
في خطوة لحماية الأطفال من المخاطر الرقمية سريعة التغير، يسعى رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، إلى الحصول على صلاحيات أوسع لتنظيم الوصول إلى الإنترنت.
قالت الحكومة البريطانية الشهر الماضي إنها ستجري مشاورات حول حظر وسائل التواصل الاجتماعي على غرار النموذج الأسترالي للأطفال دون سن 16 عاماً، ومنذ ذلك الحين، أعلنت إسبانيا، اليونان وسلوفينيا عزمها فرض حظر مماثل، وفق وكالة «رويترز».
كما قال ستارمر في بيان يوم أمس: «التكنولوجيا تتطور بسرعة كبيرة، ويتعين أن تواكبها القوانين».
من المرجح أن تؤدي الصلاحيات الجديدة إلى تقليل الرقابة البرلمانية على القيود المستقبلية. وقال مكتب ستارمر: «هذا ضروري حتى نتمكن بعد المراجعة من التحرك بسرعة بناء على نتائجها في غضون أشهر، بدلاً من الانتظار لسنوات حتى صدور تشريع أساسي جديد كلما تطورت التكنولوجيا».
قالت الحكومة «المزيد من روبوتات الدردشة التي تعمل بالذكاء الاصطناعي ستخضع أيضا لحظر إنشاء صور غير مناسبة دون موافقة الشخص المعني، بعد اتخاذ إجراءات ضد روبوت الدردشة (غروك) التابع لإيلون ماسك».
وسيتم إدخال هذه الإجراءات كتعديل على التشريعات الحالية المتعلقة بالجريمة وحماية الأطفال التي ينظر فيها البرلمان.
على الرغم من أن هذه الإجراءات تهدف إلى حماية الأطفال، إلا أنها غالباً ما يكون لها آثار غير مباشرة على خصوصية البالغين وقدرتهم على الوصول إلى الخدمات، وأدت إلى توتر مع الولايات المتحدة بشأن القيود على حرية التعبير ونطاق التنظيم.
نفذت شركة «ميتا»، المالكة لـ«فيسبوك» و«إنستغرام»، في وقت سابق، سياسة جديدة تهدف إلى حظر استخدام منصاتها للمراهقين الذين تقل أعمارهم عن 16 عاماً. يأتي هذا القرار استجابة لقانون أسترالي حديث يهدف إلى تعزيز حماية الأطفال عبر الإنترنت.
ووافق البرلمان البرتغالي الأسبوع الماضي، على مشروع قانون، في قراءته الأولى، يفرض الموافقة الصريحة للوالدين قبل استخدام الأطفال الذين تتراوح أعمارهم من 13 إلى 16 عاماً لوسائل التواصل الاجتماعي.
كما يستخدم الآباء والأمهات نظاماً عاماً يُعرف باسم «المفتاح الرقمي المحمول» لإعطاء الموافقة، ما يساعد أيضاً في تطبيق الحظر الحالي على استخدام الأطفال دون سن 13 عاماً لوسائل التواصل الاجتماعي الرقمية، ومنصات مشاركة الفيديوهات، الصور، أو مواقع المراهنات عبر الإنترنت.