
كشفت صحيفة «فايننشال تايمز» أن هيئة الفضاء السيبراني الصينية (CAC) أصدرت تعليمات لأكبر شركات التكنولوجيا في البلاد، بوقف شراء شرائح الذكاء الاصطناعي من شركة «إنفيديا» الأميركية، وإلغاء الطلبات القائمة، ضمن خطة أوسع لتقليل الاعتماد على التقنيات الأميركية.
ووفقاً للتقرير الذي أوردته «رويترز» شملت التعليمات شركات كبرى مثل «بايت دانس» و«علي بابا»، حيث طُلب منها إنهاء الاختبارات والطلبات الخاصة بشريحة (RTX Pro 6000D) وهو أحدث معالج ذكاء اصطناعي مخصص للسوق الصينية من إنتاج «إنفيديا»، والذي كان قد شهد طلباً أولياً كبيراً قبل أن تتراجع الشركات عن الشراء بعد القرار.
ويعد هذا الحظر أشد من التوجيهات السابقة التي ركزت على نسخة «إنفيديا» السابقة (H20)، وهو ما يعكس تشدد بكين في تقليص الاعتماد على المورّدين الأميركيين بعد القيود، التي فرضتها إدارات أميركية متعاقبة على تصدير الشرائح المتقدمة للصين.
يأتي القرار بعد أيام قليلة من اتهام بكين لشركة «إنفيديا» بانتهاك قانون مكافحة الاحتكار الصيني، في أحدث حلقة من التوتر التجاري بين البلدين.
من جهتها، لم تصدر أي تعليقات فورية من « إنفيديا» أو «علي بابا» أو «بايت دانس» على هذه التقارير، فيما تراجعت أسهم الشركة الأميركية بنحو 1% في تعاملات ما قبل السوق الأربعاء، وفقاً لـ«رويترز».
وكانت مجموعة «علي بابا» قد أعلنت في نهاية أغسطس الماضي عن تطوير شريحة ذكاء اصطناعي جديدة قادرة على التعامل مع مجموعة واسعة من مهام الاستدلال.
وبحسب تقرير «وول ستريت جورنال» تمثل الشريحة خطوة رئيسية في مسار الصين نحو بناء سلسلة توريد محلية قوية للذكاء الاصطناعي، وسط قيود أميركية على استيراد أحدث شرائح «إنفيديا».
وتأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه سوق الحوسبة السحابية في الصين نمواً متسارعاً، حيث سجلت «علي بابا» زيادة بنسبة 26% في إيرادات قطاع السحابة خلال الربع الثاني من العام، مدفوعة بالطلب المتزايد على خدمات الذكاء الاصطناعي.