
قفزت ثروة المليارديرات خلال العام الماضي بثلاثة أمثال وتيرتها الأخيرة لتبلغ أعلى مستوى لها على الإطلاق، مع ارتفاعها 16% إلى 18.3 تريليون دولار، معززة الزيادة 81% منذ عام 2020، وفق ما أفادت به منظمة «أوكسفام» لمكافحة الفقر اليوم الاثنين، في تقرير صدر بالتزامن مع انطلاق المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس.
وتحققت هذه المكاسب في وقت يكافح فيه واحد من كل أربعة أشخاص في العالم من أجل تناول الطعام بانتظام، ويعيش فيه ما يقرب من نصف سكان الأرض في فقر، وفق وكالة «رويترز».
وتستند دراسة «أوكسفام» إلى بحوث أكاديمية ومصادر بيانات تتنوع بين قاعدة بيانات عدم المساواة العالمية وقائمة «فوربس» للأثرياء.
وتقول إن تضخم الثروة يقابله تركز كبير للنفوذ السياسي، مع احتمال بتولي المليارديرات مناصب سياسية يزيد 4000 مرة مقارنة بالمواطنين العاديين.
تربط المنظمة أحدث طفرة في الثروات بسياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي شهدت ولايته الثانية خفض الضرائب، وتحصين الشركات متعددة الجنسيات من الضغوط الدولية، وتراجع التدقيق في عمليات الاحتكار.
وعززت التقييمات المرتفعة لشركات الذكاء الاصطناعي المكاسب المفاجئة الإضافية للمستثمرين الأثرياء بالفعل.
وقال المدير التنفيذي لـ«أوكسفام» أميتاب بيهار إن الفجوة المتزايدة بين الأغنياء وبقية سكان العالم تتسبب في الوقت نفسه في عجز سياسي خطير للغاية وغير محتمل.
طالبت «أوكسفام» الحكومات بضرورة تبني خطط وطنية للحد من عدم المساواة وفرض ضرائب أعلى على الثروات الطائلة وتعزيز الفصل بين المال والسياسة بما في ذلك فرض قيود على جماعات الضغط، وتمويل الحملات الانتخابية.
وتفرض بلدان قليلة مثل النرويج ضرائب على الثروة في الوقت الراهن، وتدرس دول أخرى منها بريطانيا وفرنسا وإيطاليا خطوات مماثلة.
وتقدر المنظمة، ومقرها نيروبي، أن مبلغ 2.5 تريليون دولار الذي أضيف إلى ثروات المليارديرات في العام الماضي يعادل تقريباً رصيد الثروة التي يمتلكها أفقر 4.1 مليار شخص.
تجاوز عدد المليارديرات في العالم 3000 للمرة الأولى العام الماضي، وأصبح رئيس شركتي تسلا وسبيس إكس إيلون ماسك أول فرد يتجاوز صافي ثروته 500 مليار دولار.
ويسلط التقرير الضوء على ما يصفه بتوسع سيطرة رجال الأعمال الأكثر ثراءً على وسائل الإعلام التقليدية والرقمية.
وقالت أوكسفام إن المليارديرات يمتلكون الآن أكثر من نصف شركات الإعلام الكبرى في العالم، وضربت أمثلة على ذلك بالحصص التي يمتلكها جيف بيزوس، وإيلون ماسك، وباتريك سون شيونغ، والفرنسي فانسان بولوريه.