
ارتفعت الطلبيات الجديدة على السلع الرأسمالية الأساسية المصنوعة في الولايات المتحدة أكثر من المتوقع في شهر ديسمبر الماضي، مما عزز توقعات الاقتصاديين بأن الإنفاق التجاري على المعدات ظل قوياً في الربع الرابع من العام 2025.
وقال مكتب الإحصاء التابع لوزارة التجارة الأميركية، اليوم الأربعاء، إن الطلبات على السلع الرأسمالية غير الدفاعية باستثناء الطائرات، وهي مؤشر يحظى بمراقبة من كثب لإنفاق الشركات، ارتفعت 0.6% بعد زيادة معدلة بالرفع 0.8% في نوفمبر.
وكان الاقتصاديون الذين استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا أن ترتفع طلبيات السلع الرأسمالية الأساسية 0.4% بعد ارتفاع بالنسبة نفسها في نوفمبر. وقفزت صادرات السلع الرأسمالية الأساسية 0.9% بعد ارتفاعها 0.2% في نوفمبر.
يأتي ذلك في وقت يواصل فيه الاقتصاد الأميركي العمل على توليد الثروة بوتيرة قوية، لكن هذا النمو لا يقابله توسع ملموس في سوق العمل.
ويتوقع محللون أن يظهر تقرير إجمالي الناتج المحلي الصادر يوم الجمعة، نمو الاقتصاد بنسبة 2.7% في عام 2025، وهو معدل يعد قوياً بالنسبة للاقتصادات المتقدمة.
ويرجح المراقبون أن يركز الرئيس دونالد ترامب في خطابه السنوي أمام الكونغرس في 24 فبراير على قوة أرقام الناتج المحلي، في محاولة لتسليط الضوء على نجاحات الاقتصاد الأميركي.
واستفاد الاقتصاد الأميركي من عوامل دعمت نموه مثل مرونة إنفاق المستهلكين، وارتفاع مؤشرات الأسهم، إلى جانب زيادة استثمارات الشركات الناتجة عن طفرة الذكاء الاصطناعي، لدعم النمو الاقتصادي.
وتشير التوقعات إلى استمرار نمو اقتصادي ثابت خلال الفترة المقبلة، مع تحسن محدود في سوق العمل.
ومع ذلك، يحذر بعض الاقتصاديين مثل ميكي ليفي من معهد هوفر من أن ارتفاع الإنتاجية وحده قد لا يكفي لدعم الاقتصاد إذا لم يترجم إلى زيادات حقيقية في الأجور، خاصة مع تباطؤ نمو الرواتب بسبب تراجع القوة التفاوضية للعمال.