logo
تكنولوجيا

نمو الذكاء الاصطناعي يهدد استدامة استهلاك الطاقة عالمياً بحلول 2030

نمو الذكاء الاصطناعي يهدد استدامة استهلاك الطاقة عالمياً بحلول 2030
أول حرفين من عبارة «الذكاء الاصطناعي» ضمن مؤتمر عالمي في مدينة شنغهاي الصينية يوم 6 يوليو 2023.المصدر: رويترز
تاريخ النشر:

مع التسارع الكبير في سباق تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، تتزايد المخاوف من أن تتحول مراكز البيانات حول العالم إلى واحدة من أكبر مصادر الضغط على شبكات الكهرباء والانبعاثات الكربونية خلال العقد المقبل، وسط تحذيرات من أن استهلاكها قد يصبح غير قابل للاستدامة بحلول عام 2030 ما لم تتدخل الحكومات بوضع سقف واضح يقيّد هذا التوسع بما يتماشى مع الالتزامات المناخية الدولية.

أخبار ذات صلة

«سلطة تنظيم الأصول الافتراضية» (Vara)

دبي تعتمد الذكاء الاصطناعي لمراقبة معاملات العملات المشفّرة لحظياً

وذكرت صحيفة «لوموند» الفرنسية في تقرير لها، أن استهلاك الكهرباء في مراكز البيانات قد يقفز من 530 تيراواط/ساعة في العام 2023 إلى ما بين 1,250 و1,500 تيراواط/ساعة في عام 2030، أي ما يقارب 3 أضعاف المستوى الحالي.

كما أن الذكاء الاصطناعي سيكون المحرك الرئيس لهذا النمو، حيث قد تصل حصته من استهلاك مراكز البيانات إلى ما بين 35% و55%، مقارنة بنحو 15% فقط اليوم، وقد ترتفع انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري في هذا القطاع بمعدل 9% سنوياً، بينما يتطلب مسار الحياد الكربوني خفضاً بنسبة 5% سنوياً للحفاظ على ارتفاع درجات الحرارة ضمن حدود 1.5 درجة مئوية.

وفقاً للتقديرات، قد تصل انبعاثات مراكز البيانات إلى نحو 920 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون بحلول عام 2030، أي ما يعادل ضعف الانبعاثات السنوية لفرنسا.

ويُعزى هذا الارتفاع، بحسب مراقبين إلى الاستثمارات الضخمة التي تضخها شركات التكنولوجيا العملاقة، مثل: «مايكروسوفت» و«غوغل» و«أمازون» و«أوبن إيه آي»، والمقدّرة بنحو 400 مليار دولار في عام 2025.

وتجاوزت بعض مشاريع مراكز البيانات الجديدة قدرة تشغيلية تفوق 1 غيغاواط، أي ما يعادل إنتاج مفاعل نووي واحد.

ورغم أن هذه الشركات تروّج لتحسين كفاءة استهلاك الطاقة، فإن التقرير يشير إلى أن المكاسب تُقابلها زيادة هائلة في الطلب، مدفوعة بالانتشار السريع لتطبيقات الذكاء الاصطناعي مثل «تشات جي بي تي» الذي تجاوز مئات الملايين من المستخدمين أسبوعياً.

وفي الولايات المتحدة، يعتمد جزء كبير من تغطية الطلب المتزايد على الغاز الأحفوري، نظراً لتباطؤ توسّع الطاقة المتجددة، وتأخّر مشاريع الطاقة النووية.

وتشير تقديرات «الوكالة الدولية للطاقة» إلى أن نحو 40% من استهلاك مراكز البيانات سيظل معتمداً على الوقود الأحفوري حتى عام 2035.

كما يحذّر التقرير في أوروبا من أن توسع مراكز البيانات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي قد يقوّض خطط الاتحاد الأوروبي لتحقيق الحياد الكربوني.

ويتوقّع أن يرتفع استهلاكها من 97 تيراواط/ساعة في 2023 إلى ما بين 290 و369 تيراواط/ساعة بحلول 2035، أي ما يعادل 7.5% من إجمالي الاستهلاك القاري.

أخبار ذات صلة

روبوت يعمل خلف مكتب بينما يظهر موظف فعلي في مقدمة الصورة حاملاً أغراضه في صندوق.

صديق افتراضي في العمل؟ غالبية الموظفين يرحبون بالذكاء الاصطناعي كرفيق

وفي فرنسا، حيث تصل الاستثمارات المعلنة في الذكاء الاصطناعي إلى 109 مليارات يورو، قد يقفز استهلاك مراكز البيانات من 12 إلى 45 تيراواط/ساعة بحلول 2035، وهو ما قد يستحوذ على 23% من النمو المتوقع في الطلب الكهربائي الوطني، ما يخلق منافسة مباشرة مع قطاعات حيوية، مثل: النقل، والصناعة، وإنتاج الهيدروجين.

ودعا التقرير إلى إدراج مراكز البيانات ضمن الاستراتيجيات الوطنية للحياد الكربوني، وتحديد أهداف واضحة لاستهلاكها.

وقال ماكسيم إيفوي-هيس، منسق البرنامج الرقمي في « شيفت بروجيكت»، إن «غياب التخطيط المسبق سيجعل الذكاء الاصطناعي عبئاً على المناخ»، مؤكداً ضرورة تحديد الأولويات، واستخدام النماذج الصغيرة الأقل استهلاكاً للطاقة.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف