
أعلنت شركة «مايكروسوفت» (Microsoft) عودة خدمات الحوسبة السحابية عبر منصتها «أزور» (Azure) إلى العمل بشكل طبيعي في منطقة الشرق الأوسط، وذلك عقب انقطاع في عدد من الكابلات البحرية بالبحر الأحمر تسبب في اضطرابات واسعة النطاق طالت أجزاء من آسيا أيضاً.
ووفقاً لتقرير نشره موقع AGBI، أكدت الشركة الأميركية أنها لم تعد ترصد أي مشكلات على منصتها، مشيرة إلى أنها تواصل مراقبة الشبكة وإعادة موازنة مسارات الربط لضمان استقرار الخدمات، في ظل استمرار عمليات إصلاح الألياف البحرية المتضررة. ولم تكشف الشركة عن طبيعة الأضرار التي لحقت بالكابلات.
وخلال عطلة نهاية الأسبوع، رصد مرصد الإنترنت «نت بلوكس» (NetBlocks)، المتخصص في تتبع الأمن السيبراني والبنية التحتية الرقمية عالمياً، سلسلة انقطاعات أثرت على أنظمة الكابلات البحرية في البحر الأحمر، الأمر الذي انعكس سلباً على جودة الاتصال بالإنترنت في عدة دول.
وأوضح المرصد أن الأعطال طالت نظامي الكابلات (SMW4) و(IMEWE) بالقرب من مدينة جدة في السعودية.
ويُعد البحر الأحمر ممراً رقمياً استراتيجياً يربط بين أوروبا وآسيا وإفريقيا عبر الأراضي المصرية، حيث تشكل الكابلات الممتدة على هذا المسار ركناً أساسياً في البنية التحتية العالمية للإنترنت.
وتأتي هذه التطورات وسط تزايد المخاوف من محدودية السعة الاستيعابية للشبكة في المنطقة. ففي وقت سابق من الشهر الجاري، أشار تقرير لـ(AGBI) إلى أن إمدادات الكابلات البحرية لم تعد تواكب النمو المتسارع في الطلب على خدمات الإنترنت بالشرق الأوسط.
منذ عام 1995، أضيف نحو مليون ميل من الكابلات البحرية حول العالم، غير أن حصة الشرق الأوسط من هذه التوسعات بقيت محدودة مقارنة بمناطق أخرى.
ونتيجة لذلك، لا تزال تكاليف عرض النطاق الترددي في المنطقة مرتفعة بشكل ملحوظ مقارنة بالمسارات العابرة للمحيطين الأطلسي والهادئ، بحسب ما أوضح مدير الأبحاث الدولية في شركة «تيرابيت كونسالتنغ» (Terabit Consulting) المتخصصة في استشارات البنية التحتية للاتصالات، مايكل رودي.