
ارتفعت مبيعات المنازل الجديدة في الولايات المتحدة خلال شهر مارس الماضي بأسرع وتيرة لها منذ بداية العام، مدفوعة بتراجع الأسعار وتقديم حوافز من قبل شركات البناء، وفق بيانات حكومية صدرت اليوم الثلاثاء.
وأظهرت البيانات، أن مبيعات المنازل العائلية الجديدة ارتفعت بنسبة 7.4% مقارنة بشهر فبراير، لتصل إلى 682 ألف وحدة، متجاوزة التوقعات التي أشارت إلى 652 ألف وحدة وفق استطلاع أجرته «بلومبرغ».
ويشير هذا الارتفاع إلى تحسن تدريجي في القدرة على تحمل تكاليف السكن منذ منتصف العام الماضي، وهو ما ساهم في زيادة الطلب، في وقت اعتمد فيه المطورون على مزيج من الحوافز وخفض الأسعار لجذب المشترين، خاصة بعد أن حدّت الظروف الجوية القاسية في بداية العام من نشاط السوق.
في المقابل، ارتفعت معدلات الرهن العقاري منذ أدنى مستوياتها في نهاية فبراير، الأمر الذي قد يؤثر سلباً على نشاط شراء المنازل خلال الأشهر المقبلة.
كما كشفت البيانات عن تراجع متوسط سعر بيع المنزل الجديد بنسبة 6.2% على أساس سنوي ليصل إلى 387,400 دولار، وهو أدنى مستوى منذ يوليو 2021، فيما انخفض عدد المنازل الجديدة المعروضة للبيع إلى 481 ألف وحدة مقارنة بالعام الماضي.
وعلى المستوى الإقليمي، ارتفعت المبيعات في ولايات الجنوب، أكبر أسواق الإسكان في البلاد، بنسبة 11.1%، كما شهدت منطقة الشمال الشرقي انتعاشاً ملحوظاً، في حين تراجعت التعاقدات في منطقتي الغرب الأوسط والغرب.
وتواجه أنشطة البناء السكني، التي ساهمت في تراجع النمو الاقتصادي خلال الفصول الخمسة الماضية، مخاطر استمرار التباطؤ، مع تركيز الشركات على تقليص المخزون.
ويُتوقع أن تظل القدرة على تحمل تكاليف السكن قضية رئيسية في انتخابات التجديد النصفي المقررة في شهر نوفمبر المقبل، حيث يطرح الحزبان الجمهوري والديمقراطي مبادرات لزيادة المعروض وخفض تكاليف شراء المنازل.