
أطلقت شركة «ميتا»، اليوم الإثنين، نموذجاً جديداً مفتوح المصدر يتيح للمطورين تحميله وتعديله وفقاً لاحتياجاتهم، مؤكدة عزمها إصدار المزيد من النماذج المماثلة قريباً.
ونقلت وكالة «رويترز» عن مارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي للشركة، دعوته إلى تخفيف القيود الأميركية المفروضة على نماذج الذكاء الاصطناعي مفتوحة المصدر، لتعزيز القدرة التنافسية في مواجهة الشركات الصينية.
ويتميز النموذج الجديد، الذي يحمل اسم «ميوز جليمر»، بصغر حجمه مقارنة بنماذج الشركات المنافسة، وهو مصمم للمهام المتقدمة التي تتطلب التخطيط بدلاً من مجرد تنفيذ الأوامر.
ويمكن تشغيله على أجهزة «ماك» أو أجهزة الكمبيوتر الشخصية المزودة ببطاقة رسومات واحدة، استجابةً للطلب المتزايد على أنظمة الذكاء الاصطناعي التي تعمل محلياً على أجهزة المستخدمين.
وتعد النماذج مفتوحة المصدر عادةً أقل تكلفة من تلك التي تطورها شركات رائدة مثل «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك»، كما توفر للمطورين مرونة أكبر في الوصول إلى مكوناتها وتعديلها، على عكس النماذج المغلقة التي تظل خاضعة للسيطرة الكاملة للشركات المصنعة.
ويأتي هذا الإطلاق في إطار مساعي «ميتا» لترسيخ مكانتها في سباق الذكاء الاصطناعي، بعد تشكيل فريق متخصص العام الماضي للعمل على نماذج متقدمة.
ويعد تصريح زوكربيرغ أحدث مؤشر على الدعم المتنامي للنماذج مفتوحة الأوزان، التي تكتسب زخماً مع تزايد قلق الشركات من ارتفاع تكاليف الذكاء الاصطناعي، والمخاوف الأمنية المرتبطة بالهجمات الإلكترونية التي استهدفت مؤخراً نماذج من «ميتا»، و«أوبن إيه آي»، و«أنثروبيك».
وعلى صعيد الأسواق، ارتفع سهم «ميتا» بنسبة 1% في تداولات ما قبل افتتاح السوق اليوم، بعد أن سجل تراجعاً بنحو 10% منذ بداية العام.
وفي بيان له، أكد مارك زوكربيرغ أن الولايات المتحدة بحاجة إلى إعادة تقييم سياساتها إذا أرادت للشركات المحلية ريادة مجال النماذج مفتوحة الأوزان.
وتتصدر شركات ناشئة صينية هذا السباق بنماذج مثل «كيمي كيه 3» من «مون شون»، و«تشون 3.8-ماكس» من «علي بابا»، و«في 4-فلاش» من «ديب سيك»، التي تقدم أداءً ينافس أفضل الأنظمة التي طورتها مختبرات الذكاء الاصطناعي الأمريكية، في حين تعتمد شركات أميركية رائدة، مثل «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» و«غوغل»، على نماذج مغلقة المصدر.
وأوضح زوكربيرغ أن المختبرات الأجنبية تتمتع حالياً بمزايا تنافسية، كون المختبرات الأميركية مقيدة بضوابط إضافية على بيانات التدريب، مشدداً على ضرورة تخفيف هذه القيود لضمان صدارة النماذج الأمريكية مفتوحة المصدر على المدى البعيد، ومؤكداً أن تقييد الوصول إلى النماذج الأجنبية المفتوحة ليس حلاً فعالاً.
من جهة أخرى، أفاد مصدران مطلعان بأن إدارة ترامب أبلغت مطوري الذكاء الاصطناعي هذا الشهر أنها لن تُخضع النماذج مفتوحة المصدر لاختبارات السلامة الطوعية.