
أعتمدت سوريا نظاماً للدفع والتحول الإلكتروني، بهدف تطوير وتفعيل منظومة دفع وطنية حديثة، وتوسيع خيارات الدفع والتحويل أمام المواطنين وقطاع الأعمال، بما يسهم في تسهيل حركة الأموال ورفع كفاءتها، دون إلغاء التعامل النقدي أو فرض وسيلة دفع محددة، حسب ما أعلنه مصرف سوريا المركزي.
ويأتي اعتماد النظام كخطوة أساسية في تحديث البنية المالية في سوريا، وتوفير خيارات دفع أكثر سهولة وكفاءة وأماناً للمواطنين وقطاع الأعمال، إلى جانب التعامل النقدي.
وأوضحت إدارة الإعلام والاتصال في المصرف، إلى أن نظام الدفع، يضع الأسس التنظيمية والتقنية لتطوير وربط خدمات الدفع بين الجهات والمؤسسات المالية، من خلال إطار لترخيص وتنظيم 3 أنواع رئيسية من الجهات العاملة ضمن المنظومة، (مقدمو خدمات الدفع، ومقدمو خدمات النقود الإلكترونية، ومشغلو أنظمة الدفع)، بما يتيح تطوير خدمات وحلول دفع متنوعة ضمن بيئة تنظيمية ورقابية واضحة، وفق الوكالة العربية السورية للأنباء «سانا».
يفتح نظام الدفع المجال أمام الابتكار والمنافسة والاستثمار في قطاع الخدمات المالية والتقنية، من خلال إتاحة اختبار الأنشطة والحلول المالية المبتكرة ضمن مختبر تنظيمي يتيح تقييمها في بيئة خاضعة للرقابة قبل طرحها على نطاق أوسع.
كما يرسخ النظام متطلبات الحوكمة والرقابة وإدارة المخاطر والأمن السيبراني وحماية المستخدمين، بما يعزز سلامة التعاملات المالية والثقة بالخدمات الرقمية، ويمهد مستقبلاً لتطوير قدرة البنية المالية السورية على التكامل مع منظومات الدفع الإقليمية والدولية، وفق المتطلبات القانونية والفنية والتجارية المعتمدة، دون أن يعني ذلك إتاحة التحويلات أو الربط الدولي بشكل فوري.
وفي مايو الماضي، أصدر مصرف سوريا المركزي، قراراً يسمح للمؤسسات المالية المصرفية وشركات الدفع الإلكتروني المرخصة والعاملة داخل البلاد، بالتعامل مع شركات الدفع الإلكتروني العالمية مثل فيزا وماستركارد، في خطوة تُعدّ تحولاً مهماً نحو تحديث البنية المالية، وتعزيز الشمول الرقمي.