logo
قطاعات

بلومبرغ: ألمانيا ستضغط على الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على واردات الصين

أسهم الشركات الكيميائية الأوروبية تتلقى دفعة إيجابية

بلومبرغ: ألمانيا ستضغط على الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على واردات الصين
سيارات كهربائية صينية مخصصة للتصدير وحاويات في أحد موانئ شنغهاي، الصين، 13 أبريل 2025. المصدر: «رويترز»
تاريخ النشر:

ستضغط ألمانيا على الاتحاد الأوروبي لفرض حصص (كوتات) بسرعة على قطاعات إضافية من السلع المستوردة من الصين، وذلك على غرار القيود التي يعتزم التكتل فرضها على السيارات الهجينة، كما أوردت وكالة «بلومبرغ».

وستسعى ألمانيا للحصول على تدابير وقائية من الاتحاد الأوروبي للحد من استيراد سلع من قطاعات أخرى، تشمل الكيميائيات والهندسة الميكانيكية وربما المستحضرات الصيدلانية، وذلك وفقاً لأشخاص مطلعين على الأمر. وتتيح التدابير الوقائية للاتحاد الأوروبي تقييد دخول منتجات قطاع معين في حال حدوث طفرة في الواردات.

وذكرت المصادر، التي تحدثت شريطة عدم الكشف عن هويتها، أن الحكومة الألمانية ستضغط على المفوضية الأوروبية، المسؤولة عن ملف التجارة في التكتل، لتقديم مقترحات بحلول نهاية العام.

ولم يرد رد فوري على طلب للتعليق أُرسل إلى المستشارية الألمانية.

وقد تلقت معظم أسهم شركات الكيميائيات الأوروبية دفعة إيجابية بفضل هذه الأنباء؛ إذ ارتفع سهم شركة «باسف» بنسبة تصل إلى 2.5%، وصعد سهم «أركيما» بنسبة تصل إلى 2.8%، في حين قفز سهم «لانكسيس» بنسبة تصل إلى 5.4%. 

أخبار ذات صلة

عمال شركة «تويوتا» يقومون بتجميع سيارة «راف 4» هجينة في مصنع الشركة في جورج تاون، كنتاكي، الولايات المتحدة

الصين والاتحاد الأوروبي يتوصلان إلى تفاهم بشأن تجارة السيارات الهجينة

ويجتمع قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل، يوم غد الخميس، لمناقشة العجز التجاري الهائل للتكتل مع الصين، والذي بلغ مستوى قياسياً عند 34.8 مليار دولار في شهر سبتمبر. وسيبحث القادة سبل منع الصين من إغراق القارة بسلع منخفضة التكلفة ومدعومة حكومياً، مما يضر بالصناعة المحلية؛ وهي جهود تتطلب تجاوز التدابير المتعلقة بالسيارات الهجينة بمراحل. 

وقد أثمرت المحادثات التي جرت الأسبوع الماضي بين بكين وبروكسل عن اتفاق يتضمن 16 بنداً تغطي مجالات التجارة والاستثمار، وضوابط التصدير، وحقوق الملكية الفكرية. وأعلن الاتحاد الأوروبي أنه سيفرض سقفاً يبلغ 350 ألف وحدة على عدد السيارات الهجينة الصينية المسموح بدخولها إلى التكتل، وهو ما يُعد مكسباً لصناعة السيارات المحلية في الاتحاد الأوروبي.

ويُمثل المسعى الألماني لفرض تدابير أكثر صرامة تحولاً جذرياً في نهج البلاد تجاه الصين؛ إذ كانت برلين تتوخى الحذر تقليدياً نظراً لاعتماد اقتصادها على التصدير ووجود روابط تجارية وثيقة مع بكين. وفي هذا السياق، اتهم المستشار الألماني فريدريش ميرتس الصين بإبقاء قيمة عملتها (اليوان) منخفضة بشكل مصطنع، وصرح في وقت سابق من هذا العام قائلاً: «لقد قللنا من شأن قوة الصين وقدراتها الاقتصادية». 

أخبار ذات صلة

طائرة من طراز «إيرباص A321» داخل قاعة التجميع بإحدى منشآت شركة «إيرباص» في مدينة هامبورغ الألمانية يوم 14 أبريل 2025.

ميرتس يعلن من بكين اعتزام الصين شراء 120 طائرة إيرباص

وقال نواه باركين، وهو مستشار أول في شركة الاستشارات والأبحاث الأميركية «روديم غروب»: «لقد كان هناك عاملان رئيسيان وراء التحول في الموقف الألماني تجاه الصين: المخاوف المتزايدة لدى قطاع الصناعة الألماني - ولا سيما شركات تصنيع السيارات - والإجماع الناشئ في بقية أنحاء أوروبا، بقيادة بروكسل وباريس، على ضرورة اتخاذ إجراءات أكثر جرأة. ومع ذلك، لا يزال الخوف من رد فعل انتقامي صيني قائماً».

ووفقاً لمسؤولين، رحبت الحكومة الألمانية بهذا الاتفاق الهجين باعتباره إشارة إيجابية وخطوة في الاتجاه الصحيح؛ إلا أن برلين تنظر إلى الاتفاقية بوصفها خطوة أولى نحو معالجة العجز التجاري الأوسع للاتحاد الأوروبي مع الصين.

وقد سجلت الصادرات الصينية قفزة بنسبة 36% الشهر الماضي مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، بحسب بيانات الإدارة العامة للجمارك في الصين، في حين يتجه الفائض التجاري للبلاد هذا العام لتجاوز الرقم القياسي البالغ 1.2 تريليون دولار والذي سُجل في عام 2025.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف