logo
النائب اللبناني ورجل الأعمال، فؤاد مخزومي،
لقاءات خاصة

النائب اللبناني فؤاد مخزومي: لا استثمار أو إعمار قبل سحب سلاح حزب الله

مخزومي: المجتمع الدولي مستعد لدعم لبنان بشروط واضحة

مخزومي: لبنان قادر على النهوض إذا استعاد ثقة العرب والعالم

تاريخ النشر:

قال النائب اللبناني ورجل الأعمال فؤاد مخزومي، إن بلاده تقف اليوم أمام فرصة تاريخية لاستعادة الاستقرار السياسي والاقتصادي.

لكنه حذّر في الوقت نفسه، من أن أي مسار للإعمار أو جذب الاستثمارات سيبقى محدوداً ما لم تتمكن الدولة من فرض سلطتها الكاملة وحصر السلاح بيد المؤسسات الشرعية.

وأوضح في لقاء مع «إرم بزنس»، أن المجتمع الدولي، بما فيه الدول العربية، أبدى استعداداً واضحاً لدعم لبنان، إلا أن هذا الدعم يرتبط بقدرة الدولة على تنفيذ الإصلاحات واستعادة القرار السيادي.

وأضاف أن اللبنانيين يريدون الخروج من دوامة الأزمات والحروب التي استنزفت البلاد لعقود، واضطرتها لدفع أثمان اقتصادية وبشرية باهظة نتيجة صراعات لم تكن دائماً مرتبطة بمصالح لبنان. 

أخبار ذات صلة

رافعات الحاويات في مرفأ بيروت، لبنان، سبتمبر 2018

السعودية ترفع حظراً بعد 5 أعوام على واردات لبنان لدعم الحكومة

فرصة لإعادة بناء الدولة

اعتبر مخزومي أن القرارات التي اتخذتها الدولة اللبنانية خلال المرحلة الأخيرة تمثل خطوة مهمة على طريق استعادة دور المؤسسات، لكنه شدد على أن التحدي الحقيقي يكمن في التنفيذ.

وأشار إلى أن استمرار وجود السلاح خارج إطار الدولة يُضعف ثقة المستثمرين ويحد من فرص التعافي الاقتصادي، لافتاً إلى أن أي مستثمر عربي أو أجنبي يحتاج إلى بيئة مستقرة وقابلة للتنبؤ قبل ضخ رؤوس الأموال في السوق اللبنانية. 

أخبار ذات صلة

وزير الزراعة اللبناني نزار هاني

وزير لبناني لـ«إرم بزنس»: أمننا الغذائي تحت رحمة الحرب.. والدعم ضرورة

الثقة مفتاح عودة الاستثمار

أكد مخزومي أن استعادة الثقة تمثل الشرط الأساسي لإعادة تنشيط الاقتصاد اللبناني، موضحاً أن دول الخليج لعبت تاريخياً دوراً محورياً في دعم لبنان، سواء عبر الاستثمارات أو السياحة أو استضافة مئات الآلاف من اللبنانيين.

وأضاف أن تراجع الثقة خلال السنوات الماضية انعكس مباشرة على حركة الاستثمارات والسياحة، مشيراً إلى أن الإيرادات السياحية التي كانت تشكل أحد أعمدة الاقتصاد اللبناني تراجعت بشكل كبير نتيجة المخاوف الأمنية والسياسية.

وأوضح أن المستثمرين لا ينظرون فقط إلى المؤشرات المالية، بل أيضاً إلى قدرة الدولة على ضبط الحدود ومحاربة التهريب وتعزيز الشفافية وتطبيق القوانين. 

أخبار ذات صلة

وزير المالية اللبناني ياسين جابر

وزير مالية لبنان لـ«إرم بزنس»: الودائع لن تعاد نقداً ومسار الإصلاح بدأ

الإصلاحات الاقتصادية أولوية

رأى مخزومي أن معالجة الأزمة الاقتصادية تتطلب حزمة متكاملة من الإصلاحات، تشمل إعادة هيكلة القطاع المصرفي، ومعالجة الفجوة المالية، وتعزيز الشفافية في إدارة المال العام.

وقال إن لبنان يحتاج إلى خريطة طريق واضحة تشرح كيفية إعادة أموال المودعين وإعادة رسملة القطاع المصرفي، بما يعيد الثقة إلى النظام المالي ويشجع عودة الاستثمارات.

وأضاف أن التعاون مع صندوق النقد الدولي يشكل خطوة مهمة، لكنه وحده غير كاف لتحقيق التعافي إذا لم يترافق مع إصلاحات سياسية وأمنية تعالج جذور الأزمة. 

أخبار ذات صلة

كمال شحادة، وزير الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي ووزير المهجرين اللبناني.

وزير المهجّرين لـ«إرم بزنس»: لبنان لا يتحمّل الحرب والكلفة 4 مليارات

تحديث الدولة ومحاربة الفساد

دعا مخزومي إلى إعادة النظر في هيكلية القطاع العام وتطوير الإدارة الحكومية عبر التحول الرقمي وتوسيع الخدمات الإلكترونية، معتبراً أن التجارب الناجحة في دول الخليج تقدم نموذجاً يمكن للبنان الاستفادة منه.

وأشار إلى أن الرقمنة وتبسيط الإجراءات الحكومية يساهمان في الحد من الفساد وتحسين كفاءة المؤسسات العامة، ما ينعكس إيجاباً على بيئة الأعمال والاستثمار.

كما شدد على أهمية ضبط المعابر والحدود ومكافحة التهريب، معتبراً أن هذه الملفات تمثل جزءاً أساسياً من أي خطة إصلاح اقتصادي جادة.

إمكانات كبيرة رغم التحديات

أكد مخزومي أن لبنان لا يزال يمتلك مقومات اقتصادية كبيرة، سواء من خلال موارده البشرية أو طاقات الانتشار اللبناني في الخارج، مشيراً إلى أن الثروات اللبنانية المنتشرة عالمياً يمكن أن تلعب دوراً مهماً في دعم عملية النهوض الاقتصادي إذا توفرت البيئة المناسبة.

وأضاف أن العديد من المستثمرين اللبنانيين والعرب لا يزالون ينظرون بإيجابية إلى فرص الاستثمار في لبنان، لكنهم ينتظرون مؤشرات واضحة على الاستقرار والإصلاح.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف