دولار) في يوم واحد لشراء الين، في وقت يبقي هذا الإجراء لدعم العملة المضاربين حذرين من المراهنة على هبوط العملة.
ويمثل تدخل واشنطن تحولاً لافتاً، إذ نادراً ما تتدخل الولايات المتحدة مباشرة لدعم عملة أجنبية، ما يعكس القلق من تداعيات ضعف الين على الأسواق العالمية.
أشار وزير الخزانة الأميركي إلى أن التقييم المنخفض للغاية للين قد يؤدي إلى مشكلات اقتصادية أخرى، أو إلى عمليات تخفيض تنافسية لقيمة العملات الأخرى، وهو أمر غير صحي لسوق السندات العالمية.
وأبدى بيسنت تأييداً لرغبة الحكومة اليابانية في الاستفادة من آلية الدعم التي أنشأها مجلس الاحتياطي الفيدرالي «البنك المركزي الأميركي» خلال جائحة كوفيد-19 لصالح البنوك المركزية الرئيسية.
وآلية الدعم هي إعادة الشراء للسلطات النقدية الأجنبية والدولية للعملات، والتي ستسمح لبنك اليابان المركزي باقتراض ما يصل إلى 60 مليار دولار لدعم الين.