
شهد نشاط بناء المنازل الأميركية المخصصة لعائلة واحدة تعافياً خلال شهر أكتوبر، إلا أن تراجع تصاريح البناء المستقبلية عكس حالة من الحذر لدى شركات التطوير، في ظل استمرار ارتفاع مخزون المساكن الجديدة وضعف الطلب في السوق.
وأفاد مكتب الإحصاء التابع لوزارة التجارة الأميركية، اليوم الجمعة، بأن عمليات بدء بناء المنازل المخصصة لعائلة واحدة، والتي تمثل الحصة الأكبر من نشاط البناء السكني، ارتفعت بنسبة 5.4% لتصل إلى معدل سنوي معدل موسمياً قدره 874 ألف وحدة خلال أكتوبر. وكان هذا المؤشر قد تراجع في سبتمبر إلى وتيرة 829 ألف وحدة، بعد أن سجل 869 ألف وحدة في أغسطس، وفق «رويترز».
وتأخر صدور هذه البيانات نتيجة الإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً. كما يواجه المطورون ضغوطاً إضافية تتمثل في ارتفاع تكاليف البناء والعمالة؛ بسبب الرسوم الجمركية على الواردات وتشديد الإجراءات المتعلقة بالهجرة، وهو ما يحد من توفر العمالة في قطاع التشييد.
وفي المقابل، أظهرت البيانات أن تصاريح بناء المنازل المخصصة لعائلة واحدة، والتي تعكس النشاط المستقبلي لقطاع البناء، تراجعت بنسبة 0.5% خلال أكتوبر لتسجل معدل 876 ألف وحدة. وكانت التصاريح قد ارتفعت في سبتمبر إلى 880 ألف وحدة، مقارنة بـ858 ألف وحدة في أغسطس.
ويشير هذا التباين بين تحسن وتيرة البناء الحالية وتراجع التصاريح المستقبلية إلى أن شركات البناء تتعامل بحذر مع أوضاع السوق، في ظل وفرة المعروض من المساكن الجديدة وتباطؤ الطلب، ما قد يؤثر على قرارات التوسع خلال الأشهر المقبلة.