
أكد عدد من الخبراء الدوليين أن الذكاء الاصطناعي قادر على إحداث تحول جذري في أساليب التواصل الإنساني وصناعة المحتوى، عبر تقديم حلول ذكية تقترب أكثر من اللغة الطبيعية للبشر وتستجيب لاحتياجاتهم اليومية.
جاء ذلك خلال جلسات متخصصة ناقشت مستقبل التواصل والذكاء الاصطناعي ودور التقنيات الذكية في إعادة تشكيل العلاقة بين الإنسان والمنصات الرقمية، ضمن فعاليات الدورة الأولى من «قمة بريدج 2025»، التي تقام في مركز أبوظبي الوطني للمعارض «أدنيك».
استعرضت نائبة الرئيس لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا في «ميتا»، ديريا مطرّاس، خلال جلسة بعنوان «الذكاء الفائق: العصر الجديد من التواصل» كيف يلبي الذكاء الاصطناعي حاجات الإنسان من خلال قصة شخصية تناولت تفاعل والدها بلغته التركية مع مساعد ذكي استطاع حل مشكلاته اليومية وقدم معلومات فورية بجودة عالية، وفق وكالة أنباء الإمارات (وام).
ولفتت مطرّاس إلى أن «ميتا» ضاعفت قاعدة مستخدمي تطبيقاتها اليومية إلى 3.5 مليار شخص خلال 10 سنوات، وأصبحت في طليعة الشركات المتقدمة في الواقع المعزّز والواقع الافتراضي والأجهزة القابلة للارتداء.
كما أكدت أنّ التطور المقبل سينقل التكنولوجيا من مجرّد مساعد رقمي إلى وكيل ذكي قادر على اتخاذ إجراءات بالنيابة عن المستخدم، من تنظيم جداول الحياة اليومية إلى إدارة البريد والعمل.
كذلك أشارت إلى أن النظارات الذكية ستصبح امتداداً حيوياً لحواس الإنسان، بقدرتها على الرؤية والسمع والتحليل عبر الذكاء الاصطناعي، ما يتيح استخدامات عملية تشمل الترجمة والعرض الفوري للمعلومات والتنقل.
شهدت «قمة بريدج 2025» جلسة بعنوان «عصر الشخصيات الافتراضية مع برنامج هيجين لإنشاء محتوى الصورة والفيديو باستخدام الذكاء الاصطناعي»، قدّمها واين ليانغ، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي للابتكار في منصة «هيجن»، تحدث فيها عن أحدث تقنيات المنصة في إنتاج المحتوى المرئي القائم على الذكاء الاصطناعي.
وقدّم ليانغ خلال الجلسة عرضاً حياً لنسخة رقمية مطابقة له تماماً، ظهرت متحدثة بعدة لغات وبملامح وتعابير تحاكي الشخص الحقيقي بدقة، موضحاً أن المنصة تساعد ملايين المستخدمين من صنّاع المحتوى والشركات الصغيرة والكبرى على سرد قصصهم بطرق أسرع وأسهل وأكثر فاعلية، مدعومة بنتائج موثوقة ودقيقة وبأسلوب إنساني أقرب إلى المشاهد والمتلقي.
كما أشار إلى أن تحويل مقاطع الفيديو من لغة إلى أخرى، بشكل إنساني أكثر حيوية وتعبيراً من خلال محاكاة تعابير الوجه وأنماط الحديث، يسهم في خلق أثر اجتماعي ملموس لخدمات الذكاء الاصطناعي.