logo
عقارات

متجاوزة 23 مليار دولار.. مبيعات عقارات أبوظبي تتخطى كامل 2025

متجاوزة 23 مليار دولار.. مبيعات عقارات أبوظبي تتخطى كامل 2025
منظر جوي لعقارات أبوظبي، في 20 مارس 2026المصدر: «أ ف ب»
تاريخ النشر:

واصل السوق العقاري في أبوظبي تسجيل مستويات قياسية خلال عام 2026، بعدما تجاوزت قيمة المبيعات السكنية مبيعات عام 2025 بأكمله، مدفوعة بزخم قوي في الطلب ومحدودية المعروض واتساع قاعدة المستثمرين الأجانب، رغم الضغوط التي فرضتها حرب إيران على البيئة الاستثمارية في المنطقة.

وبلغت قيمة مبيعات العقارات السكنية في أبوظبي 86.3 مليار درهم، أي نحو 23.5 مليار دولار، حتى منتصف أغسطس، وفق بيانات جديدة صادرة عن «مركز أبوظبي العقاري» (ADREC) حلَّلها موقع AGBI، متجاوزة بذلك إجمالي 83.2 مليار درهم المسجل خلال عام 2025.

ويشير الأداء إلى أن السوق دخل العام بزخم استثنائي قبل اندلاع الحرب في 28 فبراير، إذ بلغت قيمة المبيعات خلال الربع الأول وحده 44.2 مليار درهم، أي أكثر من ثلاثة أمثال مستواها في الفترة المقابلة من العام الماضي. 

ومع إضافة الصفقات المرتبطة بالرهون العقارية، ارتفعت قيمة التعاملات إلى 111 مليار درهم بحلول منتصف أغسطس، لتقترب من إجمالي 118 مليار درهم المسجل خلال عام 2025 بأكمله. 

كورنيش أبوظبي، في 20 مارس 2026
كورنيش أبوظبي، في 20 مارس 2026المصدر: «أ ف ب»

على مستوى حجم النشاط، سجل السوق نحو 31 ألف معاملة حتى منتصف أغسطس، مقابل نحو 41 ألف معاملة في العام الماضي بكامله. وبقيت وتيرة الصفقات أعلى بكثير من مستويات 2025 خلال النصف الأول، إذ ارتفع عددها بما يصل إلى 86% على أساس سنوي في الربع الأول، قبل أن تتباطأ وتيرة النمو إلى 50% في الربع الثاني. 

عوامل نمو سوق العقارات السكنية في أبوظبي وارتفاع الطلب 

يستند تسارع النشاط العقاري في أبوظبي إلى قاعدة طلب قوية تجمع بين المستخدمين النهائيين والمستثمرين، ما أسهم في الحفاظ على زخم المبيعات خلال العام، بالتوازي مع استمرار ثقة المطورين في آفاق السوق.

وقال حيدر طعيمة، رئيس قسم الأبحاث العقارية لدى شركة «فاليوسترات» (ValuStrat)، في وقت سابق من الشهر الجاري، إن السوق السكني في أبوظبي «حافظ على مرونته، من دون وجود مؤشرات جوهرية على ضعف الطلب».

وأوضح أن سوق العاصمة لا يزال في مرحلة مبكرة نسبياً من دورته العقارية، مستفيداً من قاعدة قوية من الطلب المرتبط بالسكن الفعلي، وهو ما يوفر دعماً لمستويات النشاط إلى جانب الطلب الاستثماري.

وتوصلت شركة الاستشارات العقارية «سافيلز» (Savills) إلى تقييم مماثل في تقريرها الفصلي، مشيرة إلى أن الأسس الداعمة للسوق بقيت «مرنة» رغم الحرب، في ظل «قوة طلب المستخدمين النهائيين واستمرار ثقة المطورين». 

توسع الاستثمار الأجنبي والمشاريع الكبرى في أبوظبي 

يترافق نمو المبيعات مع توسع ملحوظ في قاعدة رؤوس الأموال الأجنبية المتجهة إلى القطاع العقاري في أبوظبي. وأظهرت بيانات «مركز أبوظبي العقاري» أن مستثمرين من 116 جنسية اشتروا عقارات في الإمارة خلال النصف الأول، مقارنة مع 82 جنسية خلال الفترة المقابلة من العام الماضي.

