ارتفعت سندات الخزانة الأميركية فيما تباينت مؤشرات وول ستريت، اليوم الأربعاء، بعد أن سجّل التضخم في أسعار المنتجين تراجعاً غير متوقع في أغسطس، وهو ما عزز رهانات المستثمرين على أن الاحتياطي الفيدرالي سيخفض أسعار الفائدة في اجتماعه المرتقب الأسبوع المقبل.
أظهر تقرير مكتب إحصاءات العمل الأميركي أن مؤشر أسعار المنتجين (PPI) انخفض بنسبة 0.1% على أساس شهري، وهو أول تراجع منذ أربعة أشهر، مما أضاف دفعة قوية لتوقعات التيسير النقدي.
وواصل مؤشر إس أند بي 500 تحقيق مستويات قياسية حيث ارتفع 0.53% ليصل إلى مستوى 6547 نقطة، بينما دعمت عمليات شراء قوية على أسهم قطاع التكنولوجيا ارتفاع مؤشر ناسداكم ليصل إلى 21956 نقطة بعد أن ارتفع بداية الجلسة بنسبة 0.34%، وتماسك مؤشر داو جونز الصناعي وتراجع بشكل طفيف بداية الجلسة بنسبة 0.08%.
وشهد سهم شركة إنفيديا عمليات شراء رفعت السهم بنسبة 4% إلى مستوى 177.5 دولارا، بينما قفز سهم أوراكل بنسبة 40% ليصل إلى مستوى 332 دولاراً، بعد إبرام عملاق البرمجيات صفقات ضخمة في مجال الذكاء الاصطناعي.
وبحسب بلومبرغ، تراجع العائد على سندات الخزانة لأجل عامين، الأكثر حساسية لتحركات الفيدرالي، بمقدار 4 نقاط أساس إلى 3.52%. كما هبط العائد على السندات القياسية لأجل 10 سنوات نقطتين أساس ليسجل 4.07%.
من جانبهم، ثبت المتعاملون في الأسواق المالية رهاناتهم على خفض الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية خلال اجتماع الفيدرالي الأسبوع المقبل، فيما تحوّل التركيز الآن إلى بيانات أسعار المستهلكين (CPI) المقرر صدورها غداً الخميس، والتي ستلعب الدور الأكبر في توجيه قرارات السياسة النقدية.
وقال رئيس قسم الدخل الثابت الدولي في شركة «نات ألاينس سيكيوريتيز»، أندرو برينر: «هذه البيانات تجعل خفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس الأسبوع المقبل أمراً شبه محسوم. لا نتوقع خفضاً بمقدار 50 نقطة إلا إذا جاءت بيانات التضخم الاستهلاكي مفاجئة بالانخفاض، وهو أمر غير مرجح».