اهتمام متزايد بالاستثمار في المعدن الأبيض بعد مكاسب قياسية في 2025
صناديق الاستثمار في المعادن خطوة إيجابية لتوفير أدوات استثمار متنوعة

بعد نحو عامين ونصف العام من إطلاق أول صندوق للاستثمار في الذهب بمصر، وافقت الهيئة العامة للرقابة المالية، الأربعاء، على إطلاق أول صندوق من نوعه للاستثمار في الفضة، بهدف تنويع البدائل الاستثمارية في البلاد وتلبية احتياجات المستثمرين.
الصندوق الجديد، والذي أعلنت عنه شركة بلتون المصرية لإدارة الأصول تحت اسم صندوق بلتون إيفولف للاستثمار في الفضة، يتيح للمستثمرين من الأفراد والمؤسسات فرصة الوصول إلى الفضة بأسعار تنافسية.
وقالت بلتون في بيان اطلعت عليه «إرم بزنس»، إن الصندوق، والذي يوفر عائد يومي تراكمي، يعد بداية لطرح فئة أصول جديدة أمام المستثمرين في مصر.
وأضافت أن الصندوق الجديد يعزز من تنويع المحافظ الاستثمارية ويوفر أداة فعالة للتحوط ضد تقلبات الأسواق، خاصة على المدى المتوسط إلى طويل الأجل.
قال الرئيس التنفيذي لشركة «إيفولف القابضة»، سامح الترجمان، إن إطلاق صندوق الاستثمار في الفضة جاء استجابة مباشرة لطلبات متزايدة من مستثمرين (أفراد ومؤسسات) في مصر خلال الأشهر الماضية.
الترجمان أضاف لـ«إرم بزنس» أن شركة إيفولف للاستثمار لمست خلال الفترة الماضية اهتماماً ملحوظاً بإتاحة أدوات استثمارية منظمة تمكن المستثمرين من الدخول إلى سوق الفضة دون الحاجة إلى حيازة المعدن.
وكشف الترجمان عن خطط طموحة لشركته لإطلاق صناديق استثمار أخرى خلال الفترة المقبلة، سواء في الفضة أو معادن أخرى.
واعتبر أن أحد أهم مميزات الاستثمار عبر الصندوق الجديد تكمن في إتاحة وثيقة استثمارية مدعومة بالمعدن نفسه، وهو ما يلبي رغبة شريحة كبيرة من المستثمرين الذين يفضلون امتلاك وثائق مالية بدلاً من تخزين المعدن فعلياً، لتجنب أعباء الحفظ والتأمين.
وأشار الترجمان إلى أن الفضة استحوذت الفترة الأخيرة على اهتمام متزايد من المستثمرين، خاصة مع انخفاض سعرها مقارنة بالذهب، بجانب الأرباح القياسية التي حققتها العام الماضي والتي بلغت 148%.
ورأى أن صناديق الاستثمار في الفضة فرصة لدخول شريحة أوسع من المتعاملين إلى سوق المعادن الثمينة وتنويع المحافظ الاستثمارية.
أشار الترجمان إلى أن «إيفولف» والتي تساهم في عدة صناديق للاستثمار في الذهب، تسعى إلى تقديم أدوات استثمارية جديدة تلبي احتياجات السوق وتواكب تطور شهية المستثمرين خاصة بعد نجاح تجربة صناديق الذهب.
واعتبر الترجمان صندوق الفضة الجديد، والمقرر فتح باب الاكتتاب فيه عقب إجازة عيد الفطر المبارك، فرس رهان المرحلة المقبلة، وتوقع أن يحقق النجاح المرجو وأن يشكل إضافة حقيقية لسوق الاستثمار في المعادن الثمينة بمصر.
ولدى «إيفولف القابضة» 4 صناديق للاستثمار في الذهب بنظام الشراكة، تتخطى حجمها 3 مليارات جنيه (63.1 مليون دولار)، بحسب تقديرات سابقة للترجمان.
وفي ديسمبر الماضي، أعلنت الهيئة العامة للرقابة المالية في مصر، أن صناديق الاستثمار في الذهب التي انطلقت عام 2023، جذبت استثمارات تتراوح بين 4 و5 مليارات جنيه لما يقرب من 250 ألف مستثمر.
من جانبه قال الخبير الاقتصادي محمد أنيس، إن إطلاق صناديق استثمار في المعادن خطوة إيجابية لتوفير أدوات ادخار واستثمار متنوعة، حيث يتيح الصندوق المشاركة بمبالغ أقل ويضمن إدارة احترافية، مع إبقاء الأموال ضمن الدورة الاقتصادية.
واستبعد أنيس أن تحظى صناديق الفضة بنفس مكانة صناديق الذهب لدى المستثمر المصري، حيث يظل المعدن الأصفر الأصل الأساسي، بينما تأتي الفضة كخيار مكمل أو بديل فرعي.
وأضاف لـ«إرم بزنس» أن المكاسب الكبيرة للفضة العام الماضي عززت إقبال المستثمرين على الاستثمار فيها، وهو الأمر الذي قد ينتقل إلى صناديق الفضة.
واعتبر أنيس أن الاستثمار في الذهب يختلف جذرياً عن الاستثمار في الفضة، حيث يعد الذهب أصلاً أساسياً ضمن احتياطيات البنوك المركزية، ويتأثر بالسياسات النقدية العالمية، بينما يرتبط الطلب على الفضة بالاستخدامات الصناعية مثل الإلكترونيات وبطاريات السيارات والطاقة الشمسية.