ناطحات سحاب في أبوظبي، في 20 مارس 2026
ناطحات سحاب في أبوظبي، في 20 مارس 2026المصدر: «أ ف ب»

وتصدر المستثمرون من المملكة المتحدة والصين وروسيا والولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا قائمة المشترين الأجانب، في مؤشر على تنوع مصادر الطلب الخارجي وعدم تركزها في عدد محدود من الأسواق.

ويتلقى الطلب دعماً إضافياً من المشاريع الكبرى الجاري تنفيذها في الإمارة، والتي تعزز جاذبية المناطق المحيطة بها للاستثمار السكني والتجاري.

ومن المقرر أن تستضيف جزيرة ياس متنزه «ديزني» الترفيهي ومشروع «ذا سفير» (The Sphere) للترفيه، وكلاهما قيد الإنشاء، فيما يُنتظر افتتاح متحف «غوغنهايم أبوظبي» في ديسمبر.

وفي «جزيرة الماريه»، تتواصل أعمال توسيع المنطقة المالية في الإمارة من خلال تطوير أبراج مكتبية جديدة إلى جانب «سوق أبوظبي العالمي» (ADGM)، بما يعزز الطلب المرتبط بنمو قطاع الخدمات المالية والأعمال. 

تأثير أزمة المعروض السكني على أسعار العقارات في أبوظبي

على جانب العرض، واصل السوق استقبال وحدات سكنية جديدة ضمن خطط التوسع في المخزون العقاري، إذ أُنجزت في أبوظبي خلال النصف الأول من 2026 نحو 1834 شقة و1620 فيلا، بما يمثل أقل بقليل من خُمس إجمالي المعروض السكني المتوقع دخوله السوق خلال العام بأكمله.

وتقدر «فاليوسترات» أن نحو 37700 وحدة سكنية جديدة ستدخل السوق بحلول عام 2030، في وقت تظل فيه قدرة المعروض الجديد على مواكبة نمو الطلب أحد العوامل الرئيسية المؤثرة في اتجاه الأسعار.

وكان علي إسحاق مدير «سافيلز» قد أشار، قبل اندلاع الحرب، إلى شدة الحاجة إلى زيادة المخزون السكني في العاصمة، قائلاً «نحن في أبوظبي بحاجة فعلية إلى مساكن جديدة. الحاجة إليها ملحّة».

وتنعكس معادلة العرض والطلب على مستويات التسعير، إذ بقيت أبوظبي أعلى سعراً بدرجة محدودة من دبي. ووفق بيانات منصة «بيوت» (Bayut)، بلغ متوسط سعر القدم المربعة في العاصمة 2005 دراهم في يوليو، مقارنة مع 1937 درهماً في دبي. 

أداء «الدار العقارية» وتأثير التطورات الإقليمية 

على مستوى الشركات، سجلت «الدار العقارية»، أكبر مطور عقاري في أبوظبي، ارتفاعاً بنسبة 18% في صافي أرباح النصف الأول، رغم تراجع مبيعات المشاريع الجديدة بنسبة 43%. 

أخبار ذات صلة

المبنى الدائري ويضم مقر «الدار العقارية» في العاصمة الإماراتية أبوظبي يوم 14 يناير 2019.

أرباح «الدار» الإماراتية تنمو 18% إلى 1.3 مليار دولار في النصف الأول

ويعود انخفاض مبيعات الإطلاقات الجديدة إلى قرار الشركة تقليص وتيرة طرح المشاريع بعد اندلاع الصراع، في تحول وصفه المدير المالي فيصل فلكناز بأنه «نهج أكثر اعتدالاً».

وفي ظل خفض وتيرة الإطلاقات، اتجهت الشركة إلى الاعتماد بصورة أكبر على رصيد المبيعات المتراكمة لديها لدعم الإيرادات المستقبلية، فيما تراجع سهم «الدار» بنسبة 13% منذ بداية العام.

وأشار فلكناز إلى استمرار الإنفاق الحكومي باعتباره أحد مؤشرات الثقة بمتانة النشاط الاقتصادي خلال فترة الصراع، قائلاً إن «الإمارات أثبتت باستمرار قدرتها على الصمود خلال أي أزمة وأي دورة اقتصادية».

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف