logo
عقارات

لماذا تبقى أرباح كبار المطورين العقاريين في الإمارات قوية؟

لماذا تبقى أرباح كبار المطورين العقاريين في الإمارات قوية؟
المبنى الدائري ويضم مقر «الدار العقارية» في العاصمة الإماراتية أبوظبي يوم 14 يناير 2019.المصدر: رويترز
تاريخ النشر:

تتوقع شركات التطوير العقاري الكبرى في الإمارات تسجيل أرباح مستقرة إلى قوية خلال الربع الثالث من العام، مدعومة بإيرادات مبيعات العقارات على الخريطة التي جرى حجزها في فترات سابقة، مع وصول المشاريع إلى مراحل متقدمة من الإنشاء، وفقاً لما أورده تقرير موقع «AGBI».

«إعمار» و«الدار».. مبيعات على الخريطة

حققت «إعمار للتطوير»، ذراع التطوير العقاري التابعة لـ«إعمار العقارية»، قفزة بنسبة 48% في صافي أرباح النصف الأول من العام، لتصل إلى 1.5 مليار دولار، كما بلغ صافي أرباح «الدار» خلال النصف الأول 1.1 مليار دولار، بزيادة 16%.

ويتوقع تشارلز بواسّييه، محلل العقارات لدى بنك «يو بي إس» في لندن، أن تسجل الشركتان زيادات في الأرباح خلال الربع الثالث بمعدلات مماثلة تقريباً، مضيفاً: «تجمع إعمار الإيرادات من الوحدات التي باعتها على الخريطة خلال السنوات الخمس الماضية».

وأضاف لـAGBI: «بغض النظر عما ستبيعه إعمار خلال العامين المقبلين، من المفترض أن تستمر أرباحها في الارتفاع، ولذلك ينبغي أن يمتد الزخم القوي الذي شهدناه في النصف الأول حتى عام 2028 على الأقل».

وأشار إلى أن العامل الوحيد الذي قد يعطل عملية تحقيق الإيرادات هو أن يقرر المشترون الذين دفعوا دفعة مقدمة الانسحاب بدلاً من سداد أقساطهم التالية، لكنه قال إن «يو بي إس» لا يتوقع حدوث ذلك على نطاق مؤثر.

أخبار ذات صلة

مبنى في وسط مدينة دبي، الإمارات العربية المتحدة، 11 أبريل 2020.

أسعار عقارات دبي أمام اختبار جديد.. هل تهبط 5%؟

الإيرادات تعكس مبيعات سابقة

أوضح التقرير أنه بمجرد وصول مشروع إنشائي إلى نسبة إنجاز تبلغ 20%، تستطيع «إعمار» البدء في تسجيل الإيرادات من المشترين، على أن ترتفع الإيرادات التي تحصل عليها الشركة تدريجياً مع تقدم أعمال الإنشاء.

وبالتالي، فإن الأرباح الفصلية لأعمال التطوير العقاري تعكس في جانب كبير منها أداءً سابقاً، ما يجعلها في الغالب أقل أهمية للمستثمرين مقارنة بمؤشرات أخرى، مثل المبيعات المسبقة، بحسب يفغيني أنينكوف، نائب رئيس قسم أبحاث الأسهم في دبي لدى بنك الاستثمار العالمي «جيفريز».

وفي هذا السياق، أشار مؤسس شركة إعمار، محمد العبار، إلى أن مبيعات العقارات الجديدة للشركة في الإمارات — والتي تعتمد بشكل أساسي على البيع على الخريطة — قد سجلت تراجعاً يحوم حول 50% (وبلغت دقتها 45% في النصف الأول من العام) نتيجة التوترات الجيوسياسية في المنطقة؛ حيث فضلت الشركة التمهل والتركيز على تسليم المشاريع القائمة واكتفت بإطلاق 3 مشاريع جديدة فقط.

وقال أنينكوف: «لن تتأثر إيرادات إعمار في الربع الثالث بانخفاض المبيعات المسبقة اعتباراً من الربع الثاني فصاعداً، إذ لن يظهر ذلك في أرباحها حتى العام المقبل»، موضحاً أن «إعمار تستطيع تحمل التوقف التكتيكي في إطلاق المشاريع الجديدة، نظراً إلى امتلاكها سيولة نقدية ضخمة».

«إعمار» تحتفظ بزخم قوي

يتوقع أنينكوف أن تسجل «إعمار العقارية» انخفاضاً طفيفاً على أساس سنوي في أرباح الربع الثالث، لكنه أوضح أن ذلك سيعود إلى قوة فترة المقارنة في العام السابق بصورة استثنائية، وليس إلى ضعف الربع الثالث من 2026.

وقال: «أعمال مراكز التسوق لدى إعمار تتمتع بالمرونة، في حين ستتراجع إيرادات قطاع الضيافة، رغم أنه يمثل جزءاً صغيراً من أعمال كل من إعمار العقارية والدار العقارية».

وأضاف: «أنا أكثر تفاؤلاً بشأن إعمار من أي وقت مضى؛ فهي توفر عائداً ممتازاً من توزيعات الأرباح، كما أنها مقوّمة بأقل من قيمتها بشكل كبير، وتُعد من أكثر الأسهم سيولة في المنطقة»، مشيراً إلى أن قيمة محفظة مشاريع التطوير المتراكمة لدى «إعمار» تبلغ 45 مليار دولار.

أخبار ذات صلة

تصميم لمشروع جزيرة فاهد في أبوظبي.

رغم توترات المنطقة.. لماذا تتسارع الاستثمارات في عقارات أبوظبي؟

«الدار العقارية» تستفيد من ديناميكيات أبوظبي

وعلى صعيد الأساسيات، يفضل أنينكوف «الدار العقارية»، مستنداً إلى قوة موقع الشركة في أبوظبي، وإلى ديناميكيات العرض والطلب الأكثر جاذبية في عاصمة الإمارات.

ويتوقع أن ترتفع أرباح «الدار العقارية» في الربع الثالث بنسبة 27% على أساس سنوي، مع نمو الإيرادات بنسبة 16%، فيما يُتوقع أن يرتفع هامش الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك (EBITDA) بمقدار نقطتين مئويتين إلى 32%.

وبحسب أبحاث «يو بي إس»، ينقسم مشترو العقارات في دبي تقريباً بالتساوي بين المقيمين والمستثمرين غير المقيمين، بواقع 50% لكل فئة، وفي أبوظبي، يشكل المقيمون نحو ثلثي المشترين.

وقال بواسّييه إن اعتماد أبوظبي بدرجة أكبر على المستثمرين المقيمين داخل الإمارات ساعد في دعم الطلب على العقارات والأسعار في الإمارة.

وأكد التقرير أن الأداء المالي لمطوري العقارات في الإمارات خلال الربع الثالث قد يظل مدعوماً بالمبيعات التي أُبرمت في مراحل سابقة، حتى مع ظهور مؤشرات على تباطؤ بعض مقاييس السوق العقاري الحالية.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف