
تجري شركة «سبيس 42» الإماراتية محادثات لجمع تمويل جديد للتوسع في السوق الإفريقية ومنافسة خدمة الإنترنت المقدمة من «ستارلينك» التابعة لإيلون ماسك، التي تعمل في 18 دولة بالقارة، وفقاً لـ«بلومبرغ».
الرئيس التنفيذي للشركة، حسن الحوسني، أوضح أن المباحثات لا تزال في مراحلها الأولى مع شركاء من بينهم وكالة تنمية الاتحاد الإفريقي، وشركات مثل «مايكروسوفت» و«إسري» المتخصصة في مراكز البيانات، إلى جانب مؤسسات مالية أخرى، فيما لم يحدد بعد حجم التمويل المستهدف.
الحوسني أشار إلى أن «Space42» بدأت بالفعل في بناء وجود فعلي على الأرض، فقد ربطت مدارس وعيادات في دول مثل جنوب إفريقيا وزيمبابوي، كما تعمل على مشروع مشترك مع «مايكروسوفت» و«إسري» لتحسين قدرات الخرائط في القارة.
وأكد في مقابلة مع «بلومبرغ» أن العمل في إفريقيا يتطلب شراكات محلية داخل كل دولة مع القطاعين العام والخاص، نظراً إلى تباين الأطر التنظيمية عبر 54 دولة إفريقية، وهو ما يمثل تحدياً للشركات العاملة في قطاع الاتصالات الفضائية.
رغم أن القارة الإفريقية تمثل سوقاً جذابة بفضل نموها السكاني السريع وارتفاع الطلب على الإنترنت، فإن «ستارلينك» لا تزال تملك أفضلية بفضل أسطولها الضخم من نحو 8 آلاف قمر صناعي في المدار المنخفض، مقارنة بثمانية أقمار فقط لدى «Space42»، مع خطط لإطلاق ثلاثة أقمار إضافية هذا العام تغطي إفريقيا والشرق الأوسط وأجزاء من أوروبا وآسيا.
في جنوب إفريقيا، التي تعد أكبر اقتصاد بالقارة، يواجه إيلون ماسك صعوبات تنظيمية تتعلق بقوانين «تمكين السود اقتصادياً» التي تفرض نقل 30% من ملكية الشركات لمساهمين محليين سود، وهو ما قد يفتح الباب أيضاً أمام منافسة أوسع من قبل Space42 إذا تمت مراجعة هذه القوانين.