تفاؤل «موراتا» ينعش أسهم اليابان
وول ستريت عند مستويات قياسية

ارتفعت أسهم شركات التكنولوجيا الآسيوية يوم الأربعاء، بعد انتعاش قوي في «وول ستريت» خلال تعاملات الليلة الماضية، مدفوعة بأرباح قوية للشركات وانخفاض أسعار النفط؛ ما دفع المؤشرات الأميركية الرئيسية إلى تسجيل مستويات قياسية جديدة.
وشهدت أسهم شركات التكنولوجيا تقلبات متزايدة، ظهرت بشكل واضح مع تذبذب سوق أشباه الموصلات في كوريا الجنوبية بين خسائر حادة منذ بداية الأسبوع الحالي، ومكاسب قياسية بلغت 18% في جلسة الجمعة الماضية فقط.
وشهدت الأسهم الأميركية يوماً مميزاً أمس، إذ سجل مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز الصناعي» مستويات قياسية جديدة، بدعم من الأرباح القوية وانخفاض أسعار النفط مجدداً، مدفوعاً بآمال إعادة فتح مضيق هرمز قريباً.
ويرى محللون أن تأثير الحرب في الأسواق تحوّل من صدمة مباشرة إلى عامل يمكن احتواؤه، مع تركيز التداولات مجدداً على أرباح الشركات والإنفاق المرتبط بالذكاء الاصطناعي، خصوصاً في قطاع الرقائق.
وتشهد أسهم الرقائق العالمية حالة واسعة من التقلبات في الأسابيع الأخيرة، مع عودة الجدل حول المبالغة في تقيم الأسهم، في ظل تزايد الشكوك حول جدوى الاستثمارات التي أنفقتها شركات التكنولجيا العملاقة والعائدة المتوقعة.
قال الإستراتيجي في شركة «أورتوس أدفايزرز» أندرو جاكسون في مذكرة يوم الأربعاء: «إن الارتفاع الأخير في أسهم أشباه الموصلات الأميركية عزز التوقعات الإيجابية لأسهم الذكاء الاصطناعي الآسيوية، مشيراً إلى طفرة في شركات تصنيع الرقائق وموردي البنية التحتية خلال الليل».
وتوقع أن تواصل أسهم مجموعة «سوفت بنك» تحقيق المزيد من المكاسب بعد استحواذ «آرم هولدينغز».
وقال : «ارتفعت أسهم شركة تصميم الرقائق التابعة لها، والتي تمتلك فيها أغلبية الأسهم، بشكل ملحوظ بين عشية وضحاها، مدفوعة بالتفاؤل بشأن ارتفاع عائدات مراكز البيانات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وخطط تطوير وحدات المعالجة المركزية».
تكشف حركة أسهم شركات الرقائق أن المستثمرين بدؤوا الفصل بين المخاطر الجيوسياسية ودورة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، بعدما أصبحت الطلبات المرتبطة بمراكز البيانات عاملاً داعماً للأرباح.
قادت أسهم شركة «موراتا»، الرائدة في تصنيع المكثفات الخزفية متعددة الطبقات المستخدمة لتنظيم الطاقة في خوادم الذكاء الاصطناعي، ارتفاعات السوق بنسبة 9%، بعد أن رفعت توقعاتها لصافي الأرباح السنوية.
وكتب كبير المحللين في شركة «دايوا سيكيوريتيز» دايسوكي هاشيزومي: «بالمقارنة مع الماضي، رفعت المزيد من الشركات توقعاتها السنوية في الربع الأول، ما يعني أنها وضعت توقعات متحفظة بسبب تأثير الحرب في الشرق الأوسط».
وأضاف في مذكرة للمستثمرين: «تعد سلسلة التعديلات بالزيادة في توقعات الشركات اليابانية عاملاً إيجابياً للأسهم بشكل عام».
اختتم المؤشران «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز الصناعي» تداولات يوم الثلاثاء عند مستويات قياسية، بدعم من أحدث مجموعة من نتائج أرباح الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، مثل «كاتربيلر» و«بالانتير»، والتي هدأت المخاوف بشأن الطلب.
وجاء ذلك بالتزامن مع ارتفاع مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات، الذي صعد 6.6%، وارتفاع مؤشر أسهم شركات الرقائق الأميركية للجلسة الرابعة على التوالي، بعد انخفاضه 20.6% في يوليو.
ارتفعت أسهم شركة «بالانتير تكنولوجيز» بنحو 30%، وسجلت أكبر مكاسب يومية منذ فبراير 2024، بعد أن رفعت توقعاتها للإيرادات السنوية.
وقفز سهم شركة «كاتربيلر»، التي تعد مؤشراً رئيسياً للاقتصاد الصناعي العالمي، بعد أن رفعت توقعاتها لنمو الإيرادات السنوية، إذ أدى توسع مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي إلى زيادة الطلب على معدات توليد الطاقة ومعدات البناء التي تنتجها الشركة.
وكان ارتفاع سهم «كاتربيلر» المحرك الأكبر للمؤشر «داو جونز الصناعي»، إذ أسهم بأكثر من 300 نقطة في ارتفاع المؤشر.
ويرى محللون أن استمرار الصعود يبقى مرهوناً بقدرة الشركات على تحويل طفرة الذكاء الاصطناعي إلى أرباح فعلية، مع بقاء أي تصعيد جديد في الشرق الأوسط قادراً على إعادة تقلبات الأسواق