logo
عبدالعزيز العبدان - مدير العمليات في مطارات البحر الأحمر خلال لقاء خاص مع إرم بزنس
لقاءات خاصة

مطار البحر الأحمر الدولي.. توسّع مدروس وتجربة سياحة فاخرة في الخليج

العبدان: يتم إيصال الأمتعة إلى فنادق المسافرين

المطار يضم خمس مطارات مائية موزعة بين الجزر

طاقة المطار الاستيعابية ستصل إلى مليوني مسافر بحلول 2030

تاريخ النشر:

يشهد مطار البحر الأحمر الدولي، شمال غرب السعودية، توسعاً تشغيلياً سريعاً منذ بدء عملياته الفعلية في سبتمبر 2023، إذ ارتفع عدد الرحلات من رحلتين أسبوعياً فقط إلى 20 رحلة أسبوعية تربط الوجهة بعدد من المدن الداخلية والدولية.

ويقدّم المطار حالياً رحلة يومية من مطار الملك خالد بالرياض، إلى جانب ثلاث رحلات من جدة، وثلاث رحلات من دبي، وثلاث رحلات من الدوحة، إضافة إلى خط ميلانو الجديد عبر خطوط «بيان»، والذي يُعد جسراً مباشراً بين الفخامة الأوروبية ومقاصد البحر الأحمر السياحية.

ويشير مدير إدارة العمليات في المطار، عبدالعزيز العبدان، في مقابلة خاصة مع «إرم بزنس»، إلى أن هذا النمو المتسارع جاء وفق خطة تشغيلية مدروسة، تهدف إلى توسيع الربط مع الأسواق الإقليمية والدولية دون المساس بتجربة الضيوف.

وأضاف أن المرحلة المقبلة تشمل افتتاح وجهات جديدة في 2026 مثل إسطنبول ولندن، في خطوة تعكس استراتيجية متكاملة لتزامن توسع المطار مع المشاريع الفندقية والسياحية في البحر الأحمر وأمالا.

أخبار ذات صلة

منتجع «شيبارة» التابع لشركة البحر الأحمر العالمية على جزيرة شيبارة، تبوك، السعودية.

«البحر الأحمر» السعودية: لن نبيع حصتنا في شركة تابعة عبر الطرح العام

تجربة ضيف مختلفة تماماً

يشير العبدان إلى أن مطار البحر الأحمر الدولي لم يُصمّم كمطار تقليدي، بل كبوابة سياحية متكاملة تنقل الزائر مباشرة إلى أجواء الوجهة.

فالتجربة تبدأ فور النزول من الطائرة: لا طوابير، لا انتظار طويل، كل الإجراءات تتم بسلاسة وبالتعاون مع الجهات الحكومية والأمنية.

بعد ختم الجوازات والجمارك، يصعد الضيف إلى سيارات فاخرة تنقله مباشرة إلى المنتجع، بينما تُنقل أمتعته بشكل آلي لتصل إلى وجهته في التوقيت ذاته.

ويضيف: «هذه التجربة الاستثنائية جعلت المطار امتداداً للمنتجات السياحية نفسها من الفنادق إلى الخدمات وكأن المسافر لم يغادر المنتجع أبداً».

كفاءة تشغيلية واستدامة بيئية

يصف العبدان المطار بأنه الأكثر كفاءة في المملكة من حيث زمن الدوران التشغيلي للطائرات (Turnaround Time)، إذ تبلغ المدة المتوسطة 40 دقيقة فقط بين هبوط الطائرة وإقلاعها مجدداً.

ويشرح أن هذه السرعة تعني وفورات كبيرة لشركات الطيران، وتجذبهم أكثر للعمل من المطار. كما أن المطار يعتمد كلياً على الطاقة المتجددة وغير متصل بالشبكة الوطنية، مما يجعله نموذجاً في الاستدامة التشغيلية والبيئية.

ويؤكد أن السعودية اليوم «رائدة في ملف الاستدامة البيئية»، سواء من خلال برامج الوقود المستدام SAF أو عبر الشراكات بين وزارة الطاقة وأرامكو وشركات الطيران والمطارات.

