السوق العقاري العالمي يسجل39.7 تريليون دولار بنهاية يونيو 2025
العقارات تقود الاقتصاد المصري بمساهمة تتجاوز 20% من الناتج المحلي

تراهن مصر على صناديق الاستثمار العقاري كأداة رئيسية لجذب المزيد من رؤوس الأموال المحلية والأجنبية، في ظل جهود تنظيمية وتشريعية تستهدف تعزيز جاذبية السوق العقارية وتوسيع قاعدة الاستثمارات في هذا القطاع الحيوي.
وقال نائب رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية المصرية، محمد الصياد، أن حجم سوق العقارات التجاري العالمي بلغ نحو 39.7 تريليون دولار حتى يونيو 2025، فيما وصلت القيمة السوقية لصناديق الاستثمار العقاري المدرجة عالميا إلى نحو 1.7 تريليون دولار.
وقال الصياد، في تصريحات خاصة لـ«إرم بزنس» على هامش مؤتمر أخبار اليوم العقاري الذي حضرته «إرم بزنس»، إن القطاع العقاري أصبح من أهم القطاعات الجاذبة للاستثمارات عالمياً، في ظل الاعتماد المتزايد على أدوات التمويل الحديثة والتحول الرقمي وتطوير الأسواق المالية.
أضاف أن الهيئة العامة للرقابة المالية عملت منذ عام 2022 على تطوير نشاط صناديق الاستثمار العقاري من خلال حزمة تعديلات تشريعية وتنظيمية، أسفرت عن صدور نحو خمسة قرارات من رئيس مجلس الوزراء، إلى جانب تنفيذ أكثر من 5 تعديلات تنظيمية رئيسية لدعم نشاط الصناديق العقارية.
أوضح أن التعديلات تضمنت تخفيض متطلبات مزاولة النشاط، وتخفيف بعض قيود التركز، والسماح بالاستثمار في الأصول القابلة للتوريق، وإتاحة تأسيس صناديق متعددة الإصدارات، بالإضافة إلى تسهيل إجراءات زيادة حجم الصناديق وتحول الشركات العقارية إلى صناديق استثمار عقاري.
وأشار إلى أن الهيئة اتخذت خطوات لتنظيم المنصات الرقمية الخاصة بالاستثمار في وثائق صناديق الاستثمار العقاري، بهدف توفير بيئة استثمارية رقمية آمنة ومنظمة تدعم عمليات الاكتتاب والإفصاح والتداول الإلكتروني، بما يعزز قدرة السوق المصرية على جذب مزيد من الاستثمارات خلال الفترة المقبلة.
يسهم القطاع العقاري بأكثر من 20% من إجمالي الناتج المحلي المصري، وهو معدل يفوق العديد من الأسواق العالمية التي لا تتجاوز فيها مساهمة القطاع العقاري 10%، حسب المدير العام لشركة «سوديك للتطوير العقاري» أيمن عامر في تصريحات لـ«إرم بزنس».
وأوضح عامر على هامش مؤتمر «أخبار اليوم العقاري»، أن هذا القطاع يمثل محركاً رئيسياً للنشاط الاقتصادي في الدولة.
وأشار إلى أن القطاع لم يعد مرتبطاً فقط بالبناء والتشييد، وإنما يمثل أحد الأعمدة الرئيسية التي يستند إليها الاقتصاد المصري في تحقيق النمو وتوسيع فرص الاستثمار.
ولفت إلى أن القطاع يرتبط بعمالة كثيفة تضم نحو 30 مليون شخص بشكل مباشر وغير مباشر، كما يخدم أكثر من 90 صناعة مختلفة، تبدأ من صناعات الحديد والأسمنت وتمتد إلى الصناعات والخدمات المرتبطة بالتشغيل والتطوير، بما يجعله قطاعاً داعماً لمختلف مستويات النشاط الاقتصادي.