
الذهب ملاذ آمن والأونصة قد تصل إلى 6000 دولار بنهاية العام
قال الرئيس التنفيذي لشركة «نيوفيجن» لإدارة الثروات، ريان ليمند، إن صدمة الطاقة الناتجة عن الحرب في إيران ستؤثر على الاقتصاد العالمي لسنوات مقبلة.
أضاف في مقابلة مع «إرم بزنس» أن الصدمة الحالية تؤثر على نحو 20% من صادرات النفط والغاز، مشيراً إلى أن مخزون الطاقة لدى الدول قد يصل إلى مستويات حرجة خلال ثلاثة أسابيع فقط إذا استمرت الحرب، حينها ستظهر التداعيات الفعلية لأزمة الطاقة.
كما أوضح ليمند أن آثار صدمة النفط الحالية ستستمر نحو عامين قبل أن يتمكن العالم من التعافي الكامل، موضحاً أن وصول الطاقة إلى المستهلك النهائي يحتاج عادة وقتاً، حيث أن إعادة سلاسل التوريد إلى مستوياتها الطبيعية قبل الحرب قد تستغرق بين عام إلى عامين تقريباً.
وأشار إلى أن مضيق هرمز، على سبيل المثال، إذا انتهت الأزمة وتم فتحه اليوم، فإن حركة الناقلات ستستغرق أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع لتعود إلى طبيعتها، بينما تحتاج جميع مصافي النفط في الخليج، التي توقفت بسبب الحرب، إلى ثلاثة إلى أربعة أشهر لإعادة التشغيل، وقد تمتد إلى ستة أشهر حتى تعود إلى مستوياتها الطبيعية في توريد النفط والغاز. وخلال هذه الفترة، ستكون أسعار الطاقة مرتفعة نظراً للطلب الكبير ونقص المعروض.
أما فيما يتعلق بالدولار الأميركي، فأوضح ليمند أن مؤشر استخدام الدولار كعملة احتياطية عالمياً كان في تراجع مستمر على مدى الخمسة عشر عاماً الماضية، مما أدى إلى ضعف الطلب عليه.
لكنه لفت إلى أن الحرب الأخيرة قلبت هذا الاتجاه، إذ لجأ المستثمرون إلى السيولة، وكانت العملة الأميركية الخيار الأكثر أماناً، ما رفع الإقبال عليها بشكل ملحوظ.
لكنه أضاف أن قوة الدولار الحالية مرتبطة فقط بالذعر الناتج عن الحرب، ولا يتوقع أن يستمر هذا الصعود بعد توقف الصراع، متوقعاً أن تظهر سلة عملات أخرى قد تحل محل الدولار كعملة احتياطية في المستقبل.
فيما يخص الذهب، الذي يتجه لتسجيل أسوأ أداء شهري منذ العام 2008، رغم اعتباره عادةً الملاذ الآمن وقت الأزمات والحروب، أوضح ليمند أن المستثمرين في أوقات الحرب يفضلون السيولة على الذهب.
وقال إن ارتفاع الذهب خلال السنوات الأخيرة كان نتيجة إقبال أربع فئات رئيسية هي: البنوك المركزية بعد الأزمة المالية العالمية، والمستثمرون المؤسسيون، والأفراد عبر صناديق المؤشرات المتداولة، وأخيراً المضاربون.
وأشار إلى أنه مع اندلاع الحرب في إيران، كان أكثر من باعوا الذهب هم المضاربون والأفراد عبر صناديق المؤشرات بسبب الذعر، بينما لجأ البنك المركزي التركي إلى البيع بكميات بسيطة.
وتوقع ليمند أنه بمجرد انتهاء الحرب، سيعود الذهب إلى مسار الارتفاع مرة أخرى، مؤكّداً أنه سيبقى ملاذاً آمناً، مع توقعات بوصوله إلى 6000 دولار للأونصة بنهاية العام.