
قالت وكالة بلومبرغ اليوم الثلاثاء، إن مواصلة الإدارة الأميركية بقيادة الرئيس دونالد ترامب إرسال قوات عسكرية إلى الخارج، قد تكلف دافعي الضرائب الأميركيين نحو 8 تريليونات دولار، وفق خبراء.
وأشارت الوكالة في تقرير، إلى أنه على عكس رؤساء الولايات المتحدة السابقين مثل الرئيس فرانكلين روزفلت الذي كان يركز على تمويل الحرب العالمية الثانية عبر فرض ضرائب عالية لضمان عدم تحميل الأجيال المقبلة أعباء مالية زائدة، لم يوضح ترامب كيف سيموّل مغامراته العسكرية بالخارج.
وأرسل ترامب قوات عسكرية لإزاحة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، مع تحركات تهدف أيضاً إلى تهديد كولومبيا، والمكسيك، وإيران، وفرض نفوذ أميركي على جزيرة غرينلاند، دون الإفصاح عن التكلفة الدقيقة لهذه العمليات أو طلب موافقة الكونغرس مسبقاً.
وبحسب «بلومبرغ»، تشمل تكاليف العمليات العسكرية الأميركية في الخارج، عملية الجنوب الكبرى في فنزويلا، حيث تم نشر أكثر من 15 ألف جندي، مع وجود مجموعة ضاربة بحرية تضم حاملات طائرات وطائرات مقاتلة، بتكلفة يومية 31 مليون دولار، أي أكثر من 11 مليار دولار سنوياً إذا استمر الوضع على حاله.
كما تشمل العمليات العسكرية الأميركية استهداف البرنامج النووي الإيراني عبر إرسال مجموعة حاملة طائرات إلى الشرق الأوسط بتكلفة 8 ملايين دولار يومياً، أي نحو 2.9 مليار دولار سنوياً، بالإضافة إلى 2 مليار دولار أخرى أنفقت في 2025 على عمليات ضد إيران ووكلائها.
هذا بالإضافة إلى مغريات الرئيس ترامب للسيطرة على جزيرة غرينلاند، إذ تشير التقديرات الأولية إلى أن شراء الجزيرة قد يكلف نحو 700 مليار دولار، أي ما يقرب من ثلاثة أرباع ميزانية البنتاغون.
وفي هذا الصدد، يشير خبراء إلى أن هذه التكاليف لا تشمل الإنفاق طويل الأمد على رعاية الجنود المصابين وعوائد خدمة الديون الوطنية، مما قد يجعل المجموع الفعلي للمصاريف يتجاوز ثمانية تريليونات دولار، وفق هاي دي بيلمز من جامعة هارفارد، وهايدي بيلتير من مشروع تكاليف الحرب في جامعة براون.
ويحذر محللون من أن هذا النمط من الإنفاق العسكري المتزايد دون مناقشات واضحة حول التمويل أو الضرائب قد يضع عبئاً ضخماً على الأجيال المقبلة، في تحول عن الممارسات السابقة التي كانت تطالب المواطنين بالمساهمة مباشرة في تمويل النزاعات الخارجية.
ورغم هذه التحذيرات، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي، إن تحركات ترامب الخارجية تهدف إلى حماية الولايات المتحدة وتعزيز التعاون الاقتصادي مع فنزويلا وتقوية قاعدة الصناعات الدفاعية الأميركية.