
وصفت رابطة الصناعات الكيماوية الألمانية «في.سي.آي»، اليوم الخميس، قرار شركة «ميرسك» للشحن البحري استئناف الرحلات الخاصة بإحدى خدماتها عبر قناة السويس والبحر الأحمر بأنه مؤشر إيجابي للغاية، مع تحذيرها في الوقت نفسه من أن ذلك سيزيد من ضغط الواردات من الصين.
وقالت الرابطة في بيان أوردته رويترز، «يتجه نحو 40% من صادرات المواد الكيماوية والصيدلانية خارج أوروبا إلى آسيا، والغالبية العظمى عبر البحر».
وأضافت أن العودة إلى قناة السويس يخفف من تكاليف الشحن. إلا أنه في الوقت ذاته، يتزايد ضغط الواردات من الصين، إذ أن نحو ثلث الواردات من الدول غير الأوروبية يأتي من آسيا».
وفي وقت سابق اليوم، أعلنت شركة «ميرسك» الدنماركية، إحدى كبرى شركات الشحن البحري عالمياً، عزمها استئناف الإبحار عبر البحر الأحمر وقناة السويس ضمن خدمتها التي تربط الشرق الأوسط والهند بالساحل الشرقي للولايات المتحدة.
وأوضحت «ميرسك» في بيان رسمي اليوم، أن قرار العودة إلى مسار قناة السويس سيتم بشكل تدريجي ومنظم، حيث ستُطبق الشركة نهجًا هيكليًا لإعادة إدراج القناة ضمن مسارات خدمة «إم.إي.سي.إل» لكافة رحلاتها.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تدرس فيه شركات الشحن العالمية العودة إلى أحد أهم ممرات التجارة بين آسيا وأوروبا، بعد أكثر من عامين من تحويل مسارات السفن حول رأس الرجاء الصالح، على خلفية الهجمات التي تعرضت لها سفن في البحر الأحمر، والتي نفذتها جماعة الحوثي في اليمن.
وكانت «ميرسك» قد أعلنت في وقت سابق أن إحدى سفنها خاضت تجربة العبور عبر هذا المسار، في ظل تحسن الأوضاع الأمنية مدعوماً باتفاق وقف إطلاق النار في غزة، الذي عزز الآمال بعودة الملاحة البحرية إلى مسارها الطبيعي.
ومن المقرر أن يبدأ تطبيق التغيير فعلياً مع انطلاق أول رحلة بحرية ضمن خدمة «إم.إي.سي.إل» من ميناء صلالة العماني في 26 يناير الجاري.
وتُعد قناة السويس أسرع طريق ملاحي يربط بين أوروبا وآسيا، حيث كانت تستحوذ، بحسب بيانات «كلاركسونز ريسيرتش»، على نحو 10% من حجم التجارة البحرية العالمية قبل اضطرابات البحر الأحمر.
وساهم اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، الساري منذ أكتوبر الماضي، في إحياء التوقعات بعودة الاستقرار إلى حركة الملاحة في البحر الأحمر، رغم استمرار تبادل الاتهامات بين إسرائيل وحركة «حماس» بشأن خروقات متكررة للاتفاق.