ويشير إلى أن مطار البحر الأحمر سيكون أول مطار في المملكة يوفّر وقود الطيران المستدام بشكل دائم ومستقر ضمن خطته التشغيلية المستقبلية.

توسع متزامن مع نمو الوجهات السياحية

يرى العبدان أن التوسع التشغيلي للمطار يسير «جنباً إلى جنب» مع افتتاح المشاريع والفنادق في وجهتي البحر الأحمر وأمالا.

حتى اليوم، خدم المطار أكثر من 90 ألف مسافر، ومن المتوقع أن يتجاوز العدد 120 ألفاً بنهاية 2025.7.

ومع اكتمال الوجهة بحلول 2030، سيصل الحد الأقصى للطاقة الاستيعابية إلى مليوني مسافر سنوياً، وهو رقم مدروس للحفاظ على خصوصية التجربة وجودة الخدمة والتوازن البيئي.

ويضيف: «الحد الأعلى ليس تقنياً فقط، بل استراتيجي نريد أن تبقى الوجهة فاخرة وهادئة ومستدامة، لا مزدحمة».

أول زوار وجهة "البحر الأحمر" يصلون إلى المشروع السياحي في 11 أكتوبر 2023.
أول زوار وجهة "البحر الأحمر" يصلون إلى المشروع السياحي في 11 أكتوبر 2023. المصدر: موقع البحر الأحمر الدولية.

أول مطارات مائية في المملكة

واحدة من التجارب اللافتة هي الطائرات المائية التي دشّنتها مطارات البحر الأحمر — خمس محطات موزعة استراتيجياً بين الجزر الفاخرة.

يقول العبدان إن هذه الخدمة لم تُقدَّم فقط كوسيلة نقل، بل كتجربة سياحية بحد ذاتها.

فالركاب يمكنهم الإقلاع من المدرج العادي في المطار والهبوط مباشرة في مطار مائي داخل الجزيرة. ويضيف: «الطلب على الطائرات المائية فاق التوقعات، لأن الضيوف يعتبرونها جزءاً من تجربة الرفاهية الفريدة».

خطوة مدروسة نحو أوروبا

حول اختيار ميلانو كأول محطة أوروبية، يوضح العبدان أن القرار لم يكن عشوائياً، فإيطاليا مركز جغرافي في قلب أوروبا، وميلانو تحديداً «رمز للموضة والرفاهية»، وهو ما يتناغم تماماً مع هوية وجهة البحر الأحمر.

ويضيف: «منذ تشغيل الخط لاحظنا ارتفاعاً ملحوظاً في الطلب من السوق الأوروبية، خصوصًا من فئة السياحة الفاخرة، ما عزّز الصورة الدولية للمشروع السعودي كوجهة عالمية راقية».

مطار ذكي بالكامل

المطار يعمل بنظام AI-Driven Data – أي منظومة متكاملة تعتمد على بيانات الذكاء الاصطناعي في العمليات التشغيلية.

يوضح العبدان: «النظام يتعرّف على الأمتعة أوتوماتيكياً، يفرزها ويوجهها حسب المنتجع المقصود، ثم تُنقل في سيارات مخصصة لتصل مع الضيف تماماً».

ويصف التجربة بأنها «دائرة تشغيلية ذكية مغلقة» تجمع بين التقنية والخدمة البشرية في توازن نادر.

رسالة إلى المستثمرين

يختتم العبدان بالقول: «الاستثمار في مطار البحر الأحمر ليس فقط استثمارًا في النقل، بل في تجربة سياحية متكاملة تدعم الاقتصاد غير النفطي للمملكة».

ويضيف أن العائد الاستثماري طويل الأمد ومستقر، مدعوم بثقة الشركاء العالميين والإطار التنظيمي السعودي المتطور، مؤكداً أن معرض دبي للطيران مثّل فرصة مثالية لاستعراض هذا النموذج التشغيلي الفريد في التحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي في المطارات، ونظم الاستدامة التي «تجعل المستقبل يبدأ من هنا».

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف